لا يُقبل طلب المخاصمة إذا كان مبناه الحقيقي مجرد الطعن في تقدير الدليل أو استخلاص الوقائع أو تفسير القانون، لأن هذه أمور تدخل في سلطة محكمة الموضوع، كما أن الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية أو رفضها من إطلاقاتها.
اجتهاد هذه الهيئة قد استقر على أن تقدير الدليل واستخلاص الوقائع وتفسير القانون لا يشكلان سببا من أسباب المخاصمة التي وردت على سبيل الحصر المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا29/3/2005 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – الخطأ في تطبيق النص القانوني وتكليف الواقعة الجرمية2 – المحكمة الاستئنافية أهملت أسباب الاستئناف إضافة الى أن طالب المخاصمة قد طلب في لائحة الاستئناف منحه أقصى الأسباب المخففة التقديريةفي الشكل: لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم وكانت الجهة طالبة المخاصمة قد أثارت بمواجهة القرار المخاصم إن الهيئة أخطأ في تكييف الواقعة الجرميةوكان يستفاد من وثائق هذا الملف إن الدعوى حركت من قبل المدعي بمواجهة طالب المخاصمة لإقدامه على ضربه عندما كان موقوفا في قسم باب النيرب في حلبولما كانت المحكمة قد اعتبرت هذا الفعل باعتبار طالب المخاصمة من عناصر قسم الشرطة إنما يدخل ضمن أحكام إساءة استعمال السلطةولما كان اجتهاد هذه الهيئة قد استقر على أن تقدير الدليل واستخلاص الوقائع وتفسير القانون لا يشكلان سببا من أسباب المخاصمة التي وردت على سبيل الحصروكان ما أثاره في السبب الثاني لا يشكل سببا من أسباب المخاصمة على اعتبار أن الهيئة وضعت يدها على الواقعة وتحققت من صحة الدليل وكان الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية أو رفضها من اطلاقات محاكم الموضوعمما ينعي عن الهيئة المخاصمة الوقوع في الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوىلذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين3 – تضمين الرسوم والمصاريف 4 – تغريمه ألف ليرة سورية