لا تقوم المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد الاعتراض على تقدير محكمة الموضوع للأدلة أو على النتائج التي استخلصتها منها، لأن ذلك يدخل في سلطتها التقديرية ما دام الاستخلاص سائغاً وغير مشوب بفساد الاستدلال أو مخالفة قواعد الإثبات.
أن تقدير الدليل واستخلاص النتائج من اطلاقات محاكم الموضوع وما أثاره طالب المخاصمة لا يعدو الجدل في قناعة المحكمة وفي الأدلة التي كونت الهيئة المخاصمة قناعتها عن طريقها وهي في مجموعها تتعلق بالسلطة التقديرية التي أناطها القانون بقضاة الأساس والتي تنأى عن التعييب ما دام الاستخلاص كان فيها سائغا غير مشوب بفساد أو بمخالفة لقواعد الإثبات المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا3/4/2005 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – الاختصاص ينعقد للقضاء العسكري على اعتبار أن المدعي بتاريخ تنظيم الضبط كان من أفراد القوات المسلحة وفق البيان المبرز2 – ليس من دليل على قيام المدعي بما نسب اليه سوى ما ذكر على سبيل العطف الجرميفي الشكل: لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم وفق قواعد المسؤولية التقصيرية وعبء الإثبات فيها يقع على الجهة المدعيةوكان لم ينهض ثمة دليل في وثائق الدعوى الأصلية على أن طالب المخاصمة من أفراد القوات المسلحة بتاريخ الجرم وعلى العكس فقد ورد في الضبط المنظم من قبل إدارة الأمن الجنائي وفي إفادة المدعى عليه هشام إن طالب المخاصمة مسرح حديثا الأمر الذي ينفي علم الهيئة المخاصمة لهذه الواقعة وبالتالي لا يمكن اعتبار ما ورد دليلا على دفوع الهيئة المخاصمة في دائرة الخطأ المهني الجسيم وعن ما ذكر في السبب الثانيومن حيث أن تقدير الدليل واستخلاص النتائج من اطلاقات محاكم الموضوع وما أثاره طالب المخاصمة لا يعدو الجدل في قناعة المحكمة وفي الأدلة التي كونت الهيئة المخاصمة قناعتها عن طريقها وهي في مجموعها تتعلق بالسلطة التقديرية التي أناطها القانون بقضاة الأساس والتي تنأى عن التعييب ما دام الاستخلاص كان فيها سائغا غير مشوب بفساد أو بمخالفة لقواعد الإثبات مما ينفي عن الهيئة المخاصمة وقوعها في الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا2 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 3 – تغريمها ألف ليرة سورية