إذا ثبت نشوز الزوجة بحكم المتابعة، فإن عدولها عن النشوز يجب أن يُعلن أمام دائرة التنفيذ التي قررت النشوز، ولا يجوز للقاضي الحكم بالنفقة قبل زوال أثر حكم النشوز أو ثبوت عدم صلاح المسكن المحكوم بالمتابعة إليه أو تغيّره بعد الكشف.
اذا عادت الزوجة الناشزة عن نشوزها تعلن عن ذلك امام دائرة التنفيذ التي تدعو الزوج واذا ثبت لها ان المسكن غير موجود او انه اختلف عما كان عليه عند الكشف يكون لها مراجعة القاضي . المناقشة: ادعت المطعون ضدها على زوجها الطاعن انه قد امتنع عن الاتفاق عليها وتركها دون نفقة وطلبت الحكم عليه بنفقة يومية ثلاث ليرات سورية. وفي المحاكمة الجارية ابرز وكيل الطاعن صورة تقرير كشف عن مسكنه في دمشق وحكم بالمتابعة وبيانا من دائرة التنفيذ يتضمن اعتبار المدعية ناشزة لعدم المتابعة وقطع نفقتها وبعد ان استمعت المحكمة الى أقوال الطرفين قضت بما يلي : ۱ – تأييد الفقرة الأولى من القرار رقم ١٠٤٣/٩٦٠٤ تاريخ ١٩٥٩/٩/٢٢ الصادر عن محكمة شرعية دمشق المتضمنة الحكم على المدعية بمتابعة زوجها لمسكنه الجاري عليه الكشف بالضبط المؤرخ في ١٩٦٠/٩/٢١ على أن يسلمها اليها وفق ما هو موصوف في الضبط المذكور وان يبرز المدعى عليه عقد الايجار للدار امام مأمور التنفيذ۲ – بفرض خمس وثلاثين ليرة سورية نفقة كفاية المدعية شهريا على المدعى عليه للمدعية من تاريخ الادعاء الواقع في ۱۹٦٠/٤/١١ بناء على طلب وكيلها بجلسة ١٩٦٠/٥/٨ وقطعها عند تسليمها المسكن من قبل دائرة التنفيذ أو رفضها الاستلام . ٣ – بتضمين الطرفين مناصفة الرسوم . ولعدم قناعة المدعى عليه بالحكم المذكور طعن فيه للأسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان المحكمة قضت بفرض النفقة ثانية بعد اعتبار المدعية ناشزا 2. ان المحكمة قبل ان تتأكد من جدية المدعية في العدول عن النشوز بتكليفها الرجوع عن دعواها بطلب التفريق قد تسرعت وأصدرت حكمها المطعون فيه بدون قيد أو شرط، اذ ان اصرار الزوجة على طلب التفريق لا يفيد اطلاقا عدولها عن النشوز بل هو مناقض له ويكذبه 3. ان اقامة الزوجة دعوى التفريق واصرارها على متابعتها يتنافى مع القول بأنها قد عدلت نشوزها لذلك كان المتوجب اعتبارها ساقطة النفقة في مجمل أسباب الطعن : لما كانت اقامة دعوى التفريق لا تمنع الادعاء بالنفقة ولا تثبت النشوز لان النفقة تجب للزوجة ما دامت الزوجية قائمة والنشوز لم يثبت وكان النشوز انما يثبت بخروجها من المسكن الصالح بلا حق بعد قبض معجل مهرها كان ما جاء في السبب الثاني والسبب الثالث مردودا . ولما كان وكيل المطعون ضدها صرح في جلسة ٢ ايلول ١٩٦٠ بانها مستعدة للمتابعة الى المسكن المهيأ في دمشق اذا ابرز عقد الايجار رغم ادعائها ان الطاعن يقيم في حلب ولما كان المسكن المهيأ في دمشق قد ثبت صلاحه وانه مستأجر من الطاعن وحكمت بالمتابعة اليه ونشزت ، وكان اعلان رجوعها عن النشوز انما يكون امام دائرة التنفيذ التي قررت نشوزها ، وحينما تدعو دائرة التنفيذ الزوج ويثبت لها ان المسكان غير موجود أو انه اختلف عن الحال التي كان عليها عند الكشف يكون لها مراجعة القاضي ، ولما كانت قد بدأت بإقامة دعوى النفقة مع قيام حكم المتابعة وثبوت النشوز ، قبل مراجعة دائرة التنفيذ والقاضي سمع الدعوى وحكم لها بالنفقة قبل أن يثبت له ان المسكن المحكوم بالمتابعة اليه قد زال أو تغير كان ما أورده وكيل الطاعن في السبب الاول واردا . لذلك ، تقرر بالإجماع بـ : نقض الحكم المطعون فيه .