عند بيع الزوجة جهازها وارتباط الحق بالمبلغ المثبت في سند البيع، ينقلب محل النزاع إلى دين مدني عادي ينعقد الاختصاص فيه للمحاكم العادية لا للقضاء الشرعي.
إذا باعت الزوجة جهازها انتقل الخلاف إلى المبلغ المحرر به سند البيع والاختصاص ينعقد للمحاكم العادية. المناقشة: لما كان القاضي قد بين في حكمه المطعون فيه (أنه وإن يكن قد ذكر في صك الزواج أن المعجل مقبوض باعتراف وكيل الزوجة، والدها، إلا أن الزوج يعترف بأنه اشترى به أشياء جهازية بمعرفته وبتفويض والد الزوجة). وكان ظاهراً من السند الذي وقعه المطعون ضده ومن العبارة التي (ظهره) بها والد الطاعنة مصرحاً فيها بأن هذا المبلغ هو قيمة جهازها، ومما جاء في مذكرة وكيلها المؤرخة في 18/9/1960 أن الطاعنة استلمت الجهاز (الذي قام مقام المهر المعجل) وباعته للمطعون ضده بالمبلغ المحرر به هذا السند. وكان مقتضى ذلك كونها قد قبضت المعجل ولا حق لها بالامتناع عن المتابعة بعد اعداد المسكن الشرعي، وكون حقها قد تعلق بالدين المحرر به السند لا بالأشياء الجهازية. ولما كان هذا الدين من الديون العادية التي لا اختصاص للقاضي الشرعي بالنظر في قضاياها. كان الحكم مخالفاً للقانون.