• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للمشتري الرجوع إلى القضاء العادي لإلزام مصلحة الأوقاف بتسجيل العقار المستبدل متى استكملت معاملة الاستبدال عناصرها وصدر قرار الإحالة القطعية

قرار الإحالة القطعية في استبدال العقارات الوقفية، متى صدر وفق الأصول واستكملت معاملة الاستبدال، يُنشئ حقاً للمشتري في طلب تنفيذ آثار الاستبدال والتسجيل؛ ولا يملك الامتناع عن منح الحجة أو إتمام التسجيل تعطيل تنفيذ القرار الصحيح، ويجوز عندئذٍ الالتجاء إلى القضاء العادي لإلزام الجهة المختصة.

نص الاجتهاد

ان استبدال العقارات الوقفية منوط بمجالس الأوقاف التي خولها المشترع حق البت في وجود مصلحة في الاستبدال بقرارات خاضعة للاستئناف امام المجلس الإسلامي الأعلى فإذا امتنع القاضي الشرعي عن إعطاء حجة بالاستبدال لتتخذ أساسا لتسجيل العقار باسم المشتري في السجل العقاري يحق للمشتري اللجوء الى القضاء العادي للحصول على حكم بهذا الشأن سندا لقرار الاحالة القطعية . المناقشة: اقام المدعيان المطعون ضدهما لدى المحكمة الابتدائية في اللاذقية على الجهة المدعى عليها الطاعنة دعوى ادعيا فيها انه في شهر تشرين الاول ١٩٥٧ تمت الإحالة القطعية في المزايدة العلنية الجارية بدائرة الاوقاف باللاذقية على اسم الجهة المدعية على أن يكون للأول عبد الرحمن منها ٣٥٠ سهما وللثاني يوسف ۲۰۵۰ سهما لقاء بدل قدره ٥٠٢ ل.س للدونم الواحد من ارض العقار موضوع الدعوى البالغة مساحته ٤٥٩٤٦ مترا مربعا فبلغت قيمة استبداله ٢٤٣٥٤,٧١ ل.س وان الجهة المدعية دفعت كامل البدل الى صندوق الاوقاف بموجب ايصالات رسمية وبما ان الجهة المدعى عليها متمنعة عن تسجيل العقار المستبدل على اسم الجهة المدعية لذلك قدمت تطلب الحكم بتسجيل العقار المذكور على اسمهما مشاعا وفق الإحالة القطعية وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والنفقات واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الجهة المدعية اثبتت قيامها بجميع ما يجب عليها لأنهاء معاملة الاستبدال ودفعت الثمن وان دائرة الاوقاف تعند بإتمام المعاملة بعد أن استكملت شرائطها لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٩/١٢/٣ برقم اساس ٢٨٤ وقرار ٢٦١ بإلزام الجهة المدعى عليها منطقة بتسجيل العقار رقم ۳۳۰ من بوج القصب العقارية على اسم المدعيين لعبد الرحمن (٣٥٠) سهما ويوسف ۰۰۰ ۲۰۰۰ سهما وتضمينها النفقات واتعاب المحاماة ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان القول بان للقاضي الشرعي ان يقر معاملة الاستبدال ويرفضها بوقت واحد بصفته رئيس مجلس ادارة الاوقاف وقاضيا شرعيا قول يخالف المنطق ولا تؤيده النصوص القانونية ، وبما أن للمحكمة العادية ان تلزم مصلحة الاوقاف بتنفيذ العقد الجاري بينها وبين المستبدلين بعد ان استكملت معاملة الاستبدال عناصرها لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الاستئناف شكلا ورده موضوعا وتضمين مصلحة الاوقاف اتعاب المحاماة . النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٥/٥/٩ وعلى القرار الصادر في ١٩٦٠/١٠/٤ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تتلخص فيما يلي: 1. ان تسجيل العقار المستبدل لا يمكن ان يتم بعد ان رفضت المحكمة الشرعية اعطاء حجة بالاستبدال تطبيقا للمادة ١١ من نظام استبدال العقارات رقم ٣ 2. ان اجراءات الاستبدال لا تكتمل ما لم تصدر الحجة المذكورة وفي حالة رفض القاضي الشرعي اعطاءها يمكن استئناف قراره امام المجلس الاسلامي الاعلى عملا بالمادة ١٦ من النظام المذكور ولا يختص القضاء العادي بالفصل في مثل هذا النزاع 3. ان بلاغ وزارة العدل يؤكد لزوم استصدار الحجة المبحوث عنها لتكون أساسا للتسجيل 4. ان موافقة القاضي الشرعي في مجلس الاستبدال لا تحول دون ممارسة حقه في الامتناع عن في الامتناع عن اعطاء الحجة بوصفه قاضيا شرعيا في الرد على هذه الأسباب: من حيث ان الدعوى تقوم على المطالبة بتنفيذ قرار المجلس الاداري للأوقاف المنعقد برئاسة القاضي الشرعي والمتخذ بإحالة عقار الوقف على اسم المطعون ضدهما إحالة قطعية تمت بنتيجة رسو المزاد عليهما في هذا العقار الذي وافق المجلس على استبداله من جراء وجود الحظ والمصلحة للوقف بهذا الاستبدال ومن حيث ان استبدال العقارات الوقفية منوط في الاصل بمجالس الاوقاف التي خولها المشترع البت في وجود المصلحة في الاستبدال وفي كافة ما يتعلق بإجراءات المزايدة بقرارات اخضعها للاستئناف امام المجلس الاسلامي الاعلى بمقتضى المادة ١٦ من القرار رقم ٣ تاريخ ١٩٣٠/١٢/٢٢ ومن حيث ان المشترع الذي عهد الى القاضي الشرعي في المادة ۱۱ من هذا القرار اعطاء حجة بالاستبدال لتتخذ اساسا لتسجيل العقار باسم المشتري في السجل العقاري لم يرم من هذا الاجراء منح القاضي الحق في الامتناع عن تنفيذ قرارات المجلس المعطاة طبقا للقواعد القانونية ومن حيث ان امتناع القاضي المشار اليه عن تنفيذ عقد الاستبدال وعن اعطاء الامر بتسجيل العقار المستبدل يخول المشتري الحق في اللجوء الى القضاء العادي المختص للحصول على حكم بهذا الشأن سندا لقرار الإحالة القطعية الذي يعتبر بمثابة عقد منجز مكسب للملكية . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي اقام قضاءه على هذا الاساس القانوني بصورة تتفق مع اجتهاد محكمة التمييز في قرارها رقم ٢٤٠ و تاريخ ١٩٥٠/٦/٢٩ فان أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه ويتعين رفضها عملا بالمادة ٢٥ من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن