إذا كان التصرف مبرماً بين زوجين ويُحتج به على الغير، جاز للمحكمة أن تفترض صوريته وتطلب من المتمسك به تقديم ما يعضده من أدلة وقرائن مستقلة، ويظل تقدير ذلك من إطلاقات محكمة الموضوع ما لم ينحدر إلى مخالفة قانونية جسيمة.
أن الاجتهاد القضائي مستقر على افتراض الصورية في العقود بين الزوجين تجاه الغير المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا2/5/2005 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – وثائق الدعوى ومجرياتها تثبت عدم تقصير المدعية بالمخاصمة والوكالة الخاصة غير القابلة للعزل ثبتت ذلك2 – الالتفات عن إقرار المدعى عليه علي خالد الأحمد3 – عدم الرد على الدفوع والأخذ بها والمقدمة من المدعية4 – عدم الالتفات الى ما دفعت به محكمة الاستئناف من تناقض بين الحيثيات والنتيجة5 – عدم جواز تعليق تثبيت التنازل على قبول أطراف الدعوى6 – المدعى عليهما كره بيت ومحمد صديق قربه أقرا للمدعية بالمخاصمة بدعواهافي المناقشة: حيث أن ادعاء المدعية بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة النقض برقم (42/3) أساس /737/ تاريخ ـا25/4/2004 والمتضمن رفض طعنها موضوعا والمتعلق بالقرار الاستئنافي برد استئنافها وتصديق القرار المستأنف الذي قضى برد دعواها بمواجهة كل من المدعى عليهما كره ومحمد لعدم الثبوت وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن تقدير الأدلة يعود لمحكمة الموضوع وإن هذا التقدير لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ فيه طالما أن لما أخذت به المحكمة أصلا في أوراق الدعوىوحيث أن كون المدعية زوجة للمدعى عليه علي فإن عدم أخذ الهيئة المخاصمة بالوكالة العدلية الخاصة الغير قابلة للعزل وحدها من دون وجود أدلة أخرى الى جانبها يجد مستنده القانوني على اعتبار أن الاجتهاد القضائي مستقر على افتراض الصورية في العقود بين الزوجين تجاه الغيروحيث أن المدعية بالمخاصمة لم تسمى شهودها ولم تقدم أدلة أخرى فيكون لا تثريب على المحكمة إذا هي لم تأخذ بالوكالة الخاصة وحدها كدليل كاف للإثبات على ضوء ما ذكر أعلاهوحيث أن ما ذكره القرار الاستئنافي من وجود دعوى أخرى بذات الطالب وبين ذات الأطراف لدى محكمة استئناف اللاذقية كان على سبيل الإضافة الى باقي حيثيات القرار مما ينفي وجود تناقض بين الحيثيات والنتيجةوحيث أن عدم موافقة المدعى عليهما كره ومحمد محل تنازل المدعية عن دعواها بعد أن أبديا دفوعهما بالموضوع وطلبا رد الدعوى يوجب على المحكمة أن تحكم بموضوع الدعوى بمواجهة المدعى عليهما المذكورين وليس تثبيت التنازل عن الدعوى وأن قول المذكورين الحكم وتبين الدعوى بعد رفضهما للتنازل عن الدعوى من قبل المدعية عبارة عن خطأ في التعبير ليس القصد منه ووفق مجمل أقوال المدعى عليهما المذكورين طلبهما الحكم للمدعية وفق دعواها وإنما القصد منه الحكم وفق طلباتهما لأن العبرة للمقاصد والمعاني وليس للألفاظ والمبانيوحيث أنه وفي ضوء ما ذكر فإن أسباب المخاصمة لا تنحدر بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم من حيث النتيجة التي توصل اليها مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد لدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعية الرسم والنفقات 3 – تغريمها ألف ليرة سورية