• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مشتري العقار بالمزاد العلني بواسطة دائرة التنفيذ يعد خلفا خاصا للبائع وتقوم قائمة الشروط مقام الإيجاب ويعد العطاء الأخير قبولا

في بيع العقار بالمزاد العلني عبر دائرة التنفيذ، تُعد قائمة الشروط بمثابة إيجاب موجّه للكافة، ويُعدّ العطاء الأخير قبولاً له، فينعقد البيع على حدود ما ورد في هذه القائمة وما شملته المزايدة فقط. ولا يمتد أثر الشراء إلى أجزاء من العقار لم تُطرح للبيع أو لم تدخل في الإحالة القطعية.

نص الاجتهاد

ان مشتري العقار بالمزاد العلني بواسطة دائرة التنفيذ يعتبر خلفا خاصا للمالك الأول ان قائمة الشروط التي تضعها دائرة التنفيذ من اجل بيع عقار تعتبر بمثابة ايجاب من الدائرة المذكورة للناس كافة ويعتبر العطاء القديم من المزايد الأخير إيجابا لهذا القبول المناقشة: تقدم المدعي رافع الطعن الى المحكمة الابتدائية في اللاذقية باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٦/٦/٦ ادعى فيه انه اشترى في عام ١٩٥٥ بالمزاد العلني العقار رقم ٦٥ منطقة عقارية الشحادين العائد لوقف الحاج قاسم بحدودهواوصافه المثبتة في السجل العقاري كافة الوجائب للغير وقد تسجل العقار على اسمه ودفع كامل ثمنه للدائرة البائعة وانه لما وضع يده على العقار المذكور وجد ان البلدية شقت فيه طريقا عاما رئيسيا بعرض ٢٥ مترا من الشمال الى الجنوب وانها استملكت قسما منه بمساحة ۱۱۰٥ امتار مربعة لشق شارع نحو المدينة وقسما آخر بمساحة ۲۳۲ مترا مربعا لشق طريق بوقا المرفأ دون ان تسجل هذا الاستملاك في السجلات العقارية او يشار اليها في القيود الرسمية لأنها لم تقم بالمعاملة الرسمية المطلوبة منها وبما ان البلدية قد استملكت ۱۳۷۷ مترا من العقار المذكور وهي ملزمة بدفع قيمة هذه المساحة وبما انه الخلف الخاص لوقف الحاج قاسم وصاحب حق الملكية بمعناها الواسع لذلك قدم يطلب الحكم بإلزام البلدية بدفع قيمة القطعة المستملكة وقدرها ۱۳۷۷ مترا مربعا البالغة خمسة وعشرين الف ليرة سورية مع الفائدة والرسوم والمصاريف واتعاب المحاماةوبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان على البلدية ان تدفع قيمة الطرقات التي فتحتها والمساحات التي اخذتها من العقار موضوع الدعوى الى دائرة الاوقاف او الى دائرة التنفيذ وبما ان ملكية العقار انتقلت كاملة الى المدعي الذي اصبح خلفا خاصا ومن حقه المطالبة بقيمة المساحات المقتطعة ارضه لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٨/٥/١٣ برقم اساس ٤ وقرار ١/١٩/ بإلزام البلدية بأداء مبلغ ۱۳۷۷۰ ليرة سورية الى المدعي ٢/٥ منع معارضة الجهة المدعية لدائرة الاوقاف ٣٠ تضمين المدعي عشرين ليرة الرسم المقطوع ٤ ٠٠ تضمين دائرة البلدية جميع نفقات المدعي ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المدعي اشترى تمام العقار بالمزاد العلني في وقت كانت فيه صحيفة العقار نظيفة وخالية من كل ما يشير الى وجود حق للبلدية ناشئ عن الاستملاك مما يجعل للمشتري الخيار بفسخ العقد او مطالبة البائع بالتعويض عن استحقاق بعض المبيع او ظهوره مثقلا بتكليف لمنفعة الغير وان دعوى فسخ البيع او المطالبة بالتعويض لا تسمح بمواجهة دائرة الاوقاف وحدها بصفتها حارسا قضائيا على وقف الحاج قاسم التابع له العقار المدعى به وهو من الاوقاف المشتركة ذات الطابع الذري والخيري معا وان البلدية ليست خصما للمدعي لان الاستملاك الجاري على جزء من العقار لمنفعتها لا يترتب عليه حصول أي ارتباط قانوني بينها وبينه وليس من شأنه ان ينشئ أي التزام له قبل البلدية التي تحصر مسؤوليتها بالتعويض على من كان العقار ملكا له بتاريخ الاستملاك حسب قيود السجل العقاري وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الاستئناف شكلا وموضوعا وفسخ القرار المستأنف ورد دعوى المدعي على بلدية اللاذقية ومنعه من معارضتها بالمبلغ المدعى به على ان يبقى له الحق في مداعاة مستحقي الوقف بمواجهة دائرة الاوقاف بفسخ البيع او المطالبة بالتعويض عن نقصان