تقدير الأدلة، بما في ذلك ترجيح دليلٍ أو استبعاده، يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا يُشكل خطأً مهنياً جسيماً إلا إذا خلا من أي أصلٍ في الملف أو انطوى على مخالفةٍ صارخةٍ للقانون أو منطق الاستدلال.
إن الأخذ بالدليل او اهماله لا يدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم المخاصم المناقشة: النظر في الدعوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى بتاريخ ـا16/9/2004 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :- وتتلخص بأن الهيئة المخاصمة قد أهملت الرد على الدفوع المثارة – وأخذت بالتقرير الصادر عن رئيس مخبر البحوث والاستشارات الورانية على الرغم من عدم اخذ عينة من الطفلة للمقارنة – وأهملت وثائق الملف التي تعتبر بأن الولادة لم تتم في مشفى الأسد الجامعي ولم تتعرض لأقوال الشهود الذين حضروا مجلس فسخ الخطوبة على الرغم من أثر هذه الشهادة على النتيجة التي انتهت اليهافي الشكل : لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة الادعاء وكانت الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى قد تقوم على إقدام المدعى عليه على فض بكارة المدعية بوعد بالزواج والذي ادى الى حملها من الطفلة مرام ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد تبنت ما ورد في القرار الصادر من المحكمة العسكرية بحمص والتي اعتمدت في قرارها على تقرير الاختبار (DNA) الجاري للمدعية والمدعى عليه والطفلة مرام بناء على طلب مدعي المخاصمة ، وعلى شهادة الدكتور عصام المرادي الذي اكد صحة التقرير وكان تقدير الدليل من اطلاقات محاكم الموضوع طالما أنه جاء مستساغا وقائما على ما له اصل في وثائق الدعوىوبالتالي فإن الأخذ بالدليل او اهماله لا يدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم المخاصملذلك تقـــرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف 3 – مصادرة التأمين وتغريمه الف ليرة سورية