الطعن بالنقض في المواد الجزائية طريق استثنائي وشخصي، فلا يباشره إلا المحكوم عليه أو من يملك صفةً خاصةً للطعن؛ وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً لصدوره من غير ذي صفة.
ان الطعن بالحكم الجنائي امام محكمة النقض يجب ان يقدمه المحكوم عليه او وكيل عنه مرخص له بالطعن او مسخر من قبل لجنة المعونة القضائية لاتخاذ إجراءات الطعن . المناقشة: تقرير الطعن المرفوع من المحاميين حنا مالك وبدر الدين الداودي عن المحكوم عليه الموقوف محمد نديم. المقيد في ١٩٦٠/٦/٢٧القرار الأول الصادر وجاهيا في ٩٠ تشرين الثاني ١٩٥٩ من محكمة الجنايات بدمشق القاضي: 1. بتجريم المتهم محمد نديم بجناية محاولة قتل زوجته أمينة بنت محمد بنت عبد الكريم. والحكم بوضعه في سجن الاشغال الشاقة سبع سنوات ونصف السنة وفاقا لأحكام المادتين ٥٣٣ و ۱۹۹ من قانون العقوبات 2. بحبسه عشرة أيام عملا بالمادة ٥٤٠ من ذلك القانون لإيذائه المدعي الشخصي محمد عبد الكريم. وتعطيله أقل من عشرة ايام. 3. بحبسه أيضا عشرة أيام استنادا للمادة ٥٤٠ المذكورة لضربه وجرحه المدعية حوا وتعطيلها اسبوعا عن الحمل 4. بحبسه عشرة أيام وتغريمه عشر ليرات سورية بمقتضى المادتين ۳۱٤ و ۳۱۸ من القانون المشار اليه لحمله سلاحا ممنوعا 5. بإدغام العقوبات جميعها والاكتفاء بالعقوبة الجنائية الأشد وهي وضعه في سجن الاشغال الشاقة سنوات ونصف السنة اعتبارا من تاريخ توقيفه الواقع في ١٩٥٩/٢/٤ 6. بحجره وتجريده و بعفوه من عقوبة منع الاقامة 7. بإلزامه أداء ألفي ليرة سورية حقا شخصيا إلى المدعية أمينة وخمسين ليرة سورية الى محمد عبد الكريم وخمسين ليرة سورية الى حوا بنت محمد عبد الكريم 8. بمصادرة السلاح 9. بتضمين المحكوم عليه نفقات التداوي ومصاريف ورسوم المحاكمة حكم الدائرة الجزائية لدى محكمة النقض الصادر في ٢٣ نيسان ١٩٦٠ رقم ٢٦٠/١٨٦ المتضمن رفض طعن النيابة موضوعا وقبول طعن المحكوم عليه محمد نديم موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه لأنه اكتفى بالرد على السبب الأول دون السبب الثاني المدلى به من قبل المحكوم عليه في استدعاء طعنه بالرغم عن أن وكيله أثاره في مذكرته التحريرية المتلوة في جلسة الحكم، فضلا عن أنه لم يحو تلخيص ما ورد فيها عن المقابلة والعذر بالكلية. ولان الذهول المذكور يجعل الحكم مشوبا بالبطلان المشار اليه في الفقرة الثانية من المادة ٣٩ من القانون ٥٧ لعام ١٩٥٩ للقصور في التسبب والتمحيص مما يحول معه من مراقبة التطبيق القانوني. وعلى قرار محكمة الجنايات الثاني المطعون فيه الصادر وجاهيا بتاريخ ١٢ / ٦ / ١٩٦٠ المتضمن الاصرار على حكمها السابق المشار اليه للأسباب المبينة فيه وتضمين المحكوم عليه الرسوم. مطالبة النيابة العامة بدمشق المؤرخة ١٩٦٠/٨/٤ رقم ٤١٩ تقرير نائب الرئيس السيد حسن داود. من حيث انه لما كان التقرير بالطعن بالنقض باعتباره طريقا استثنائيا من طرق الطعن بالأحكام – هو حق شخصي للمحكوم عليه لا يجوز لغيره أن يتحدث عنه ولا يجوز ان يمارسه الا بشخصه او بوكيل عنه مرخص له بالطعن بمقتضى توكيل خاص بذلك او بمقتضى توكيل عام ينص فيه على التوكيل بالطعن بهذا الطريق او كان مسخرا من قبل لجنة المعونة القضائية لاتخاذ إجراءات الطعن، والا كان الطعن غير مقبول من غير ذي صفة لما كان ذلك، وكان هذا الطعن رفع من الاستاذين حنا. وبدر الدين بوصفهما وكيلين عن المحكوم عليه محمد نديم. ولم يقدم هذان المحاميان ما يدل على أنهما وكيلان عن المحكوم عليه بالطعن بطريق النقض، وكل ما هنالك انه أثبت في محاضر المحاكمة أمام محكمة الجنايات المطعون في حكمها انهما كانا يحضران مع المتهم كوكيلين عنه دون ان يقدما هذا التوكيل. ولما كانت اوراق الطعن خلوا من الدليل على حصول هذا التوكيل وكان حضور المحامين الطاعنين مع المحكوم عليه أمام محكمة الجنايات لا يعتبر أكثر من أنهما كلفا بمهمة خاصة، هو الدفاع عنه أمام تلك المحكمة فقط، ولا يمكن ان ينسحب هذا التكليف على غيرها، ولو كان المحامي المسخر من محكمة الجنايات للدفاع عن المتهم او حاضرا معه في الجلسة للدفاع عنه بدون توكيل لما كان ما تقدم، فان الطعن يكون غير مقبول شكلا لذلك حكمت المحكمة بأكثرية الآراء بعدم قبول الطعن شكلا.