• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وكذلك بتواري الطاعن صفوان عن الأنظار ومن ثم مغادرته القطر

تقدير كفاية الأدلة من اختصاص قاضي الإحالة، وله أن يرجّح الأدلة القائمة في الأوراق ما دام تعليله سائغاً واستدلاله سليماً. ولا تقوم المخاصمة على مجرد مجادلة المحكمة في قناعتها أو على عجز التحقيق الناشئ عن تواري المتهم ومغادرته القطر متى لم يثبت خطأ مهني جسيم.

نص الاجتهاد

أن تقدير كفاية الأدلة وعدمه منوط بقضاة الإحالة كما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض قاضي الإحالة يستقل بتكوين قناعته والتي هي من سلطته التقديرية المطلقة ما دام استدلاله سليما المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا27/5/205 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة: تتلخص فيما يلي: 1 – ثابت بصورة جواز سفر المخاصم صفوان أنه بتاريخ السرقة الحاصلة في ـا6/6/2003 لم يكن موجودا في سوريا2 – لأن أقوال المدعية غيداء الوارد بمحضر استجوابها لدى قاضي التحقيق ولائحة طعنها تؤكد عدم علاقة المخاصم صفوان بجرم سرقة سيارتها وأن السيارة عثر عليها بحوزة المدعى عليه عمر وحاول أن يلفق الأمر الى شخص لا علاقة له بالموضوع مما يؤكد عدم علاقته بالجرم 3 – ورد في القرار المشكو فيه حيث أن القرار المطعون فيه قد أحاط بواقعة الدعوى ولخص أدلتها وناقشها مناقشة قانونية سليمة وقد تضمن أوجه استشهاده كما بين أسباب ترجيحه للأدلة وكفايتها للاتهام وذلك على ضوء التحقيقات الجارية بالقضية وتعرف المدعية غيداء السياف على السيارة المسروقة وقيام الطاعن عمر بنزع اللوحات اللبنانية عن السيارة المسروقة لدى تعرف المدعية عليها ونقلها الى محل البخاخ أحمد إن هذا التعليل الذي أورده القرار المشكو منه يتعلق حصرا بالمدعى عليه عمر ويتفق مع وقائع الدعوى والأدلة المساقة فيها بالنسبة لعمر المذكور، وكل ما أورده القرار بحق طالب المخاصمة هي العبارة التالية: ((وكذلك بتواري الطاعن صفوان عن الأنظار ومن ثم مغادرته القطر)) وذلك لا يكفي للاتهام بالسرقة وأن أقوال عمر لا تتعدى العطف الجرمي الذي لا يكفي للإدانة ولأنه لا يؤخذ بالعطف الجرمي إلا بدليل ثابت مما يشوب القرار المختصم بفساد الاستدلال والتفسير الخاطئ والتسرع في إصداره والوقوع في الخطأ المهني الجسيم الذي يستوجب البطلانوطلب قبول الدعوى شكلا وموضوعا وإعطاء القرار بوقف تنفيذ الحكم تلاقيا لما قد يلحق بمدعي المخاصمة من أضرار وإبطال القرار وإعلان منع محاكمة المدعى عليه من جرم السرقة المسند اليه وإلزامهم بالرسوم والمصاريف ومقابل الأتعاب في المناقشة والقضاء: من حيث أن وقائع هذه القضية تشير أنه بتاريخ ـا6/6/2003 سرقت سيارة المدعية غيداء السياف المرسيدس /200$/ تحمل لوحة رقم /52200/ أبو ظبي التي كانت متوقفة أمام منزلها في جمعية الصحة بحلب وقامت بإخبار الشرطة حيث أذيع البحث عنها وبتاريخ ـا1/7/2003 وصل الى علم الشرطة (الشهباء) علما بأن السيارة متوقفة في محله بستان الباشا أمام محل تصليح السيارات كاربيس وتم انتقالهم الى هناك وتعرفت صاحبة السيارة غيداء عليها وتبين من التحقيق الأولى من قبل الشرطة أن المدعى عليه عمر هو الذي أحضر السيارة الى محل الشاهد كاربيس بقصد إصلاحها وأن السيارة بدون لوحات وتعرضت السيارة لبعض الأضرار ونزع الفرش وسرقة آلة التسجيل وتغيير العجلات وسرقة الدولاب الاحتياطي وأشياء أخرى وأفاد المدعو عمر أمام الشرطة أنه أحضر السيارة لتصليح الشبكة الكهربائية وأن اللوحات التي كانت مركبة عليها لبنانية وقام بإيداعها بعد رفعها لدى المدعو أحمد الذي أيد ذلك واستلمت الشرطة اللوحات اللبنانية تم تحريك الدعوى العامة بحق المدعى عليهما عمر وأحمد بجرم سرقة السيارة وتسييرها بلوحات مزورة وبناء على التحقيقات أمام قاضي التحقيق تم بتاريخ ـا15/7/2003 