يُعدّ الفعل منافيًا للحشمة متى انصرف إلى كشف العورة أو انتهاك حرمة ما يُحرص على ستره، ولو لم يقترن باتصال جنسي، ويكفي في الإدانة قيام الدليل على الاستدراج والإكراه على خلع الملابس أو التصوير عاريًا أو ما في حكمه.
أن جرائم الفعل المنافي للحشمة لا يشترط فيها الاتصال الجنسي مع المعتدى عليها وإنما يكفي الكشف عن العورة التي يحرص الإنسان على سترها وصونها المناقشة: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا21/5/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – عدم الرد على الدفوع المنتجة. والجرم المسند لطالب المخاصمة لا يخرج عن جرم الزنا وقد أسقط الزوج حقه الشخصي وكان على المحكمة أسقاط الدعوى العامة تبعا لإسقاط الحق الشخصي2 – وإن وقوع المجامعة برضا الفتاة التي اتمت الخامسة عشر من عمرها إرضاء للشهرة لا يشكل جرما طالما أن الولي لم يدع بالتزاني3 – عدم الرد على الطعن والبحث في أوراق منتجة له الأثر الكبير في تصحيح مسار النتيجة التي خلص اليها الحكم، وكان على المحكمة تطبيق النص القانوني على الأفعال والأقوال المادية وإن محكمة الجنايات ومن يعدها الهيئة المخاصمة لم تبحث مظاهر التهديد خاصة وإن ألفاظ المدعوة خديجة كانت صادقة بأنها خلعت ثيابها برضاها4 – محكمة الجنايات غير مقيدة بالوصف الجرمي من حقها تغير هذا الوصف بعد دراسة الملففي الشكل: لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم وكان على المدعي بالمخاصمة إثبات دفوع الهيئة المخاصمة بهذا الخطأ ليكون سببا في إبطال الحكم المشكو منهولما كان الخطأ المهني الجسيم كما استقر عليه الاجتهاد وبأنه الخطأ الفاضح الذي ما كان ليقع فيه القاضي لو أنه اهتم بعمله الصحيحوعلى ضوء ما ذكر فإن الدعوى التي تفرعت عنها هذه الدعوى تقوم على أن المدعي أقدم على كشف عورة والدة خطيبته في سبيل الانتقام منها عندما استدرجها الى مكان أختاره حيث أقدم على تهديدها بخلع ثيابها ومن ثم أقدم على تصويرها عارية ثلاثة صور وهي عارية في سبيل الانتقام منها بسبب عدم موافقتها على زواج ابنتها وبسبب فسخ الزواج ولما كانت محكمة الجنايات قد كيفت الدعوى على ضوء أحكام المادة /493/ عقوبات وكانت الهيئة المخاصمة قد تثبت هذا التوصيف وانتهت الى رفض الطعن الذي تقدم به طالب المخاصمة بتعليل قانوني يقوم أن محكمة الجنايات قد أحاطت بالدعوى وسردت أدلتها وأن جرائم الفعل المنافي للحشمة لا يشترط فيها الاتصال الجنسي مع المعتدى عليها وإنما يكفي الكشف عن العورة التي يحرص الإنسان على سترها وصونها وبينت القصد الجرمي ودللت عليه من خلال استدراج المعتدى عليها الى مكان خاص واجبارها على خلع ملابسها الخارجية والداخليةولما كان تقدير الدليل والأخذ واستخلاص النتائج القانونية من وقائع الملف والى أدلة متوفرة فيه ينفي عن الهيئة المخاصمة الوقوع في الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوىلذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا2 – تضمين الجهة المدعية والمصاريف 3 – مصادرة التأمين وتغريمها ألف ليرة سورية