إذا ثبت أن شخصاً أخذ مالاً بقصد التأثير في سلوك مسؤولٍ في الدولة، تحقق وصف جناية صرف النفوذ. وتقدير الأدلة وكفايتها للاتهام من صلاحية محكمة الموضوع ولا يُعدّ خطأً مهنياً جسيماً ما دام القرار قائماً على أصلٍ في الأوراق.
إن أخذ مبلغ من المال بقصد التأثير في سلوك أحد المسؤولين في الدولة يجعل الفعل يشكل جناية صرف النفوذ وفق المادة 22 عقوبات اقتصادية المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة:وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – عدم مراعاة المبادئ الأساسية في تفسير القانون وتفسير النص بقصد استبعاد تطبيقه من حيث الاختصاص النوعي2 – عدم مراعاة المبادئ الأساسية في تفسير القانون بقصد استبعاد تطبيقه من حيث الاختصاص النوعي3 – إهمال بحث وثيقة منتجة في الدعوى وعدم مناقشة دفع جوهري4 – عدم توفر الركنين المادي والمعنوي في الجرم المسند للمدعي بالمخاصمة5 – حرمان مدعي المخاصمة من حق الدفاع بعدم سماع شهوده وإثبات أقواله6 – عدم مناقشته مدى توفر العناصر الجرمية الواجب توفرها في الجرم المسند للمدعي بالمخاصمة7 – الأمر اقتصر على أقوال المدعيفي المناقشة: حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن غرفة الإحالة بمحكمة النقض رقم /560/ اساس /517/ تاريخ ـا26/4/2006 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بقرار قاضي الإحالة المتضمن اتهامه بجرم صرف النفوذ المنصوص عنه بالمادة /22/ عقوبات اقتصادية وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث أنه تبين من أقوال أحد الشهود أن المدعي بالدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى قد دفع للمدعي بالمخاصمة مبلغ خمسمائة ألف ليرة سورية في المنزل في دمر بدمشق مما لا تثريب على الهيئة المخاصمة إذا اعتبرت الاختصاص المكاني لقاضي التحقيق الاقتصادي بدمشق وحيث أن الجرم المتهم به المدعي بالمخاصمة هو أخذ مبلغ من المال من المدعي بالدعوى الأصلية بقصد التأثير في سلوك أحد المسؤولين في الدولة مما يجعل فعله يشكل جناية صرف النفوذ وفق المادة /22/ عقوبات اقتصاديةوحيث أن تقدير الأدلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يشكل هذا التقدير خطأ مهنيا جسيما طالما أن لما استندت اليه أصلا في أوراق الدعوى كما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقضوحيث أن الهيئة المخاصمة قد استندت الى أقوال المدعي وشاهدين آخرين في اتهام المدعي بالمخاصمة بالجرم المشار اليه أعلاه ويكفي أن تكون الأدلة كافية للاتهام وليس من الضروري أن تكون كافية للحكم والإدانةوحيث أنه تبين من أقوال المدعي بالمخاصمة في استدعاء دعوى المخاصمة أنه لم يطلب دعوة شهود ولم يسمهم باستدعاء طعنهوحيث أنه وفي ضوء ما ذكر فإن القرار على المخاصم لا ينحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد دعواه شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والتفات 3 – تغريمه ألف ليرة سورية