المبيع وتضمين المدعى الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/١١/٢٤ وعلى القرار الصادر في ۱۹٦٠/١/٢٠ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تتلخص بما يلي: ان المحكمة أخطأت بقولها أن مجرد صدور مرسوم الاستملاك ينقل الملكية الى الدولة ويمنع المالك من التصرف في ملكه حتى قبل اتمام اجراءات الاستملاك مستندة في ذلك الى قرار للغرفة الصلحية في محكمة التمييز مع أن الوقائع التي بني عليها ذلك القرار تغاير الوقائع الثابتة في هذه القضية بصورة لا يصح معها القياس بين الحالتين ان العقار المستملك من نوع الوقف الذي من نوع الوقف الذي يخضع الاستملاك فيه لإجراءات حددها المرسوم التشريعي ۱۱٦ والاستملاك الحاصل قبل استيفائها لا يرتدي طابع المشروعية وانما هو من قبيل الغصب ان شراء الطاعن للعقار عن طريق المزاد لا ينفي تملكه اياه بطريق التعاقد الذي تم بتقديم العطاء القائم مقام الايجاب ورسو المزاد القائم مقام القبول . ان سلف الطاعن هو وقف الحاج قاسم لان العقار انتقل مباشرة ن اسمه لاسم الطاعن . ولا يعتبر المرتزقة سلفا له لان حكم التصفية لم يقض بتسجيل العقار بأسمائهم فالخصومة القائمة بينه وبين دائرة الاوقاف صحيحة . ان البلدية هي الخصم المباشر للطاعن الذي يعتبر خلفا خاصا للوقف بعد انتقال العقار اليه بطريق الشراء وبما ان الانتقال تم بعد حصول الغصب فهو الخلف الخاص بالنسبة للمطالبة بالتعويض لان هذا الحق من متممات حق الملكية . ان محكمة الموضوع رغم قناعتها بقيام حق للمدعي وترتيب المسؤولية على البلدية فإنها لم تجد رابطة قانونية تخول المدعي مداعاة البلدية ان الدعوى لو اقيمت على مرتزقة الوقف لا مكن لهؤلاء ادخال البلدية شخصا ثالثا ولتوصلوا للحكم عليها بقيمة الأرض وبذلك نصل الى نفس النتيجة الى تستهدفها الدعوى الحالية فلا جدوى من رفض هذه الدعوى وقد كان على المحكمة ان تسمعها مسترشدة بقواعد العدالة التي هي مصادر التشريع . في مناقشة هذا الطعن: من حيث أن دعوى المدعي تقوم على الزام البلدية بثمن الأرض التي اقتطعتها من العقار رقم 65 وحولتها إلى ملك عام دون أن تقوم بإجراء معاملة الاستبدال وتدفع الثمن تأسيساً على أن هذا العقار الذي كان ملكاً للوقف قد انتقل لاسمه نتيجة شرائه إياه بالمزاد العلني مما يجعله خلفاً خاصاً للمالك الأول بصورة يحوز معها جميع حقوقه. ومن حيث أنه يبين من تدقيق قائمة شروط البيع وضبط وضع اليد والاعلان الحاصل في دائرة التنفيذ أن معاملة البيع بالمزاد التي جرت على العقار المباع تنفيذاً لحكم التصفية فقد تناولت العقار المذكور بحالته الراهنة بعد فتح الطرقات العامة من قبل البلدية وان المساحة التي تم الاعلان عنها لم تشمل سوى ما تبقى من مساحة العقار بعد اخراج القسم المشغول بهذه الطريقة. ومن حيث أن المشترع الذي أوجب في المادة 386 من قانون أصول المحاكمات أن يذكر في قائمة الشروط العقارات المبينة في الاخطار مع بيان موقعها وحدودها ومساحتها وأرقام محاضرها إنما قصد بيان جميع الأوصاف التي تفيد في تعيينها فإنه يتحتم الرجوع إلى هذه القائمة لمعرفة العقارات التي تم طرحها في المزاد وجرت عليها الاحالة القطعية. ومن حيث أن قائمة الشروط تعتبر بمثابة ايجاب من دائرة التنفيذ للناس كافة تعلنهم فيها بأوصاف العقار الذي اعتزمت بيعه فيقدمون على الشراء بالاستناد لما تضمنته ويعتبر العطاء المقدم من المزايد الأخير ايجاباً لهذا القبول. ومن حيث أن تثبيت الطاعن بحق خارج عن نطاق العقد يكون دون مستند قانوني يؤيده مادام أن القسم المشغول بالطرقات العامة لم يطرح للبيع ولم يدخل في المزايدة. ومن حيث أن المدعي لم تنتقل إليه ملكية القسم المشغول بالأملاك العامة لا يصلح للمخاصمة فيما استولت عليه البلدية من أجزاء العقار دون إجراء معاملة الاستبدال فإن الحكم المطعون فيه الذي قضى برد الدعوى لعدم صحة الخصومة يكون من حيث النتيجة متفقاً مع أحكام القانون بصورة يتعين معها رفض هذا الطعن عملاً بأحكام المادة 25 من القانون 57 لسنة 1959. لذلك قررت المحكمة رفض الطعن.