تقدير ما إذا كان المستفاد من شروط العقد ينفي تعمد إخفاء العيب أو الغش هو من سلطة محكمة الموضوع، ولا يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم ما دام له سند في الأوراق وتسبيب مقبول. وإذا انتفى التعمد وسقط طلب التعويض عن العيب بالتقادم، سقطت معه الطلبات التابعة والمتفرعة عنه.
أن استنتاج الهيئة المخاصمة عدم وجود تعمد من المؤسسة لإخفاء الغش في العيب في البذار بالاستناد الى شروط العقد ذاته هو من صلاحيتنا ولا ينحدر هذا الاستنتاج الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أن له أصلا في أوراق الدعوى وقام على تعليل مستساغ في ضوء شروط العقد بين الطرفين المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا5/6/2005 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – عدم سريان أحكام المادة /420/ مدني ومخالفة شروط العقد تسري عليها أحكام التقادم الطويل2 – العقد جاء بعبارات عامة غير مبينة لنوعية البذار مما يدل على عدم معرفته بنوعية البذار وقدرته على الإثبات وهذا دليل على إيقاع الضرر بالمزارع والغش ومخالفة القرار لأحكام المادة /380/ مدني والمدعى عليها بالمخاصمة أجرت كشفا على الحقل مما يعتبر إقرارا منها بحصول الضرر ولا يجوز للمحكمة أن تأخذ بخبرة بعد أن طرحت نتيجتها جانبا3 – مخالفة القرار لأحكام المادة /419/ مدني4 – لا يجوز للبائع أن يتمسك بمدة السنة إذا ثبت أنه تعمد إخفاء العيب غشا منهفي المناقشة: حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار لصادر عن الغرفة الثالثة بمحكمة النقض رقم/1727/ وأساس/1578/ تاريخ ـا12/5/2002 والمتضمن رفض الطعن المتعلق بالقرار لاستئنافي القاضي بتصديق القرار البدائي والذي قضى بدوره برد الدعوى التي تقدم بها مدعي المخاصمة لسقوطها بالتقادم المنصوص عنه بالمادة /420/ مدني وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث أن المحكمة قد ذكرت أن المدعى عليها بالمخاصمة مؤسسة الإكثار قد انفقت مع المدعي بالمخاصمة على بيعه بذار البطاطا لزراعتها في حقله وإن انتاجها سيعود للمؤسسة بالسعر المحدد من الجهات المختصة وتغريمه عشر ليرات سورية من كل كيلو غرام واحد في حال تأخر التسليم والامتناع عنه لذا فإنه لا يوجد تعمد من المؤسسة المذكورة لإخفاء العيب في البذار لأنه لا يمكن أن تغش نفسها كما جاء بالقرار المخاصموحيث أن استنتاج الهيئة المخاصمة عدم وجود تعمد من المؤسسة لإخفاء الغش في العيب في البذار بالاستناد الى شروط العقد ذاته هو من صلاحيتنا ولا ينحدر هذا الاستنتاج الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أن له أصلا في أوراق الدعوى وقام على تعليل مستساغ في ضوء شروط العقد بين الطرفينوحيث أن دعوى المدعي بالمخاصمة الأصلية تقوم كما تبين من حيثيات استدعاء الدعوى على المطالبة بفسخ العقد على التعويض عن الضرر ومنع المدعى عليها من معارضته بالمبالغ النقدية والبينة المقدمة من المدعى عليه الثاني لتمويل التعاقد لحساب المدعى عليه الأولوحيث أن الدعوى المخاصم بها تتضمن وفق ما ذكر المطالبة بالتعويض عن تعمد إخفاء العيب غشا في البيع (بذار البطاطا) والثاني التعويض عمد فوات المنفعة بالأرضوحيث أن المطالبة الأولى تحكمها وكما جاء بالقرار المخاصم أحكام المادة/420/ مدني التي تجعل التقادم المسقط المنصوص عنها فيها ومدته سنة تبدا من تاريخ تسليم البيع على اعتبار أن المحكمة وكما ذكرنا قد نفت وجود التعمد في إخفاء العيب غشا وبذلك تكون قد انتهت الى النتيجة الصحيحة لهذه الناحيةوحيث أنه طالما لم يعد يحق للمدعي بالمخاصمة المطالبة بالتعويض عن العيب المدعى به في بذار البطاطا فلم يعد له الحق تبعا لذلك المطالبة بفوات المنفعة على اعتبار أن الطلب المذكور تتفرع عن الأول ونتيجة له وبالتالي فإن القرار محل المخاصمة يكون قد انتهى الى النتيجة التي لا تنحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه ألف ليرة سورية