إذا قرر النص الخاص في قانون العقوبات الاقتصادية خضوع حقوق الدولة للتقادم الطويل، فلا يُقبل الدفع بسقوطها بالتقادم الثلاثي أو غيره من المدد الأقصر، ويكون تقدير المحكمة في هذا الشأن سليماً ما دام مؤسساً على التاريخ الثابت لوقوع المخالفة وتحريك الدعوى.
ان حقوق الدولة وفق احكام المادة 36 من قانون العقوبات الاقتصادية رقم 37 لعام 1966 قد نصت على سقوط حقوق الدولة بالتقادم الطويل المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 18/4/2005 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:بان الهيئة المخاصمة قد اهملت وثائق الدعوى اهمالا غير مبرر وان النص القانوني واضح وصريح بان التقادم يسري من تاريخ وقوع الجرم وان الفعل المنسوب لطالب المخاصمة يعود لتاريخ 1983 وحركت بالدعوى بتاريخ 25/7/1989 مما يجعل التقادم قد شمل الفعل ولا عبرة لأي تفسير او اجتهاد مخالف في الشكل: لما كانت الجهة المدعية تنعي على الهيئة المخاصمة وقوعها في دائرة الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة الادعاء والتي اقتصرت على اهمال الهيئة المخاصمة وتفسيرها الخاطئ لأحكام التقادم وعلى اعتبار ان الدعوى بحق طالب المخاصمة مشمولة بأحكام التقادم الثلاثيومن حيث ان ما اثارته هذه الجهة لا يجد قبولا قانونيا طالما ان الهيئة المخاصمة قد بينت في حيثيات قرارها ان تاريخ ضبط المخالفة يعود لتاريخ 16/11/1986 وتاريخ تحريك الدعوى يعود الى 25/7/1989 الامر الذي ينفي عن هذه الهيئة الوقوع في الخطأ المهني الجسيم مع الاشارة وحتى في حال مجاراة الجهة المدعية في اقوالها فان حقوق الدولة وفق احكام المادة 36 من قانون العقوبات الاقتصادية رقم 37 لعام 1966 قد نصت على سقوط حقوق الدولة بالتقادم الطويل وطالما ان هذه الجهة في لائحة الدعوى تثير بان تاريخ وقوع الجرم يعود لعام1983 وان الدعوى حركت في عام 1989 مما يجعل قولها بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الثلاثي لا يجد المسوغ القانوني لقبوله بمواجهته وطالما ان الحكم موضوع المخاصمة قد جاء صحيحا من حيث التعليل والنتيجة مما يوجب رفض الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف3 – تغريمه الف ليره سورية 4 – مصادرة التامين