• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان السيارة الكاملة في نظر التشريع الجمركي هي التي اكتملت اجزاؤها بحيث تصلح للسير اذا زودت بالوقود سواء كانت هذه الأجزاء مجتمعة او متفرقة

العبرة في الوصف الجمركي للسيارة الكاملة ليست بشكل الشحن أو عدد الصناديق، بل بحقيقة اكتمال أجزائها وإمكان تجميعها وتجهيزها لتصبح صالحة للسير؛ وتفريق الأجزاء في إرساليات أو صناديق متعددة لا يغيّر من طبيعتها إذا كانت مهيأة للاستلام والتركيب، ولا ينهض البيان الكاذب إذا وافق التعامل الجمركي المعمول به وق...

نص الاجتهاد

ان السيارة الكاملة في نظر التشريع الجمركي هي التي اكتملت اجزاؤها بحيث تصلح للسير اذا زودت بالوقود سواء كانت هذه الأجزاء مجتمعة او متفرقة في صناديق مختلفة مادامت قد شحنت بصورة تمكن المستورد من استلامها والقيام بتركيبها وتجهيزها بحيث تغدو صالحة للسير . المناقشة: اعترض وكيل الشركة المطعون ضدها لدى المحكمة الابتدائية بحلب على قرار اللجنة الجمركية الصادر في ١٩ / ١٠ / ١٩٥٨ برقم ٣٢٩٥/١٠٥٠ القاضي بتغريمها مبلغ ۷۲۹۳۱,۸۹ ليرة سورية بمخالفة بيان كاذب طالبا فسخ القرار المعترض عليه وتضمين الجهة المعترض عليها سائر النفقات. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الجهة المعترضة استوردت بموجب مانيفست ادخال واحد رقم ١٩٥٧/٥٢٨ وعلى باخرة واحدة سيارات جيب الا انها كانت بوضع مفكك أي ان الهياكل منفصلة عن الصناديق ) الكاروسوري ( وان قصد الجهة المعترضة من ذلك الاستفادة من الرسوم المخفضة بصورة غير مشروعة مما يشكل مخالفة صريحة للقانون لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٩/٦/٢٥ برقم أساس ٥٥٢ وقرار ۲۸۲ برد اعتراض الجهة المعترضة وتصديق قرار اللجنة الجمركية ولما لم تقتنع الجهة المعترضة بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المشترع أوجد في التعريفة الجمركية الوضع ٨٩٠ المتعلق بالسيارات المجهزة أو الكاملة والوضع ٨٩١ المتعلق بهياكل السيارات المعدة لنقل الركاب والوضع ۸۹۳ المتعلق بعربات أو صناديق كاروسوري السيارات لتطبق على المستوردات حسب ماهيتها ووضعها المستوردة به سواء أكانت بإرسالية واحدة أم بأكثر من ارسالية دون تقييد استيرادها بأي شرط وبما ان الرسوم استوفيت وفقا للأوضاع المقررة في لائحة التعريفة الجمركية وبما ان مخالفة البيان الكاذب المنسوب الى الشركة المستأنفة لا سند لها في القانون لذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الاستئناف شكلا وموضوعا وفسخ الحكم المستأنف وقرار اللجنة الجمركية ومنع ادارة الجمارك من معارضة الشركة المستأنفة بالمبلغ المحكوم به عليها في هذه القضية وإلزام الجهة المستأنف عليها بالنفقات واتعاب المحاماة النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٥/٤/٩ وعلى القرار الصادر في /١٩٦٠/٠٦/٢٠ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الطاعن يطعن في الحكم لمخالفة القانون ويقول في بيان ذلك أن التشريع الجمركي الذي وضع الذي وضع تعرفة خاصة مرتفعة للسيارات الكاملة ووضع تعرفتين مخفضتين لكل هياكل السيارات وعرباتها انما قصد تشجيع اليد العاملة السورية المهيأة لصنع الهياكل وأراد بالسيارات الكاملة الخاضعة للتعرفة المرتفعة السيارات التي اكتملت أجزاؤها سواء كانت موضوعة بصندوق واحد أو مستوردة في صناديق عدة مادام انها شحنت معا وبالإمكان جمعها وتجهيزها للسير عند استلامها ولذلك فان قيام المطعون عليه بشحن السيارات ثم تقديمه بيانين مستقلين في كل من العربات والهياكل بغية الاستفادة من التعرفة المخفضة يشكل بيانا كاذبا يوجب القمع في مناقشة هذا الطعن: من حيث ان الشارع قصد بالسيارات الكاملة تلك التي اكتملت أجزاؤها بحيث تصلح للسير اذا زودت بالوقود سواء كانت هذه الاجزاء مجتمعة أو متفرقة لان تفريقها في صناديق مختلفة لا يغير من وصفها مادام انها شحنت بصورة تمكن المستورد من استلامها والقيام بتركيبها وتجهيزها بحيث تغدو صالحة للسير مما يجعلها خاضعة للوضع الجمركي ۸۹۰ ومن حيث ان الحكم المطعون فيه حين قضى بتطبيق الوضعين ٨٩١ و ۸۹۲ على واقعة الدعوى يكون قد خالف روح التشريع الجمركي الذي استهدف من انشاء هذين الوضعين تطبيقهما على القطع المنفصلة للسيارات من هياكل وعربات التي تستورد على اعتبار انها تشكل قطع تبديل و تخضع للتعرفة المخفضة ومن حيث ان الحكم المطعون فيه وان كان ينطوي على تفسير القانون تفسيرا خاطئا هذه الجهة الا انه خرج بنتيجة سليمة حين قضى بإلغاء قرار اللجنة الجمركية ذلك لان القرار المذكور أدان الجهة المطعون عليها بارتكاب جريمة البيان الكاذب دون ان تتوفر عناصرها في واقعة الدعوى التي تؤكد ان التعامل الجمركي في الزمن الذي تم فيه استيراد هذه السيارات قد جرى على اخضاع مثل هذه الحالة للوضعين ۸۹۱ و ۸۹۲ وفق ما هو مؤيد بكتاب مجلس الجمارك الاعلى المنوه عنه في الحكم المطعون فيه مما ينفي عن المعاملة المقدمة وفقا لهذا التعامل صفة البيان الكاذب ويحصر حق الدائرة الجمركية بالمطالبة بفرق الرسم . ومن حيث ان لهذه المحكمة بعد انتفاء جريمة البيان الكاذب على الوجه المذكور ان تتبنى أسبابا غير الأسباب التي أخذ بها الحكم المطعون فيه لتأييده فيما انتهى اليه ما دام ان هذه الأسباب قد اثيرت امام محكمة الموضوع . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه يغدو بحسب النتيجة منسجما مع أحكام القانون فانه يتعين رفض الطعن عملا بالمادة ٢٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة برفض الطعن