• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن لكل جرم عناصره المكونة له ولا يستطيع الأفراد أو المتعاقدين تحديد الجرم وعناصره الذي كفل بوضعها المشرع ولم يترك ذلك للأفراد

لا يملك المتعاقدان أو الأفراد إنشاء جريمة أو تحديد عناصرها خلافًا لما قرره المشرّع؛ كما أن المبالغ الناشئة عن علاقة عمل تجارية مقابل عمولة لا تُعدّ مالًا مودعًا على سبيل الأمانة متى لم يثبت التسليم بهذه الصفة القانونية، فلا تنطبق عليها إساءة الأمانة.

نص الاجتهاد

إن لكل جرم عناصره المكونة له ولا يستطيع الأفراد أو المتعاقدين تحديد الجرم وعناصره الذي كفل بوضعها المشرع ولم يترك ذلك للأفراد المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا11/6/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – عدم التفات الهيئة المخاصمة والرد على الدفوع المثارة2 – الالتفات عن تفحص أوراق الدعوى وثبوتياتها وعدم تمحيصها ودراستها بشكل جدي وبانتباه كاف للملف3 – عدم تطبيق النص القانوني على واقعة النزاع ومخالفة النص القانوني بقصد استبعاد تطبيقه4 – مخالفة اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض من حيث وجوب النص القانوني الواجب دراسة الملف بانتباه وجدية والرد على الدفوع المثارة وتطبيق النص القانوني الواجب الاتباع وطلب قبول الدعوى شكلا وموضوعا والحكم بإبطال القرار المخاصم والحكم لطالب المخاصمة بالتعويض والأتعاب والمصاريففي المناقشة والتطبيق القانوني: لما كان يتبين من أوراق الدعوى أنه بتاريخ ـا30/10/1995 تم الاتفاق بين المدعى عليه فؤاد مع مدعي المخاصمة محمد أنيس بأن يكون وكيله في بانياس يستلم بضائعه الواردة من مكاتبه في سوريا ويقوم بتوزيعها على الزبائن وأن لا يسلم أي بضاعة عليها حوالة ضد الدفع ما لم يقم بقبض قيمة الحوالة وإرسالها الى المكان الواردة منه يوميا وأن يكون مسؤولا مسؤولية الأمانة عن ذلك لقاء عمولة (20 %) من قيمة الحوالات وأنه يكون مسؤولا مسؤولية الأمانة في حال وقوع أي خطأ وقاما بتوقيع الاتفاق بحضور شاهدين (الوثيقة رقم/2/)وبعد فترة من قيام فؤاد بقبض الحوالات تجمع لديه مبالغ تزيد عن المليون وثلاثمئة ألف ليرة سورية وقام طالب المخاصمة بإنذاره بواسطة الكاتب بالعدل لدفع المبلغ تحت طائلة ملاحقته بجرم إساءة الأمانة، وبعد تبلغ فؤاد الإنذار وعدم التسديد قام مدعي المخاصمة دعوى إساءة أمانة بحقه عن طريق النيابة العامة بطرطوس التي حركت الدعوى العامة بحقه بالجرم المذكور أمام قاضي التحقيق وبعد التحقيق أنكر المدعى عليه محمد ما أسند اليه وان المبلغ المدعى به قد سرقة عارف الذي كان يعمل لديه في المكتب وأصدر قاضي التحقيق قرارا رقم/80/ بالملف أساس /196/ قراره المتضمن من حيث النتيجة الظن على فؤاد بجرم إساءة أمانة ولزوم محاكمته أمام محكمة بداية الجزاء ببانياس التي أصدرت بعد المحاكمة قرارها رقم/182/ بتاريخ ـا29/5/2000 المتضمن حبس المدعى عليه فؤاد شهرين وتغريمه مئتي ليرة سورية وإلزامه بدفع مبلغ مليون وثلاثمئة وست وسبعون ألف ومئة وسبعة ليرة وبعد تبلغه من قبل الأطراف تم استئناف القرار الى محكمة استئناف الجزاء في طرطوس من قبل المدعى عليه ومن قبل النيابة العامة ببانياس وبعد النظر في القضية في محكمة استئناف الجنح في طرطوس أصدرت قرارها رقم/68/ في الدعوى أساس/81/ تاريخ ـا6/2/2002 تضمن من حيث النتيجة قبول الاستئنافين شكلا ورد استئناف النيابة موضوعا وقبول استئناف المدعى عليه فؤاد موضوعا وفسخ القرار المستأنف والحكم بعدم مسؤولية المدعى عليه فؤاد من الجرم المسند اليه لاعتبار أن الخلاف مدني بين الطرفين. الخ وتم الطعن بالقرار المذكور من قبل طالب المخاصمة والنيابة العامة في طرطوس طالبين نقض القرار فكان أن أصدرت الغرفة الجزائية في النقض قرارها رقم (690/1525) تاريخ ـا6/4/2003 المتضمن رفض طعن النيابة شكلا ورفض طعن الطاعن موضوعا. الخ وهو القرار المخاصمومن حيث أنه وكما هو واضح من ماهية ونص الاتفاق الجاري بين الطرفين أنه تم الاتفاق على العمل مقابل عمولة وعلى أن يستلم المخاصم البضائع من المكاتب ويسلمها بعد أن يستلم ولا يسلم أي بضاعة عليها حوالة ضد الدفع ما لم يقبض قيمة الحوالة وذلك مقابل عمولة (20 %) وحيث أنه والحالة هذه فإن الأموال التي دخلت بذمة المخاصم فؤاد لم تكن على سبيل الأمانة والإيداء في وقت محدد أو حين الطلب وبالتالي فإن ما تم ذكره في عقد الاتفاق من أنه في حال الخطأ يكون مسيئا للأمانة فإن لكل جرم عناصره المكونة له ولا يستطيع الأفراد أو المتعاقدين تحديد الجرم وعناصره الذي كفل بوضعها المشرع ولم يترك ذلك للأفراد مما يعني أن العمل الذي كان يقوم به المخاصم فؤاد هو من الأعمال التي تعتبر تجارية ولا ينطبق عليها جرم إساءة الأمانة التي حددها المشرع وبالتالي فإن ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف ومن بعدها الهيئة المخاصمة من أن الخلاف بين الطرفين خلاف مدني هو الطريق الأسلم لتكييف الجرم وفق ما ورد في الاتفاق المبرز والدفوع المثارة في أسباب المخاصمة لم ترتكب خطأ مهنيا جسيما وأن ما عزاه طالب المخاصمة من أسباب لا ينال من القرار المخاصم ويقتضي معه رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين 3 – تضمين المتهم الرسوم والمصاريف