لا تقوم دعوى المخاصمة على مجرد منازعة المحكمة في وزن البينة أو ترجيح شهادة على أخرى، لأن ذلك من إطلاقات قاضي الموضوع، ولا ينهض سببًا للمخاصمة إلا إذا بلغ الخطأ حدًّا مهنيًا جسيمًا ينطوي على إهمال فاحش أو مخالفة واضحة للقانون.
أن تقدير الشهادة والأخذ بها من المسائل التي لا تدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم المشكو منه وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي بأن مناقشة المحكمة في تقدير الدليل وأخذها بشهادة دون أخرى واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة من وقائع الدعوى لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ولأنه لا يجوز مخاصمة القاضي إلا للخطأ المهني الجسيم الذي ينطوي على أقصى ما يمكن تصوره من الإهمال في أداء الواجب المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا16/5/2005 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:في الشكل: لما كان يتبين من دراسة هذا الملف أن الجهة طالبة المخاصمة إنما تنعي على الهيئة عدم الدقة وبناء الحكم على بينات غير صحيحة وبدون تمحيص لوثائق الدعوى الأصلية ومن ثم إصدار القرار المشكو فيهولما ما تعتمده الجهة المدعية من أسباب للمخاصمة لا يعدو الجدل في قناعة الهيئة المخاصمة التي كونتها من خلال الأدلة المطروحة أمامها وهي أمور تخرج في الأصل عن محور الجدل إلا أنها تتعلق بالسلطة التقديرية التي أناطها القانون بقضاة الأساس وهي تنأى عن التعقيب ما دام لاستخلاص فيها سائغا غير مشوب بفساد أو بمخالفة لقواعد الإثبات سيما وأن الشاكي القاضي أحمد قد بين أسباب اسقاط حقه الشخصي بحضور طالب المخاصمة الى منزله واعترافه أمامه بما يفيد ارتكابه للجرم فضلا عن أن تقدير الشهادة والأخذ بها من المسائل التي لا تدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم المشكو منه وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي بأن مناقشة المحكمة في تقدير الدليل وأخذها بشهادة دون أخرى واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة من وقائع الدعوى لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ولأنه لا يجوز مخاصمة القاضي إلا للخطأ المهني الجسيم الذي ينطوي على أقصى ما يمكن تصوره من الإهمال في أداء الواجب لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا 2 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 3 – تغريمها ألف ليرة سورية ومصادرة التأمين