تحريك الدعوى العامة بحق طاعن المخاصمة صفوان بذات الجرم ثم أصدر قاضي التحقيق بحلب قراره رقم/674/باتهام المدعى عليهما عمر وصفوان بجناية سرقة سيارة ومنع محاكمة أحمد وبتاريخ ـا26/10/2003 اصدر قاضي الإحالة قراره رقم (689/436) باتهام المدعى عليه صفوان بجناية سرقة سيارة ومنع محاكمة المدعى عليه عمر من ذات الجرموتم الطعن بقرار قاضي الإحالة المذكور من قبل المدعى عليه صفوان وكذلك المدعية غيداء والسيد المحامي العام بحلب وبتاريخ ـا10/5/2004 قررت محكمة النقض غرفة الإحالة قبول الطعون الثلاثة موضوعا ونقض القرار المطعون فيه وأصدرت قرارها رقم أساس /746/ قرار رقم /659/ بتاريخ ـا10/5/2004 وجاء فيه ما ملخصه إجراء مقابلة ما بين المدعى عليه عمر وصفوان وبيان فيما إذا كان هو أبو أحمد أم لا ومقابلة ما بين الشاهدين والمدعى عليه صفوان وبيان فيما إذا كان هو كان هو الشخص الذي قابل عمر والتوسع بالتحقيقات على ضوء ذلك واتباعا للنقض قام قاضي الإحالة باتباع النقض وقرر إجراء المقابلات المشار اليها أعلاه ولم يتمكن من إجراء المقابلات المنوه عنها بسبب تواري طالب المخاصمة صفوان عن الأنظار وأصدر قراره رقم أساس /285/ قرار /239/ تاريخ ـا16/9/2004 المتضمن اتهام المدعى عليهما عمر وصفوان بجناية سرقة سيارة سندا لأحكام المادة /625/ مكرر ومحاكمتهما أمام محكمة جنايات حلب وتم الطعن بالقرار المذكور وأصدرت غرفة الإحالة في محكمة النقض القرار المخاصم فيه رقم أساس /2621/ قرار /2640/ بتاريخ ـا27/12/2004 والذي قضى برد الطعنين عليهما لما جاء فيه خاصة أنه جاء في محله القانوني ومعللا تعليلا قانونيا كافيا بعد أن رد على الأسباب والدفوع المثارة ردا قانونيا سليما مستمدا من وقائع الدعوى وأدلتها وجاء في محله القانوني بعد اتباع النقض ولا تنال منه الأسباب المثارة بلائحتي الطعن والتي لا تعدو كونها مجادلة قاضي الإحالة مصدر القرار المطعون فيه بتكوين قناعته والتي هي من سلطته التقديرية المطلقةومن حيث أن قاضي الإحالة بحلب واتباعا للنقض قرر التوسع في التحقيق وإجراء المقابلات بين المدعى عليه صفوان طالب المخاصمة وعمر وذلك لبيان قيما اذا كان المدعى عليه صفوان هو أبو أحمد أم لا وكذلك بإجراء المقابلة بين الشاهدين نزار ولؤي والمدعى عليه صفوان لبيان فيما إذا كان الأخير هو الشخصي الذي قابل المدعى عليه عمر إلا أن تواري طالب المخاصمة صفوان حال دون ذلك ووقف قاضي الإحالة عاجزا عن إكمال التحقيق والوقوف على الحقيقة وذلك من جراء تواري طالب المخاصمة عن الأنظار وسفره خارج القطر ومن حيث أن تقدير كفاية الأدلة وعدمه منوط بقضاة الإحالة كما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض المؤيد بحكم المادتين 148 و149 من قانون أصول محاكمات خاصة وأن قاضي الإحالة يكفيه ترجيح الأدلة القائمة في الأوراق وأن الحكم باليقين يعود لمحكمة الموضوع وأن ما يبديه طالب المخاصمة من أعذار لتواريه لا يعفيه من التقصير الذي أوقع نفسه فيه خاصة وأنه على علم بواقعة السرقة المتهم بها وقد طعن في قرار قاضي الإحالة الأول وتم نقضه لإجراء المقابلات وأن ما قدره قاضي الإحالة الذي قرر اتهامه على ضوء الأدلة القائمة بعد أن ناقش قراره مناقشة قانونية سليمة وأن الهيئة المخاصمة بما قررته من تصديق القرار الذي سار على النهج الذي تم ذكره أعلاه كان في محله القانوني بما عللته من أن قاضي الإحالة يستقل بتكوين قناعته والتي هي من سلطته التقديرية المطلقة ما دام استدلاله سليما وأن الهيئة المخاصمة لم ترتكب الخطأ الجسيم الذي ذكره المخاصم وأن أسباب المخاصمة لا تعدو سوى مجادلة الهيئة وفي قناعتها ولم تقع في أي خطأ مهني جسيم مما يعزوه مدعي المخاصمة لها وهذا يجعل الدعوى مردودة شكلالذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين 3 – تضمين مدعي المخاصمة الرسم والنفقات