• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الخلاف على الهدايا يخرج عن اختصاص المحاكم الشرعية لأن لها حكم الهبة

إذا كان محل الخلاف هو الأشياء المقدمة على أنها هدايا، فإنها تُكيَّف كهبة وتخرج من اختصاص المحاكم الشرعية، ويتعين على القاضي فصل هذا النزاع أولاً ثم بحث ما يتصل بالمهر وقيمته.

نص الاجتهاد

ان الهدايا لها حكم الهبة وبذلك يخرج النظر في الخلاف الناشئ عنها عن اختصاص المحاكم الشرعية . المناقشة: الحكم المطعون فيه صادر عن المحكمة الشرعية في دمشق بتاريخ ۲۸ ايلول ١٩٦٠ تحت رقم ٧٦ قرار ۹۹ . ادعى المطعون ضده على الطاعنة بأنها زوجته وقد تركت المسكن بلا مسوغ شرعي وطلب إلزامها بالمتابعة . وفي نتيجة المحاكمة تبين للمحكمة المذكورة انه لم يثبت انشغال ذمة الزوج بالمهر المعجل او بشيء منه ثم تصادق المتداعيان على تاريخ ترك الانفاق والخروج من المسكن وقد حلف المدعي اليمين الحاسمة على ملكية بعض العقارات فقضت المحكمة المشار اليها بما يلي: 1. برد دعوى المدعى عليها بالمهر المعجل . 2. بإلزام المدعى عليها بمتابعة زوجها المدعي الى المسكن المكشوف عليه 3. بإلزام المدعي بدفع ٤٥ ليرة شهريا نفقة لزوجته تعديلا لتقدير الخبير 4. بإلزامه بالنفقة المقدرة لابنته رشا ٧٥ قرشا يوميا تؤدى الى الطاعنة 5. بتضمين الطرفين مناصفة الرسوم والمصاريف ولعدم قناعة المدعى عليها بالحكم المذكور طعنت فيه للأسباب التي تتلخص فيما يلي: 1. ان المطعون ضده اعترف في استجوابه بأنه لم يدفع المهر المعجل نقدا وادعى انه فوض من قبل الزوجة الطاعنة ووالدها بشراء أشياء لها من اصل المهر وان الطاعنة او وكيلها لم يصادق على هذا القول وبذلك يكون قد ثبت ان المهر المعجل غير مقبوض خلافا لما جاء في وثيقة العقد باعتراف الزوج في استجوابه 2. ان المحكمة لم تكلف المطعون ضده لإثبات هذا التفويض وهذا الشراء للأشياء وتقديمها على انها من المهر 3. ان لجوء المحكمة الى انتخاب خبير لبيان الاشياء التي اشتريت المهر وقيمتها حين الشراء كان في غير محله 4. ان المحكمة بعد ان قررت تكليف الطاعنة بإثبات ان الاشياء المدعى أنها هدية رجعت عن قرارها بداعي أنه على فرض ثبوت ذلك فان قيمة باقي الاشياء تسدد المهر وقد غفلت بهذا القرار عن إقرار الزوج بان جميع الاشياء التي ادعاها ومنها الاشياء المدعى انها هدية لا تتجاوز قيمتها الثلاثة آلاف ليرة سورية هذا فضلا عن أن قرار التكليف من قرارات القرينة التي لا يجوز لمحكمة الموضوع الرجوع عنها . 5. ان انتخاب الخبراء كان في غير محله لوجود الإقرار الصريح من الزوج بان قيمة جميع الاشياء بما فيها المدعى انها هدية لا تزيد على المبلغ السالف الذكر كما وان صرف المحكمة النظر عن تكليف أحد الطرفين لإثبات ما يدعيه في غير محله 6. ان فرض النفقة بهذا المقدار الضئيل بعد أن تبين يسار المدعى عليه في غير محله كما ان المسكن الذي ثبت انه غير خاص بالزوج و مملوك لوالدته غير شرعي وان الاشياء الموجودة فيه غير خاصة لا يغير من هذه الحقيقة تعهد الزوج بجعله خاصا بالطاعنة في مجمل أسباب الطعن: لما كان وكيل الطاعنة قد أقر في مذكرته المؤرخة في ١٩٥٩/٥/٢٠ بتفويض المطعون ضده بشراء الاشياء الجهازية وشرائها فعلا . وكان تقدير صلاح المسكن منوطا بقاضي الموضوع ، كان ما جاء في استدعاء الطعن من هاتين الجهتين مردودا . ولما كان الخلاف بشأن المهر منحصرا في أمرين: 1. الخلاف على ما تدعي الطاعنة أنه الهدايا ويدعي المطعون ضده انه من المهر 2. الخلاف على قيمة الاشياء الجهازية المشتراة من المهر وكان على القاضي ان يبت في الأمر الأول حتى اذا تبين له ما هي الاشياء المشتراة من المهر وما هي الاشياء المقدمة على انها هدية عمد الى التحقق من قيم ما اشترى من المهر وقرر عدم اختصاصه في الخلاف على الهدايا لان لها حكم الهبة بنص الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من قانون الاحوال الشخصية . ولما كان المطعون ضده قد صرح في استجوابه في جلسة ٩٥٩/٧/٢٢ بأن الاشياء قد شريت بمبلغ ثلاثة آلاف ليرة ، وكان يدخل في هذه الاشياء ما تدعي الطاعنة انه الهدايا ويدعي هو انه من المهر ، بينما قدر الخبراء تلك الاشياء بأكثر من ثلاثة آلاف ليرة ، والقاضي لم يلحظ هذا التناقض ولم يرد على ما اورده وكيل الطاعنة في مذكرتيه المؤرختين في ١٩٦٥/٥/٣١ و ١٩٦٠/٦/١٤ الرد الكافي كما انه قدر للطاعنة نفقة هي اقرب الى نفقات الاعسار من غير استناد الى سبب ثابت ومن غير ان يرد الرد الكافي على رفع الطاعنة بان المطعون ضده يعد من التجار الموسرين والتقرير الذي استأنس به القاضي ليس فيه تحقيق عن تجارة المطعون ضده وكل ما فيه انه باع حصصا من عقارات في حمص وانه ) أي المطعون ضده ) يقول بان والدته فتحت له المحل . وظاهر ان خبيرا غاية خبرته ان يروي ما يقوله الخصم لا يعتبر خبيرا وليس لخبرته قيمة ولا يصح الاستئناس بها كان ما اورده وكيل الطاعنة عن هذه الجهات واردا . لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه .