تقدير الأدلة واختيار ما تطمئن إليه المحكمة من بينها من إطلاقات سلطتها، ولا يُسأل القاضي عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد الترجيح القضائي أو حتى مجرّد الخطأ الاجتهادي في التقدير أو التفسير، ما لم يبلغ ذلك حدّ الخطأ الفاحش الناشئ عن إهمال غير عادي.
ان اقتناع المحكمة بأدلة معينة مبررة في الدعوى هو مما يدخل في حدود سلطتها التقديرية ولا يمكن وصفه بالخطأ المهني الجسيم لأنه حتى في حال قيام الخطأ في التقدير او في تفسير القانون في معرض الاجتهاد لا يمكن وصف ذلك بهذا الخطأ الذي استقر الاجتهاد على وصفه بانه الخطأ الفاحش الذي يرتكبه القاضي الذي لا يهتم بعمله اهتماما عاديا فيتسبب بأضرار ما كانت لتحصل ولئن كان الامر على هذا الوجه المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 10/4/2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة وتتلخص:بأن جرم الرشوة غير متوفر وعناصره غير متوفرة ولان المدعى عليها سحر وعلى حد تعبيرها كانت تعطيه المبالغ من قبل الهدية وان طالب المخاصمة لا علم له بالأسباب التي كانت الهدايا من اجلها وكان يقبل بها دون وعد منه بتحقيق غرض معين وان الحكم عليه بالرشوة يجعل القرار متناقضا يوجب بطلان الحكمفي الشكل:لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم وكانت دعوى المخاصمة تقوم على توافر أركانها الثلاثة الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما وكان على المدعي إثبات هذه الاركانولما كان المدعي في لائحة الدعوى يشير الى ان الهيئة المخاصمة ومن قبلها قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم عندما قضت عليه بجرم الرشوة في حين ان الدليل الذي استندت اليه كان قاصرا على أقوال المدعى عليها سمر والتي نفت ان يكون المدعي قد تقاضى منها المبالغ على اساس الرشوة وانما من قبل الهدية ودون ثمة وعد منه لتحقيق غرض معين ومن حيث ان طالب المخاصمة لم يبرز امام هذه الهيئة صورة مصدقة عن أقوال المدعى عليها سمر وافادتها سواء أمام محكمة الامن الاقتصادي او امام قاضي التحقيق وكل ما اشير له جاء في القرار الصادر عن محكمة الامن الاقتصادي والذي بينت فيه هذه الهيئة ان طالب المخاصمة كان يتقاضى الرشاوي منها ولما كان اقتناع المحكمة بأدلة معينة مبررة في الدعوى هو مما يدخل في حدود سلطتها التقديرية ولا يمكن وصفه بالخطأ المهني الجسيم لأنه حتى في حال قيام الخطأ في التقدير او في تفسير القانون في معرض الاجتهاد لا يمكن وصف ذلك بهذا الخطأ الذي استقر الاجتهاد على وصفه بانه الخطأ الفاحش الذي يرتكبه القاضي الذي لا يهتم بعمله اهتماما عاديا فيتسبب بأضرار ما كانت لتحصل ولئن كان الامر على هذا الوجهفان ما نسب الى القضاة المخاصمين لا يشكل الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم موضوع المخاصمة لذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – تغريم طالب المخاصمة الف ليره سورية 3 – تضمينه الرسوم والمصاريف ومصادرة التامين