• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تبقى المحكمة المختصة مختصة إذا عُدِّل الطلب أثناء السير في الدعوى إلى ما دون النصاب

العبرة في الاختصاص النوعي تكون بقيمة الطلب عند رفع الدعوى، فلا يزول اختصاص المحكمة المختصة أصلاً بتعديل الطلب لاحقاً إلى مبلغ أدنى من النصاب. وتوجيه اليمين الحاسمة يقتصر أثره على الواقعة التي وردت عليها، ولا يسقط الدفوع الموضوعية الأخرى غير المتصلة بوسائل الإثبات.

نص الاجتهاد

ان المحكمة التي هي مختصة للنظر في الدعوى المقدمة اليها تبقى ذات اختصاص ولو عدل الطلب الى ما يقل عن النصاب لا يجوز رد الدفع بالتقادم والاحتجاج بعدم الوفاء لعلة سبق توجيه اليمين الحاسمة بالنسبة لواقعة تجديد الدين . المناقشة: تقدم وكيل المدعي بشارة الى المحكمة الابتدائية في دير الزور باستدعاء مؤرخ في ۱۱/۱۸/۱۹۵۸ ادعى فيه ان المدعى عليه الاول السيد فيصل ۰۰۰ حزر على نفسه اربعة عشر سندا بمبلغ ٦٥٠٠ ليرة سورية الامر محمود الحاج فاضل وقد ظهرت هذه السندات الامر المدعي بشارة وان المدعى عليه الثاني الدكتور آصف. قد ضمنها ضمانا احتياطيا وان المدين فيصل والضامن لم يدفعا السندات في استحقاقها فاضطر المدعي لتوجيه الاحتجاج الى الضامن على كل من السندين المستحقين في ١٩٥٤/٥/١٠ و ١٩٥٤/٦/١٠ دون جدوى لذلك قدم يطلب الحكم على المدعى عليه الثاني الدكتور آصف بأداء مبلغ ٦٥٥٩ ليرة سورية قيمة السندات وتكاليف الاحتجاج مع فائدة التأخير من تاريخ الاستحقاق حتى الدفع وتضمينه الرسوم والمصاريف . وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الجهة المدعية عندما وجهت اليها اليمين الحاسمة حددت بدفاعها المؤرخ في ١٩٥٩/٥/١٢ المبلغ المترتب لها في ذمة المدعى عليه آصف بمبلغ ٢٩٢٤ ل.س مازالت ذمته مشغولة به بوصفه كفيلا وبما ان قانون اصول المحاكمات حدد الاختصاص النوعي للمحكمة الجزئية المدنية بمبلغ ثلاثة آلاف ليرة سورية وبما انه اذا كان المطلوب جزءا من حق قدرت الدعوى بقيمة هذا الجزء وبما ان الاختصاص النوعي من النظام العام لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٩/١٢/٢ برقم اساس ٢٩ وقرار ٧٤ بعدم الاختصاص النوعي لرؤية الدعوى وتضمين المدعي الرسوم واتعاب المحاماة . ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان العبرة في الاختصاص النوعي بالنسبة لمبلغ الدعوى هو المبلغ المدعى به عند رفع الدعوى وان ما يطرأ على المبلغ الأصلي المدعى به من نقصان لا يؤثر على اختصاص المحكمة واضعة اليد على الدعوى القائمة لديها مما يستوجب فسخ الحكم المستأنف والبت في موضوع الدعوى وبما ان اليمين المصورة التي حلفها المدعي المستأنف بطريق الانابة متفقة مع وقائع الدعوى وبما ان المدعي المذكور قد حلف اليمين الحاسمة فلم يبق مجال لمناقشة دفوع المستأنف عليه وعلى ذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الاستئناف شكلا وموضوعا وفسخ الحكم المستأنف لجهة عدم الاختصاص النوعي وإلزام الدكتور آصف بان يدفع للمستأنف بشارة نعمان صاحب الوكالة العامة للسيارات في الشرق مبلغ ٢٩٢٤ ليرة سورية بوصفه كفيلا ضامنا للمدعو فيصل. رصيد الدين المدعى به وتضمين الطرفين نسبيا الرسوم والنفقات وتضمين الجهة المستأنف عليها أتعاب المحاماة النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ٣/٢٤/ ١٩٦٥ وعلى القرار الصادر في ١٩٦٠/٥/٢٥ بإحالة الطمن الى هذه الدائرة ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث أن الطاعن يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية. 1. ان الحكم ذهب الى تقرير اختصاص المحكمة الابتدائية تأسيسا على ان العبرة في تقدير قيمة الدعوى هو ليوم رفعها عملا بالمادة ٥١ من قانون اصول المحاكمات في حين ان ذلك يخالف القانون لان المقصود من هذه المادة هو تقدير القيمة في الاحوال التي تكون فيها هذه القيمة عرضة للتبدل زيادة أو نقصا تفاديا لما ينشأ من تبدل القيم الاقتصادية من تأخير الفصل في الدعاوى ، اما اذا كانت الدعوى متعلقة بمبلغ نقدي فان الدعوى تقدر بقيمة هذا الحق فاذا عدل المدعي طلباته فان العبرة هي للطلبات الختامية . 2. ان اليمين التي حلفها المطعون ضده هي غير اليمين التي قررتها المحكمة وقد أخطأت المحكمة بإجازتها اليمين بعد حلفها مخالفة في ذلك المادة ۱۱۲ من قانون البينات 3. لقد أخطأت المحكمة باعتبارها اليمين المحلوفة حاسمة للدعوى ومتضمنة التنازل عن كافة الدفوع بما فيها التمسك بالتقادم ذلك ان المادة ۱۳۰ من قانون البينات اعتبرت توجيه اليمين الحاسمة تنازلا عما عداها من البينات دون باقي الدفوع التي لا علاقة لها بوسائل الثبوت 4. ان المحكمة لم ترد على دفوع الجهة الطاعنة مما يشوب حكمها بالقصور في مناقشة السبب الاول المتعلق بالاختصاص: من حيث ان المشترع الذي وزع ولاية القضاء على طبقات المحاكم جعل تعيين الاختصاص النوعي لكل منها منوطا في الأصل بالقيمة المقدرة للمدعى به حين رفع الدعوى ومن حيث ان المحكمة الابتدائية ذات الولاية للنظر في الدعوى التي رفعت امامها بطلب داخل في اختصاصها تبقى المرجع المختص واو عدل الطلب الى ما يقل عن النصاب على اعتبار ان حكمها سيتناول بالنتيجة الطلب في مجموعه سواء ما عدل منه أو ما لم يعدل ومن حيث ان التعديل الذي أجراه المدعي في طلباته بعد أن شارفت الدعوى على النهاية ووجهت فيها اليمين الحاسمة ليس من شأنه والحالة هذه ان يسلب اختصاص المحكمة الابتدائية فان الطعن المثار من هذه الناحية حري بالرفض . في مناقشة السبب الثاني: من حيث ان المحكمة صورت في جلسة ٢٥ حزيران ١٩٥٩ اليمين الحاسمة بصورة نهائية بعد ان قام الجدل بين الطرفين على صيغتها ومن حيث أن صيغة هذه اليمين انصبت على نفي تجديد السندات المدعى بها وعلى استمرار انشغال ذمة المدين الأصلي والطاعن كفيله بالرصيد الباقي منها وقدره ٢٩٢٤ ليرة . ومن حيث ان اليمين التي رضي المطعون ضده بحلفها وحلفها عن طريق الانابة بتاريخ ۱۸ تموز ۱۹۵۹ اقتصرت على نفي تجديد هذه السندات دون التعرض لبقاء ذمة المدين الاصلي وكفيله مشغولة برصيدها ومن حيث ان انتفاء تجديد السندات لا يستلزم بقاء الدين بالذمة مادام أنه يحتمل انقضاؤه بالإبراء أو الوفاء أو بطريقة اخرى فان حلف اليمين على عدم التجديد لا يحسم النزاع الدائر حول انقضاء الدين ومن حيث انه كان يتعين على المحكمة ان تكلف المطعون ضده بحلف اليمين أيضا على بقاء ذمة الطاعن مشغولة بالرصيد المدعى به عند وقوع الطلب بتحليفه تحت طائلة اعتباره ناكلا في حالة اصراره على الصيغة التي قبل بها فان ذهاب المحكمة لإجازة اليمين التي حلفها بصورة لا تحسم النزاع من هذه الناحية انما يعتبر قصورا يشوب الحكم ويعرضه للنقض مناقشة السببين الثالث والرابع: من حيث أن توجيه اليمين الحاسمة يتضمن التنازل عما عداها من البينات بالنسبة للواقعة التي ترد عليها توفيقا لأحكام المادة ١٣٠ من قانون البينات ومن حيث ان الأثر المتخلف عن توجيه اليمين الحاسمة ينحصر في عدم قبول وسائل إثبات جديدة بالنسبة لواقعة تجديد الدين التي ورد عليها اليمين بصورة لا يتعدى معها الى الدفع بالتقادم وغيره من الدفوع المرفوعة التي تؤدي في حال ثبوتها الى انقضاء الحق المدعى به ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي اتخذ من توجيه اليمين الحاسمة مستندا لرد الدفعين المتعلقين بالتقادم والاحتجاج بعدم الوفاء يكون مشوبا بمخالفة القانون من هذه الجهة أيضا فانه يتعين نقضه عملا بالمادتين ١ و٢٣ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة بـ: 1. نقض الحكم المطعون فيه من النواحي الملمع اليها ورفض ماعدا ذلك من أسباب الطعن 2. إحالة القضية الى المحكمة مصدرة الحكم للعمل على اتباع النقض