• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ينتفي التعسف في الطلاق إذا ثبت له سبب شرعي أو عرفي معتبر

ينتفي التعسف في الطلاق متى ثبت أن المطلق استند إلى سبب معتبر شرعاً أو عرفاً يصلح لأن يكون باعثاً مشروعاً للطلاق، ولا يحكم بالتعويض عن الطلاق التعسفي إلا إذا انتفى السبب المعقول وتحققت شروط التعويض القانونية، ومنها وقوع البؤس أو الفاقة على المطلقة.

نص الاجتهاد

ان التعسف في الطلاق ينفي اذا تبين ان سببه يصلح اعتباره من الأسباب المؤدية اليه شرعا او عرفا . المناقشة: ادعت الطاعنة على المطعون ضده بانه كان طلقها من عصمته منذ سنتين ولم يدفع لها مؤخر صداقها البالغ خمسمئة ليرة سورية ثم اعادها لعصمته على مهر جديد قدره خمسمئة ليرة وانه منذ شهر تقريبا طلقها ثانية طلاقا تعسفيا وطلبت الحكم عليه بمؤخر صداقها عن الطلاقين الف ليرة سورية وبالتعويض التعسفي. وفي المحاكمة الجارية أقر المدعى عليه بزواجه من المدعية وطلاقه لها وانه اعادها لعصمته بعد الطلاق الاول وجدد نكاحه عليها ثانية وثبت للمحكمة ان المهر المؤجل في عقدي الزواج هو الف ليرة وان الزوجة تستحق المؤجل بالطلاق وان تعدد. وان التعويض التعسفي يشترط له ايقاع الطلاق دون سبب معقول واصابة المطلقة بالبؤس والفاقة وكل ذلك لم يتأيد وكان للمدعية خمسة اخوة فهم ملزمون بنفقتها لذلك قضت المحكمة المشار اليها بما هو آت: 1. الحكم للمدعية على المدعى عليه بألف ليرة سورية عن مؤخر مهرها الاول والثاني لثبوت ذلك بالإقرار والتسجيل 2. رد دعوى المدعية التعويض التعسفي لعدم قيام الدليل على التعسف بالطلاق وفقدان الشروط القانونية 3. تضمين الطرفين الرسوم. ولعدم قناعة المدعية بالحكم المذكور طعنت فيه للأسباب التالية: 1. ان الطلاق واقع بدون سبب معقول واصاب الطاعنة البؤس والفاقة وان المحكمة اغفلت طلبها لإثبات ذلك2. ان المحكمة لم تكلف المدعية إثبات دعواها 3. ان اخوة الطاعنة فقراء لا يستطيعون اعالة انفسهم فلا يقدرون على اعانتها 4. ان المحكمة اغفلت التحقيق عن فقر الطاعنة وعدم وجود معيل لها. في مجمل اسباب الطعن: لما كان التعسف في الطلاق انما ينتفي اذا بين المطلق سببا للطلاق يصلح اعتباره من الأسباب المؤدية اليه شرعا او عرفا وكان ما احتج به المطعون ضده للطلاق من كثرة دعاوى النفقة التي اقامتها عليه الطاعنة والتي سجن بنتيجتها لا يصلح سببا له. ولا يدل على تقصير منها او اساءة ولكن يدل على تقصيره هو في الاتفاق حتى بعد الحكم عليه بالنفقة واستحقاقه لذلك السجن وكان القاضي لم يعلل لما ذهب اليه من اعتبار هذا السبب مشروعا كما انه لم يتحقق بالدليل القانوني من عدم تحقق الشرط الثاني لتعويض التعسف وهو توقع اصابة المطلقة بالعوز والفاقة وكان ما استند اليه مجرد وجود خمسة اخوة لها لا يكفي لذلك، كان حكمه غير مستند الى دليل ومستحق النقض لذلك تقرر بالإجماع نقض الفقرة الثانية من الحكم المطعون فيه.