إذا أغفلت الهيئة القضائية دفعاً أو واقعةً جوهريةً مؤثرةً في النتيجة، فإن هذا الإغفال يُشكّل خطأً مهنياً جسيماً يبرّر إبطال القرار. ويكفي أن تكون الواقعة أو الدفع من شأنه - لو نوقش - أن يغيّر وجه الحكم.
ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على ان التفات الهيئة المخاصمة عن دفع وواقعة قد يكون لهما اهميته على نتيجة الدعوى يعتبر خطأ مهنيا جسيما موجبا لإبطال القرار المناقشة: النظر في الدعوى:ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 23/7/2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتيأسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – مخالفة القرار للأدلة المتوفرة في الدعوى2 – المدعى عليه بالمخاصمة خرج من المصرف وعاد بعد ثلاث سعات3 – الجهة المطلوب مخاصمتها تجاهلت ثلاثين عاما تقريبا للمدعي بالمخاصمة وهو يعمل بذات المصرف ولم يسبق له ان ارتكب أي فعل يخل بواجباته الوظيفية4 – الهيئة المخاصمة لم تناقش لائحة الطعن5 – مخالفة احكام القانون في المناقشة:حيث ان المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية الثانية بمحكمة النقض رقم 371 اساس 2860 تاريخ 5/3/2006 والمتضمن رفض الطعن موضوعا والمتعلق بقرار محكمة الجنايات بحمص القاضي بتجريمه بجناية ترويج عمله اجنبيه مزورة وفق المادتين 43و333 عقوبات الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان وقائع القضية تتلخص بان المدعي بالدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى عبد الحليم قبض من المصرف التجاري السوري فرع /3/ حمص مبلغ عشرين الف دولار من امين الصندوق في المصرف المدعى عليه بالدعوى الاصلية المدعي بدعوى المخاصمة وكانت الساعة حوالي عشرة والنصف من يوم 5/7/2005 وكان مع المدعى عليه بالمخاصمة زميله في العمل احمد وبعد مغادرتهما المصرف حيث ذهبا الى مكتب حوالات الهرم واستلما مبلغ مليون ليره سورية ومن ثم ذهبا الى المدعو محمد شفيق من اجل فحص الدولارات حيث ذكر لهما بوجود خمسة وعشرين قطعة مزورة من فئة المئة دولار فرجعا الى امين الصندوق في المصرف مدعي المخاصمة واخبرناه بذلك وكانت الساعة حوالي الواحدة والنصف فقال للمدعى عليه بان هذه النقود ليست من التي سلمها اليه وطلب منه مراجعة مدير المصرف واعلامه بالأمروحيث انه بغض النظر عن ان الشاهد هو زميل المدعى عليه بالمخاصمة في العمل ورافقه الى المصرف ذهابا وايابا فانه يتبين من الادلة ان المدعى عليه بالمخاصمة والشاهد المذكور قد غادرا المصرف بعد قبض المبلغ مدة حوالي ساعتين حيث اعلما المدعي بالمخاصمة ومن ثم مدير المصرف بناء على طلب المدعي بالمخاصمة بوجود خمسة وعشرين قطعة من فئة المئة دولار مزورة وقد دفع المدعي بالمخاصمة بذلك امام محكمة الجنايات واستدعاء طعنه امام الهيئة المخاصمة وان احدا ممن مر عليهم المبلغ خلال هذه الفترة قد يكون هو الذي استبدل العملة الصحيحة بالمزورةوحيث ان أيا من القرار محل المخاصمة وقرار محكمة الجنايات لم يناقش الدفع المذكور رغم له من اهميه يمكن ان تغير من نتيجة الدعوىوحيث ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على ان التفات الهيئة المخاصمة عن دفع وواقعة قد يكون لهما اهميته على نتيجة الدعوى يعتبر خطأ مهنيا جسيما موجبا لإبطال القرار وحيث انه وفي ضوء ذلك فان القرار محل المخاصمة يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب قبول الد عوى موضوعا وابطال القرار محل المخاصمة لذلك تقرر بالإجماع:1 – قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار محل المخاصمة الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة