انعدام الرضا أثناء الواقعة هو العبرة في قيام شروع الاغتصاب بالعنف، ولا تنتفي المسؤولية بمجرد وجود علاقة جنسية سابقة برضا المعتدى عليها. وتقدير الأدلة من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان لها أصل في الملف، ولا يُعدّ ذلك خطأً مهنياً جسيماً.
ان محاولة الاغتصاب دون ارادة المعتدى عليها تبقى قائمة حتى بفرض ان المدعي كان يمارس الجنس معها سابقا برضاها اذ ان انعدام الرضا ومحاولة الاغتصاب بالعنف تجعل الجرم قائما ان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب على المحكمة طالما ان ما استندت اليه له اصله في اوراق الدعوى ولا يصل هذا التقدير في هذه الحالة الى درجة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 4/6/2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي: 1 – الهيئة المخاصمة لم تبحث في الأسباب الواردة في لائحة الطعن2 – القرار المخاصم لم يحط بواقعة الدعوى3 – الهيئة لم تبحث في دليلين هامين جدا في المناقشة: حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم 508 اساس 2721 تاريخ 20/3/2006 المتضمن رفض طعنه والمتعلق بقرار محكمة الجنايات القاضي بتجريمه بجناية الشروع التام بالاغتصاب الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث انه ولئن كانت المعتدى عليها ماجده كانت قد ذكرت لدى الشرطة بان المدعي بالمخاصمة قد مارس معها العملية الجنسية بشكل كامل ومن ثم قالت لدى قاضي التحقيق بانه وضع قضيبه على بطنها وفخذيها وتبين بتقرير الطبيب الشرعي انها سليمه من ناحية غشاء البكارة ولم يظهر عليها اثار الشدة الا ان هذا لا يؤثر على صحة أقوالها لدى قاضي التحقيق على اعتبار انها كانت تستحم والصابون على رأسها ووجهها عندما دخل المدعي بالمخاصمة الى المكان الذي كانت تستحم فيه وفاجأها وهي عارية وقد انزل بنطاله وقضيبه منتصب وامسك بها مما جعلها في حالة ذهول كما ذكرت بأقوالها بالمحاكم وقصت ما اذا جرى معها بدقه عندما ادلت بأقوالها لدى الشرطة الا انه ثابت بشهادتها وهي الشاهدة الرئيسية في الدعوى دخول المدعي بالمخاصمة عليها وهي تستحم ومحاولته اغتصابها ووضع قضيبه المنتصب في بطنها وعلى فخذيها وان مثل هذه المحالة قد لا تترك اثر عنف على جسدها مما لا يتعارض ما ذكرته مع ما جاء بالتقرير الطبي لهذه الناحية ولا مع أقوال الشاهد الذي ذكر ان المعتدى عليها كانت تحضر الى منزل المدعي بالمخاصمة في غياب اهله وذلك بفرض صحة هذه الشهادة لان محاولة الاغتصاب دون ارادة المعتدى عليها تبقى قائمة حتى بفرض ان المدعي كان يمارس الجنس معها سابقا برضاها اذ ان انعدام الرضا اثناء الحادثة موضوع الدعوى ومحاولة الاغتصاب بالعنف تجعل الجرم المحكوم به قائماوحيث ان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب على المحكمة طالما ان ما استندت اليه له اصله في اوراق الدعوى ولا يصل هذا التقدير في هذه الحالة الى درجة الخطأ المهني الجسيموحيث انه وفي ضوء ما ذكر فان القرار محل المخاصمة لا ينحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقرر بالإجماع 1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه الف ليره سورية