حيثيات الحكم تُعد جزءاً متمماً له، ويجب الرجوع إليها لتفسير الفقرة الحكمية وتحديد نطاقها وأثرها القانوني؛ فإذا أوضحت الأسباب أن الرد كان لانتفاء المصلحة أو لسبق الفصل، امتنع حمل المنطوق على معنى آخر.
أن حيثيات القرار جزء لا يتجزأ من القرار ولا يمكن تفسير الفقرة الحكمية بدونها المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا27/11/2005 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:في المناقشة: حيث أن المدعية بالمخاصمة تهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة بمحكمة النقض رقم /2009/ أساس/2358/ تاريخ ـا23/8/2004 رفض طعنها موضوعا وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث أن المدعية بالمخاصمة كانت اعترضت في المرة الاولى على القرار الاستئنافي رقم /258/ أساس/3430/ تاريخ ـا30/11/1985 بمواجهة المعترض عليهما حيدر وعادل وقد انتهى قرار محكمة الاستئناف رقم /321/ أساس /3841/ تاريخ ـا21/6/2001 الى رد الاعتراض شكلا وقد جاء في حيثيات القرار المذكور (وحيث أن حقوق المعترضة مصانة باعتبارها مالكة للعقار بعقد عقاري كانت صحيفة العقار آنذاك خالية من اي اشارة وهي حتى تاريخه حسنة النية مما ينفي المساس بحقوقها التي تدعيه هذا من جهة اخرى فإن العقار موضوع الدعوى وبموجب اخراج قيده المبرز في الملف الاعتراض من قبل الجهة المعترضة والمؤرخ ـا17/5/1995 يشير الى أن الملكية قد انتقلت اليها بالعقد العقاري رقم/710/ تاريخ ـا 31/7/1986 شراء من محمد زهير الذي اشتراه من طه بالعقد رقم/1204/ تاريخ ـا24/9/1985 الذي اشتراه ايضا من عادل بالعقد /1063/ تاريخ ـا21/8/1985 الذي خصص فيه من المؤسسة العامة للإسكان بالعقد رقم/1338/ تاريخ ـا29/8/1982 وحيث أنه يتضح وحتى تاريخه ان صحيفة العقار خالية من أي اشارة الا إشارة المعترضة موضوع هذه الدعوى كل ذلك يجعلها بمنأى عن المساس بملكيتها المصانة بقيود المؤسسة العامة للإسكان والتي تعادل بقوتها الثبوتية قوة السجلات العقارية وحيث أن الحكم المعترض عليه لا يمس حقوق المعترضة ويقتضي رد الاعتراض شكلا) ثم خلص القرار الاستئنافي المذكور (إن الحكم المعترض عليه وبحسب نظرية الأحكام لا يسري الا على الممثلين فيه والمعترضة ليست محتلة فيه ولا يمكن التثبيت على عقار لا يمثل فيه المالك في السجل العقاري وليس هناك اية إشارة تفيد وجود حق وقبول المالك الحالي بتلك الإشارات وبالتالي يتعلق حق المدعي بالتعويض عن تعذر التنفيذ العيني ) ثم خلص المذكور عند بحث ضم الإضبارة الموحدة الى مناقشة إن اعتراض ليس بمواجهة مؤسسة الإسكان وحيث أن القرار المذكور قد صدق نقضا مما يجعل له حجية وذلك بغض النظر عما إذا كان يتوجب رد الاعتراض شكلا لعدم صحة الخصوم ام لاوحيث أنه يتبين مما ذكر أن القرار اعتراضي المشار اليه قد رد اعتراض المعترضة هالة لأن ملكيتها مصانة من تأثير القرار المعترض عليه وبالتالي لا مصلحة لها بالاعتراض وليس لعدم اكتمال الخصومةوحيث أن حيثيات القرار جزء لا يتجزأ من القرار ولا يمكن تفسير الفقرة الحكمية بدونها مما يجعل ما انتهى اليه القرار محل المخاصمة برده الاعتراض الثاني على ذات القرار الاستئنافي رقم /258/ لعام /1985/ لعدم جواز الاعتراض ثانية على ضوء ما ذكر في محله وهذا ما يجعله بمنأى عن الخطأ المهني الجسيم مما يتعين معه رد الدعوى شكلالذلك تقـــرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعية الرسم والنفقات 3 – تغريمها خمسمائة ليرة سورية