المحكوم غيابياً بعقوبة جنحية عن محاكم الجنايات لا يخضع للأصول المحددة في الاعتراض على الأحكام الغيابية أمام المحاكم الابتدائية لأن القانون حدد مدة التقادم على العقوبات بالنسبة لنوع العقوبة المقضي بها كما هو واضح من المادتين 161 و 162 و 163 منه ولم يحددها بالنسبة لوصف الجريمة إلا لأجل إقامة الدعوى به...
المحكوم غيابياً بعقوبة جنحية عن محاكم الجنايات لا يخضع للأصول المحددة في الاعتراض على الأحكام الغيابية أمام المحاكم الابتدائية لأن القانون حدد مدة التقادم على العقوبات بالنسبة لنوع العقوبة المقضي بها كما هو واضح من المادتين 161 و 162 و 163 منه ولم يحددها بالنسبة لوصف الجريمة إلا لأجل إقامة الدعوى بها ضمن مدة معينة فقط المناقشة: لما كانت الأحكام الغيابية الصادرة عن المحاكم الجنائية بعقوبات جنحية لا تخضع لحكم المادة 33 من قانون اصول المحاكمات الجزائية الباحثة فيما يجب اجراؤه فيما اذا سلم المتهم نفسه أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة المحكوم بها بالتقادم ، وذلك: اولا: لان العقوبة المقضي بها وفقا لقانون الأحداث على الفتي الذي يرتكب جناية ما لا تدخل في عداد العقوبات الجنائية المنصوص عليها في المواد 37 و38 و43 و50 من قانون العقوبات، انما ندخل في نطاق احكام المادة 51 منه. وثانيا لان القانون حدد مدة التقادم على العقوبات بالنسبة لنوع العقوبة المقضي بها كما هو واضح من المادتين 161 و162 و163 منه ولم يحددها بالنسبة لوصف الجريمة الا لاجل اقامة الدعوى بها ضمن مدة معينة فقط. ولما كان ظاهرا من مجمل هذه القضية ان الجرم الذي نسب ارتكابه الى الفتی عبد الستار وان كان من الجرائم الجنائية أصلا الا أن قانون الاحداث قد جعل من صغر السن عذرا قانونيا مخففا يغير من طبيعة الجريمة من الجناية إلى الجنحة. ولما كانت العقوبة المقضي بها على الطعن قد نفذت بحقه بعد تبليغه الحكم واكتسابه الدرجة القطعية بحقه وكان لا مبرر والحالة هذه الالقاء القبض عليه ومحاكمته ثانية واصدار القرار ببراءته مما نسب اليه بحجة تطبيق المادة 333 من الأصول الجزائية بحقه .