لا يُعدّ تقدير محكمة الموضوع للأدلة، ولو شابه خطأ في الاستنتاج، خطأً مهنياً جسيماً متى كان له أصل في أوراق الدعوى وكان مردّه إلى سلطة المحكمة في وزن البينة وتكوين قناعتها.
ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على ان تقدير الادلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير بفرض حصول خطأ فيه الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان لما توصلت اليه المحكمة اصلا في اوراق الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 29/6/2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي: أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي: 1 – ليس في فعل المدعي بالمخاصمة ما يشكل جريمة التحريض على القتل2 – لا يتم جرم التحريض على القتل عند افصاح المحرض عن قصده 3 – قراءة الوقائع قراءة غير صحيحة4 – الهيئة لم تحتر عن الحقيقة ولم تتوسع في التحقيقفي المناقشة:حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم 1509 اساس 3688 تاريخ 31/8/2005والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بقرار محكمة الجنايات القاضي بتجريمه بجناية التحريض على القتل لابنه الحدث الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على ان تقدير الادلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير بفرض حصول خطأ فيه الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان لما توصلت اليه المحكمة اصلا في اوراق الدعوى وبذلك فان اخذ المحكمة بأقوال الحدث ابن المدعي بالمخاصمة بالضبط المنظم وأقواله الأول لدى قاضي التحقيق والتي ذكر فيها ان والده طلب منه قتل واحد من ابناء العائلة التي قتل فعلا بعد ذلك احد افرادها واعطاه ايضا مبلغا من المال وقال له بانهم ينون قتلهم وعلمه كيف سيقتله خنقا ومن ثم تم يركله برجله ويذبحه بعد ذلك واعتبارها اي المحكمة هذه الأقوال من دون أقوال الحدث الثابتة لدى قاضي التحقيق والتي يرجع فيها عن أقواله الأول كافيه كدليل للحكم على المدعي بالمخاصمة بجناية التحريض على القتل الحدث من صلاحيتها ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه الف ليره سورية