نطاق الاستئناف يتحدد بالطلبات والوقائع المستأنفة صراحة، فلا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تتجاوز حدود ما طُعن فيه. وإعادة الخبرة أمر تقديري لمحكمة الموضوع، ولا تُقبل إذا كانت الخبرة السابقة سليمة ولا يوجد سبب جدي لإعادتها.
ان الاستئناف القاصر على طلب إعادة الخبرة الجارية أمام محكمة الدرجة الأولى لا يتيح لمحكمة الاستئناف تجاوز موضوع الخبرة طالما ان الاستئناف ينشر الدعوى بالنسبة للمسائل المستأنفة فقط. المناقشة: لما كانت دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب تصفية شركة ومحاسبة قائمة بينه وبين المدعى عليه الطاعن بموجب العقد المبرز في ملف الدعوى. ولئن كان الاستئناف ينشر الدعوى أمام محكمة الاستئناف إلا أنه قاصر على المسائل التي تم استئنافها بصراحة المادة (236/2) أصول محاكمات وما هو عليه الاجتهاد القضائي (قرار 289 تاريخ 21/11/1960). ولما كان استئناف الطاعن قاصر على طلب إعادة الخبرة الجارية أمام محكمة الدرجة الأولى مما لا يتيح لمحكمة الاستئناف تجاوز موضوع الخبرة وهذا ما سارت عليه ولم تجاوزه مما يتوجب معه رفض الطعن لهذا السبب. ولما كان قرار محكمة الاستئناف في جلسة والمتضمن تكليف الطرفين لتقديم كافة مستنداتهم دفعة واحدة تمهيدا لإجراء خبرة تفصيلية. لا يعني اتخاذ قرار بإجراء خبرة جديدة، وإنما هو لمجرد الإطلاع على الوثائق تمهيدا لاتخاذ قرار على ضوء الإطلاع على هذه الوثائق. يضاف إلى ذلك ان تقرير إعادة الخبرة أمر متروك إلى محكمة الموضوع في جميع الأحوال على ما هو عليه الاجتهاد القضائي وأما إذا تمت الخبرة بصورة سليمة وليس هناك مبرر لإعادتها فليس للمحكمة ان تعيدها لمجرد إبداء رغبة من الخصم في إعادتها لان في ذلك إطالة لأمد النزاع دون طائل ( الإثبات والاجتهادات المشار إليها في الهامش) علاوة على ان محكمة الاستئناف قد استوضحت من الخبير تمهيدا للبت فيما إذا كان هناك ما يستدعي إعادة الخبرة أم لا قبل ان تصدر قرارها برفض الإعادة. ولما كان ما انتهى إليه محكمة الاستئناف يتفق والتطبيق السليم للقانون ويتماشى مع وقائع الدعوى ووثائقها ولا تنال منه أسباب الطعن المثارة التي يتوجب رفضها. لذلك تقرر بالإجماع ما يلي: رفض الطعن.