لا تقوم المخاصمة على مجرد عيوب شكلية في بيان قبول الإجراءات السابقة أو على الاستدلال بتوقيع المسودة من رئيس المحكمة وحده، ما دام عدم التوقيع الكامل لم يُثبت. كما أن إعادة محكمة الموضوع تقدير الشهادة والأدلة بعد النقض، متى ساغ تعليلها، لا ترقى بذاتها إلى الخطأ المهني الجسيم.
أن عدم ذكر هيئة المحكمة الجديدة قبولها بالإجراءات السابقة ليس من الا خطأء التي تصل بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيمأن توقيع مبيضة القرار من رئيس المحكمة فقط ليس دليلا على أن مسودته ليست موقعة من كامل هيئة المحكمة إن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة مستقر على أن تقدير الأدلة يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل تقديرها هذا حتى بفرض حصول خطأ فيه الى درجة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا14/5/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – وجود خلل في إجراءات المحاكمة وتشكيل الهيئة أمام محكمة الجنايات والهيئة المخاصمة2 – مخالفة جسيمة لأحكام القانون في عدم تسبب القرار المخاصم بشكل سليم وعدم رده على الدفوع ومخالفة لأحكام المادة /204/ أصول محاكمات ولما استقر عليه الاجتهاد القضائي3 – التناقض الفاضح الذي وقعت فيه الهيئة المخاصمةفي المناقشـــــة: حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن غرفة جنايات الأحداث بمحكمة النقض رقم /199/ أساس/196/ تاريخ ـا9/5/2004 والمتضمن رفض مدعي المخاصمة موضوعا والمتعلق بقرار محكمة جنايات الأحداث القاضي بتجريمه بجرم الإيذاء المفضي الى عجز دائم الى آخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث أن عدم ذكر هيئة المحكمة الجديدة قبولها بالإجراءات السابقة ليس من الا خطأء التي تصل بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيموحيث أن توقيع مبيضة القرار من رئيس المحكمة فقط ليس دليلا على أن مسودته ليست موقعة من كامل هيئة المحكمة والتي كان على المدعي بالمخاصمة إثبات عدم توقيع مسودة القرار من كامل هيئة المحكمة وهذا ما لم نفعلهوحيث أنه ولئن كان القرار الناقض قد نقض القرار الأول لمحكمة جنايات الأحداث بداعي تجاهل شهادة رفعت مع أنها واضحة وتعطي مدلولا معاكسا إلا انه يتبين من قرار محكمة جنايات الأحداث بعد النقض أنها استمعت الى الشهود مجددا وأخذت أقوالهم وكذلك ناقشت أقوال الشاهد رفعت وذكرت إن الشاهد المذكور لم يحضر المشاجرة حتى نهايتها وبذلك تكون قد عللت هذه الشهادة تعليلا مستساغا ولا معقب عليها في ذلك كما أنه إذا تبين لها حصول شيء جديد في أقوال الشهود المستمعين بعد النقض فيمكنها الحكم على ضوء ذلك ولا يصل في هذه الحالة عدم اتباعها للقرار الناقض بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم خاصة وأن القرار الناقض قد ذكر أن شهادة المذكور تعطي مدلولا معاكسا ولم تؤكد أن النتيجة يجب أن تكون معاكسة على اعتبار إن عبارة (مدلول) لا تصل الى درجة اليقينوحيث إن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة مستقر على أن تقدير الأدلة يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل تقديرها هذا حتى بفرض حصول خطأ فيه الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يجعل القرار محل المخاصمة بمنأى عن الخطأ الجسيم وبالتالي يتوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه خمسمائة ليرة سورية