لا معقب على قناعة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة والوقائع متى بُنيت على أصل ثابت في الأوراق وجاءت النتيجة سليمة التعليل، ولا يصلح اختلاف الحكم عن حكمٍ سابق في دعوى أخرى سبباً للمخاصمة ما دامت الوقائع غير متطابقة.
ان الأحكام يمكن ان تختلف بين دعوى واخرى بحسب اختلاف وقائع كل دعوى عن الاخرى ان محكمة الموضوع تستقل بتقدير الوقائع والادلة طالما ان استخلاصها كان متصفا بسلامة التقدير وحسن الاستدلال طالما ان لذلك اصل في اوراق الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 20/7/2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي: أسباب المخاصمة:1 – كنا اثرنا في طعننا امام المحكمة مصدرة القرار موضوع المخاصمة ان محكمة الاستئناف لم تنشر الدعوى ولم ترد على دفوع المستأنف وجاء قرارها خاليا من كل اركان الحكم الجوهرية فهي لم تعالج وقائع الدعوى وادلتها بل اكتفت بفسخ القرار وتجديد العقوبة2 – ان محكمة الاستئناف في قرارها الذي تم الطعن فيه ابرزنا لها قرارا صادرا عنها بالذات بموضوع مثيل خلصت فيه بان جرم تسهيل الدعارة وله شروطه وأركانه وتوصلت بالنتيجة للبراءة ولكنها في هذه القضية لم تفعل ذلك ولم تتحقق من وسائل القضية وعناصر الجرم غير متوفرة3 – اثرنا في طعننا ان المحكمة لم تطبق العدالة مع القانون ولم تعدل بين المتقاضيين بالدعاوي المماثلة لكن محكمة النقض المطلوب مخاصمتها لم تصحح ما صدر عن محكمة الاستئناف من مغالطات قانونية ولم ترد على ما جاء في أسباب الطعن وان الهيئة المطلوب مخاصمتها كانت قد أصدرت قرارا بدعوى مماثلة نقضت فيه الحكم وسدت خلافا لما جاء في قرارها المخاصم ولا تعرف سببا لذلك حيث اعتمدت في هذه القضية ضبط الشرطة الذي تم التراجع عنه بينما في الاخرى لم تفعل ذلك ولم تأخذ به مما يجعلها واقعة في أخطاء جسيمة وكبيرة وأحكام متناقضةوطلب قبول طلب المخاصمة شكلا وموضوعا وإبطال القرار المخاصم والتعويض وحيث ان الأحكام يمكن ان تختلف بين دعوى واخرى بحسب اختلاف وقائع كل دعوى عن الاخرىمن حيث انه ثابت بالأوراق انه وعلى اثر مقتل المغدورة رويدا من قبل ذويها لارتكاب جرم الدعارة اثبتت التحقيقات إقدام طالب المخاصمة على ارتكابه جرم تسهيل الدعارة لعلمه بسيرتها السيئة ومجامعتها لمرتين دون مقابل كونه كان ينقلها بسيارته الى الاماكن التي تمارس الدعارة بها وصدر القرار البدائي رقم اساس 322 قرار 23 تاريخ 27/1/2003 الذي قضى بعد التخفيف تغريمه مبلغ الف ليره سورية والاكتفاء بمدة توقيفه من 5/6/2001 وحتى 24/7/2001 وقد تم استئناف القرار من قبل ومن قبل النيابة العامة التي طلبت تجديد العقوبة المفروضة بحقه بعد المحاكمة الاستئنافية خلصت محكمتها الى القول بأن الجرم ثابت بحق طالب المخاصمة معتمدة دليل اعترافه امام الشرطة وانه لم ينهض اي دليل يناقض ذلك ويثبت عكس الضبط او أقواله المذكورة فيه وقضت من حيث النتيجة بفسخ القرار وتجديد العقوبة بناء على استئناف النيابة العامة وحبسه بعد التخفيف التقديري مدة تسعة اشهر وغرامة خمسمئة ليره سورية واحتساب مدة توقيفه وقررت الهيئة المخاصمة بقرارها موضوع المخاصمة إدانة الطاعن بجرم تسهيل الدعارة كون المحكمة المطعون بقرارها سردت واقعة الدعوى وادلتها وردت على الدفوع المثارة وعللت قرارها وفقا لقناعتها الوجدانية ومنحت الطاعن الأسباب المخففة وصدقت القرارومن حيث ان لكل قضية ملابساتها وظروفها وان كلا من القضايا تختلف عن الاخرى ولا يمكن تطابق الظروف والوقائع وان طالب المخاصمة وكما جاء باعترافه الأولي انه عالم بسيرتها وكان يقوم بنقلها لاماكن متعددة قام بذكرها والدلالة عليها ومجامعتها لأكثر من مرة واكد انه عالم بسيرتها السيئة وكان ينقلها للاماكن التي كانت تمارس فيها الدعارة وتايد ذلك باعترافه امام قاضي النيابة وان الهيئة المخاصمة اعتمدت الادلة القائمة التي اعتمدتها محكمة الاستئناف المطعون في قرارها والتي ركنت اليها بتعليل قانوني بأن لا معقب على قناعة المحكمة طالما انها ردت على جميع الدفوع المثارة وعللت قرارها تعليلا سليما ومنحت طالب المخاصمة الأسباب المخففة التقديرية وان محكمة الموضوع تستقل بتقدير الوقائع والادلة طالما ان استخلاصها كان متصفا بسلامة التقدير وحسن الاستدلال طالما ان لذلك اصل في اوراق الدعوى وان الهيئة المخاصمة لم ترتكب اي خطأ جسيم في قرارها المخاصم وان ماعزاه طالب المخاصمة معه أسباب لا يعدو سوى مجادلة المحكمة في قناعتها مما يقتضي معه رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين وتضمين طالب المخاصمة الرسوم والنفقات