ثبوت إساءة الزوجة في دعوى التفريق لا يوجب قانوناً ردّ المهر بكامله، وإنما يجيز للقاضي التفريق على تمام المهر أو على قسمٍ منه وفق ظروف الدعوى وثبوت المهر. ولا يُسترد مبلغٌ مدفوع لغير المهر الثابت أو غير الداخل في مقدار المهر المحكوم به.
ان إساءة الزوجة لاتوجب إعادة المهر بكامله في حال التفريق بين الزوجين . المناقشة: الحكم المطعون فيه صادر عن المحكمة الشرعية في عفرين بتاريخ ۲٥ ايلول ١٩٦٠ تحت رقم اساس ٣٤ قرار ١٠٦ بعد النقض الوقائع: ادعى الطاعن على المطعون ضده بطلب المهر الذي دفعه الى والد الزوجة المطعون ضده قبل تنظيم عقد النكاح بثماني سنوات وفي نتيجة المحاكمة اصدرت المحكمة المذكورة حكما في ٢ كانون الاول ١٩٥٩ تحت رقم ١٥٢/١٠١ يقضي برد دعوى الطاعن لان دفع المهر كان سابقا لتاريخ تثبيت الزواج. ولعدم قناعة الجهة المدعية به بالحكم المذكور طعنت فيه ورفعت الاضبارة لهذه المحكمة وقد تبين لها ان الاقرار الذي استند اليه القاضي رحا فيه بأن المبلغ المدعى به من المهر وكانت الدعوى من اختصاص المحكمة الشرعية فقررت بتاريخ ١٨ كانون الثاني ۱۹٦٠ رقم ۱۷/۲ نقض الحكم المطعون فيه ثم ان المدعي جدد دعواه وبعد ان قررت المحكمة المشار اليها اتباع النقض رأت ان الجهة المدعية تستند بدعواها الى نظرية الاثراء غير المشروع متخذه من اقرار المدعى عليه تقاضيه للمبلغ المدعى به والذي اقر باستلامه كمهر ابنته التي زوجها للمدعي، وان الزواج قد وقع بين المدعي وابنته المدعى عليها قبل إجراء العقد الشرعي، وان مقدار المهر المثبت بقرار إثبات الزوجية يعتبر من مقدار المهر الحقيقي المدفوع للمدعى عليه لذلك فهي لم تجد بدعوى المدعي ما يؤيد الاثراء غير المشروع للمدعى عليه فقضت بتاريخ ۲۵ ايلول ۱۹٦۰ برد دعوى الجهة المدعية وتضمينها الرسوم والمصاريف، وحيث ان المدعي لم يقتنع بالحكم الاخير طعن فيه للأسباب التي تتلخص فيما يلي: 1. ان المطعون ضده اعترف بقبضه المبلغ وقدره ٦٩٠ ليرة وثبت في دعوى التفريق ان الذنب كله على الزوجة وان الحكمين لم يبحثا هذا المبلغ على انه من المهر وان الحكم المطعون فيه هو من حيث النتيجة حكم اصراري وغير معلل تعليلا صحيحا 2. ان القاضي لم يلحظ تقرير الحكمين وعدم بحثهما هذا المبلغ المدعى به من المهر اضافة للجزء الآخر من المهر المسجل صوريا في الوثائق ودون ملاحظة ان الذنب كله على الزوجة مما يستدعي اعادة أي جزء يثبت أنه من المهر وقد ثبت ذلك باعتراف الخصم ولم يعلل القاضي حكمه تعليلا ينسجم مع تقرير الحكمين. في هذين السببين لما كان مستند الطاعن في طعنه. كون الحكمين في دعوى التفريق ) المحفوظة في اضبارة الدعوى ( قررا ان الاساءة كلها من الزوجة. وان ذلك يستدعي اعادة بقية المعجل ولما كان الطاعن نفسه قد اقر في استدعاء دعوى التفريق المشار اليها بأن المهر اربعمئة ليرة فقط ثلاثمئة منها معجله ومئة منها مؤجلة وقد قرر الحكمان إلزام الزوجة بردها كلها. وكان المبلغ الذي دفع الى المطعون ضده على انه المهر لا يدخل فيما قرر الحكمان رده. ولا ينشأ عن تقريرهما حق للطاعن باستردادهوكان ما اسند اليه الطاعن من وجوب رد المهر كله عند ظهور ان الاساءة من الزوجة غير صحيح لان الفقرة الثانية المادة ١١٤ احوال نصت على ما يلي وان كانت الاساءة أو اكثرها من الزوجة قررا التفريق بينهما على تمام المهر او على قسم منه». ولم يوجب القانون رده كله كما ذهب اليه وكيل الطاعن لذلك كان ما جاء في الطعن مردودا والحكم من حيث النتيجة موافقا للقانون لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المطعون فيه