• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان كون الامرأة داعرة لا ينفي وقوع جرم الاغتصاب عليها من دون رضاها ان الداعرة تمارس الدعارة برضاها ودون إكراه ومتى قام شخص او اكثر بممارسة

الرضا هو مناط انتفاء الاغتصاب؛ فإذا ثبت أن المجني عليها لم ترضَ بالفعل الجنسي ووقع عليها بالعنف أو الشدة أو الإكراه، قامت جريمة الاغتصاب ولو كانت تمارس الدعارة عادةً بمحض إرادتها.

نص الاجتهاد

ان كون الامرأة داعرة لا ينفي وقوع جرم الاغتصاب عليها من دون رضاها ان الداعرة تمارس الدعارة برضاها ودون إكراه ومتى قام شخص او اكثر بممارسة الجنس مع الداعرة بالعنف والشدة والإكراه وبدون رضاها فان فعلهم يشكل جرم الاغتصاب لانتفاء ارادة الداعرة ورضاها المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 20/8/2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي: أسباب المخاصمة:1 – النيابة العامة لم تبين مطالبتها بعد النقض2 – لم تلخص المحكمة دفاع مدعي المخاصمة ولم ترد على النقاط المثارة فيه وبخاصة ما تعلق بأركان جرم الخطف بقصد ارتكاب الفجور والادلة على وجود العنف او الشدة او الإكراه كما انها لم تناقش أقوال شاهد الدفاع زكريا الذي شهد ان الشاكية فاطمه كانت تمشي مع المتهمين وليس هناك ما يشير الى وجود خطف او عنف3 – اثار مدعي المخاصمة في السبب الرابع من أسباب طعنه ان المدعي الشخصي مصطفى حنش قبل اسقاط حقه الشخصي طلب مجازاة الفاعلين ولم يطالب بالتعويض ومع هذا قضت محكمة الجنايات بالتعويضفي المناقشة والتطبيق القانوني:حيث ان واقعة الدعوى تتلخص في ان مدعي المخاصمة ورفيقيه زكريا وصفوت كانوا يركبون سيارة سائحة في حي الانصاري بحلب بتاريخ 20/11/1996 وصدف مرور الشاكية فاطمه في الشارع المذكور فأوقف مدعي المخاصمة السيارة التي كان يقوم بقيادتها ونزل ورفيقاه وهجما على الشاكية واغلقا فمها ثم سحباها عنوة الى داخل السيارة وذهب الجميع بها الى احدى الشقق تحت التهديد بالسلاح الحربي والممنوع واغتصبوها عنوة بالتناوب بعد اجبارها على خلع ملابسها بالكامل وبعد الانتهاء تركوها امام باب البناية ولاذوا بالفرار وخلال عملية الاغتصاب سقطت من جيب المتهم زكريا هويته الشخصية ودفتر خدمة العلم فأخذتها الشاكية واحتفظت بها وفي البيت اعلمت زوجها الشاكي مصطفى بالحادثة وتوجه مع زوجته الى رجال الشرطة واخبرهم بما حصل وتم تنظيم ضبط بذلك وبعد ان احيلت القضية الى قاضي التحقيق اصدر قاضي التحقيق بحلب قراره 194/191 تاريخ 20/7/1999 باتهام مدعي المخاصمة ورفيقيه بجناية الخطف بقصد ارتكاب الفجور وارتكابه بالعنف وفق المادة 501/ ع كما اصدر قاضي الاحالة بحلب قراره رقم 392/196 تاريخ 18/8/1999 باتهام المدعى عليهم بالجرم ذاته واحيلت الاوراق الى محكمة الجنايات بحلب التي أصدرت قرارها رقم 40/156 تاريخ 10/5/2001 بإدانة الثلاثة بالجرم حسب المادة 501/2 عقوبات ومعاقبتهم بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة احدى وعشرين سنه وتنزيل العقوبة بالنسبة للمتهمين زكريا وصفوت الى النصف وغيابيا بحق مدعي المخاصمة ولدى طعن المتهمين زكريا وصفوت بقرار محكمة الجنايات بحلب نقضته محكمة النقض بقرارها رقم 2790/2193 تاريخ 2/12/2001 لوجود خلل شكلي في تشكيل المحكمة وبعد النقض أصدرت محكمة الجنايات بحلب قرارها رقم 273/315 تاريخ 19/12/2002 وانتهت الى نفس النتيجة التي كانت عليه قبل النقض بالنسبة للعقوبة اضافة للتعويض المدني وقد طعن المتهمون الثلاثة بقرار محكمة الجنايات بحلب فأصدرت الهيئة المشكو منها القرار رقم 1864/1325 تاريخ 19/10/2003 برفض الطعون الثلاثةوحيث ان المدعي الشخصي مصطفى سدد سلفه الادعاء الشخصي وطلب من محكمة الجنايات بجلسة 21/8/2002 مجازاة المدعى عليهم وترك امر تقدير التعويض للمحكمة كما ان ممثل النيابة وبجلسة 20/11/2002 تبنى مطالبته السابقة قبل النقض وطلب تجريم المتهمين وفق قرار الاتهام وبالتالي فان السببين الأول والثالث من أسباب المخاصمة لا يقومان على اساس في القانونوحيث ان ما جاء بأقوال الشاهد زكريا (شاهد الدفاع) لجهة ان الشاكية فاطمه (التي توفيت خلال نظر الدعوى وفاة طبيعية) كانت تتعاطى الدعارة قد ردت عليه محكمة الجنايات بقولها ان كون الامرأة داعرة كما ورد بأقوال شهود الدفاع لا ينفي وقوع جرم الاغتصاب عليها من دون رضاها وهذا التعليل وان كان مختصرا يكفي لتعليل النتيجة ومحل الحكم بحسبان ان الداعرة تمارس الدعارة برضاها ودون إكراه ومتى قام شخص او اكثر بممارسة الجنس مع الداعرة بالعنف والشدة والإكراه وبدون رضاها فان فعلهم يشكل جرم الاغتصاب لانتفاء ارادة الداعرة ورضاها كما ان التحقيقات الفورية وأقوال المتهمين المتضاربة وفرار مدعي المخاصمة حتى اخر مراحل التقاضي يوفر اركان وعناصر جرم الخطف بقصد ارتكاب الفجور بالشاكية فاطمه خاصة مع وجود سلاح حربي وسلاح ممنوع وكون الفاعلين ثلاثة والمجني عليها انثى فان النتيجة التي انتهى اليها القرار الصادر عن محكمة الجنايات بحلب والمصدق من قبل الهيئة المخاصمة قام على ادلة كافية ولدت القناعة الوجدانية السليمة للإدانة والعقاب وقد لخصت محكمة الجنايات دفوع مدعي المخاصمة وردت عليها ردا سائغا خلافا لما ورد في السبب الثاني من أسباب المخاصمة وحيث ان ما ورد في لائحة الدعوى من العيوب المعزوة للهيئة المشكو منها ليس فيه ما يقيم الدليل على اي خطأ مهني جسيم تم ارتكابه من قبلها مما يستوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين 3 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والنفقات