• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان إيجاد نطاق جمركي على الحدود خاضع لتدابير خاصة ومراقية نقل البضائع او حيازتها وحظر التجول فيها بصورة غير نظامية لايحرم على سكان

الحظر المفروض على النقل أو الحيازة غير النظامية ضمن النطاق الجمركي ينسحب على البضائع التي يخشى تسربها، ولا يمتد بذاته إلى حيازة المواشي ورعيها في أرض يملكها أو يستثمرها سكان المنطقة داخل النطاق ما لم يثبت عدم نظامية الحيازة.

نص الاجتهاد

ان إيجاد نطاق جمركي على الحدود خاضع لتدابير خاصة ومراقية نقل البضائع او حيازتها وحظر التجول فيها بصورة غير نظامية لايحرم على سكان هذه المنطقة حيازة المواشي ورعيها في ارضهم الواقعة ضمن هذا النطاق . المناقشة: اعترض اسعد لدى المحكمة الابتدائية بدمشق على قرار اللجنة الجمركية المؤرخ في ١٩٥٩/٥/٢٤ رقم ( ٥٦٠ ) القاضي بإلزامه بان يدفع الى الادارة المعترض عليها مبلغ ( ۸۰۸۰ ) ليرة سورية مثلي قيمة البضاعة غرامة نقدية ومصادرة البضاعة المحجوزة طالبا فسخ القرار المعترض عليه وتضمين الادارة المعترض عليها الرسوم والمصاريف وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من الضبط المنظم بحق المعترض انه كان يتجول بأغنامه في النطاق الجمركي دون ان يحمل سند النقل المشروط في قانون الجمارك لذلك قضت بتاريخ ١٩٦٠/٤/٢٥ برقم اساس ( ١٤١٧ ) وقرار ( ٤٠٥ ) برد الاعتراض موضوعا وتصديق قرار اللجنة الجمركية المعترض عليه . ولما لم يقتنع المعترض بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان رجال الجمرك منظمي الضبط يصرحون فيه انهم شاهدوا المدعى عليه يرعى اغنامه وهو عائد الى بلده ولم يقولوا انهم شاهدوه يحاول تهريبها كما تبين لها من شهادة الهيئة الاختيارية في قرية سرغايا ان المعترض اسعد من اهالي قريتهم وانه يملك مزرعة تقع على بعد كيلو مترين عن الحدود اللبنانية تدعى مزرعة او بستان الطيار وانه يستثمرها فلاحة وزراعة وفي رعي مواشيه منذ سنين عديدة ، وانـه لا يوجد في قانون الجمارك ما يمنع مالك الارض الواقعة في النطاق الجمركي من حيازة المواشي ورعيها في اراضيه وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف وابطال قرار اللجنة الجمركية ومنع معارضة دائرة الجمارك للمدعى عليه بالمبلغ المحكوم به واعادة الماعز والغنم المصادرة اليه وتضمين الجمارك اتعاب المحاماة فحص الطعن: ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض المؤلفة بدمشق بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٠/٨/٢١ وعلى مذكرة النائب العام الرامية الى رفض الطعن وعلى كافة اوراق الطعن وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم لان الفقرة (٢٥) المادة (٣٥٢) من قانون الجمارك وكذلك من المادة ( ٢٩٦ ) منه اعتبرت مجرد تجول البضاعة الخاضعة لضابطة النطاق الجمركي او اقتناءها ضمن النطاق مخالفة جمركية وكانت عناصر المخالفة بحسب المواد المذكورة تامة ومكتملة ، وان قانون الجمارك قد اوجب الحكم بالنظر الى الوقائع الثابتة دون النظر الى النية الحسنة وكان الضبط قد اثبت تجول البضاعة الخاضعة للنطاق الجمركي ودون الحصول على سند نقل اصولي فلا يجوز للمحكمة العدول عن هذه الوقائع الى الاخذ بالنية الحسنة استنادا الى شهادة الهيئة الاختيارية . في الرد على هذا الطعن: من حيث ان المشترع الذي فرض ايجاد نطاق جمركي على الحدود يخضع لتدابير خاصة في مراقبة نقل البضائع او حيازتها فيه انما حظر التجول بمثل هذه البضائع او حيازتها بصورة غير نظامية في هذه المنطقة لئلا تتسرب الى خارج البلاد عملا بأحكام الفقرة ( ٢٥ ) من المادة ( ٣٥٢) من قانون الجمارك ومن حيث ان هذا الحظر لا يحرم على سكان هذه المنطقة انفسهم حيازة المواشي ورعيها في أرضهم الواقعة ضمن هذا النطاق مالم يقم الدليل على ان هذه الحيازة كانت بصورة غير نظامية ومن حيث ان الجهة الطاعنة التي اعتبرت مجرد القيام برعي الاغنام التي يحتازها سكان هذه المنطقة مخالفة جمركية تستحق القمع لم تقدم الدليل على ان هذه الحيازة كانت غير نظامية ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على هذا الاساس فيما انتهى إليه فان الطعن يبدو غير جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية ويتعين رفضه تطبيقا للمادة ( ۱۰ ) من القانون رقم ( ٥٧ ) لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع: برفض الطعن