إذا كان الاتهام قائماً على إخفاء البضاعة داخل السيارة، وجب على المحكمة تمحيص سبب الإخفاء وسماع الشهود ومناقشة القرائن المادية، والتحقق من وجود سعة ظاهرة تسمح بوضع البضاعة قبل اعتبار الإخفاء قرينةً كافية على التهريب؛ لأن الحكم الجزائي يجب أن يقوم على الجزم واليقين لا على الاستنتاج والاحتمال.
على المحكمة أن تسال عن سبب وضع البضاعة في مخابئ سرية في السيارة وإذا كان هناك اتساع في السيارة في مكان ظاهر حتى تبني حكمها على أدلة واضحة لا لبس فيها ولا غموض ولا يتسرب إليها الشك المناقشة: الموضوع والمناقشةلما كانت الدعوى تهدف الى مطالبة الجمارك بإلزام الطاعن بالغرامات القانونية لإقدامه على مخالفة الاستيراد تهريبا لأوائل كهربائية كانت مخبأة في جوانب وجيوب السيارة ولما كانت محكمة الدرجة الأولى حكمت على الطاعن وفق الادعاء أيدتها محكمة الدرجة الثانية ، ولما كانت محكمة الدرجة الأولى استعمت الى عدد من الشهود ومنهم من ادعى أصحاب البضاعة وهي عبارة عن ترنسات كهربائية مشتراة ضمن الأراضي السورية من تجار استمعت اليهم ولم تأخذ بأقوالهم. ولما كانت المحكمة القرار المطعون فيه لم تضع على بساط البحث أقوال الشهود ولم تناقشها بشكل سليم ولم تسألهم عن سبب وضع البضاعة في مخابئ سرية في السيارة مع أن بعض الشهود أفادوا أن السيارة كانت محملة بالتين ووضعت صناديق ضمن صندوق عدة السيارة وغيرها من الجيوب واعتبرت المحكمة أن مجرد وضعها في تلك الأماكن قرينة على انها مهربة دون أن تسألهم فيما إذا كان هناك اتساع في السيارة في مكان ظاهر بعد تحميلها بالتين أم لا وكان عليها أن تفعل ذلك ومن ثم تحكم وفق ما يتراءى لها بحسبان أن الإدانة يجب أن تبني على الجزم واليقين لا على الاستنتاج والتخمين و إن تستند هذه الإدانة الى أدلة واضحة لا لبس فيها ولا غموض ولا يتسرب اليها الشك لما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تفعل ما ذكر أعلاه وأغفلت الرد والمناقشة فيكون قرارها قاصر في بيانه و سابقا لأوانه على نحو يملي نقضه لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – قبول الطعن شكلا و موضوعا۔