تقدير الأدلة وتكوين القناعة منها من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا يُعدّ الخطأ في هذا التقدير خطأً مهنياً جسيماً ما لم يتجاوز حدود السلطة التقديرية إلى مخالفة جسيمة للأصول القانونية أو انعدام الأساس الاستدلالي.
ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على ان تقدير الادلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير حتى بفرض حصول خطأ فيه الى درجة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 4/4/2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي: أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي: 1 – المحكمة لم تناقش أسباب الطعن ومنها تناقض أقوال المجنى عليه واقراره مع والده امام قاضي التحقيق وامام محكمة الجنايات بان في المدعي بالمخاصمة ليس هو من اجرت معه الفعل وكذلك تناقض التقارير الطبية مع بعضها وأقوال شهود الدفاع اكدت لهم من المجنى عليه عدم علاقة المدعي بالمخاصمة بالفعل الذي اجرى معه وانه سهر حتى الواحدة عند الشاهدين مدراتي والصالح2 – محكمة النقض سردت وقائع ضبط الشرطة وأقوال المجني عليه الأولفي المناقشة:حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم 2045 اساس 1283 تاريخ 16/11/2005 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بقرار محكمة الجنايات القاضي بتجريمه بجناية اجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر ولم يتم الخامسة عشر من عمره وفق المادة 495 عقوبات الى اخر ما جاء بالقرار وتمالك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان محكمة الموضوع قد اخذت من الادلة ما كونت به قناعتها من ان المدعي بالمخاصمة هو الذي اجرى الفعل المنافي للحشمة بالقاصر المعتدى عليه ومنها أقوال المجنى عليه لدى الشرطة وامام قاضي التحقيق ودلالته على القبو الذي اجري الفعل فيه معه وعلى مفاتيح القبو التي وجدت مع المدعي بالمخاصمةوحيث ان عدم اخذ المحكمة بتراجع المجني عليه عن أقواله التي كان قد ادلى بها لدى الشرطة وامام قاضي التحقيق وبأقوال بعض الشهود هو من مطلق صلاحيتها ولا ينال من قناعتها بالأدلة التي اخذت بها والتي يمكن من خلالها تكوين هذه القناعة بشكل لا يرقى اليه الشك اضافة الى ان ما جاء بالتقارير الطبية لا ينفي صحة ما ادلى به المجني عليه لدى الشرطة وقاضي التحقيق والمفترضة بأدلة مادية وفق ما هو بين اعلاه والتي تنفي صحة تراجعه بعد ذلك عن هذه الأقوال على اعتبار هذا التراجع قد يكون له ظروفهوحيث ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على ان تقدير الادلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير حتى بفرض حصول خطأ فيه الى درجة الخطأ المهني الجسيموحيث ان عدم انحدار القرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم يوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه الف ليره سورية