• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تقوم دعوى الإثراء بلا سبب إذا كان الإثراء قد تم تنفيذاً لحكم قضائي مبرم حائز قوة القضية المقضية

الإثراء الذي يقوم تنفيذاً لحكم قضائي نهائي غير قابل للطعن لا يُعدّ إثراءً بلا سبب مشروع، لأن حجية الحكم النهائي تُنشئ سبباً مشروعاً مانعاً من سماع دعوى الإثراء بلا سبب.

نص الاجتهاد

لما كان الاثراء بلا سبب يشترط فيه ان يثري المرء على حساب شخص اخر لذلك فإن الاثراء بسبب حكم حاز قوة القضية المقضية ينفي عن السبب الصفة غير المشروعة . المناقشة: تقدمت المدعية بدوية الى المحكمة الابتدائية بحمص باستدعاء ادعت فيه ان مورثها ومورث المدعى عليهم والدهم خالد زعرور كان يملك نصف العقار رقم ٤٨٦ من المنطقة الخامسة بحمص وتمام العقارات رقم ٤٧٦,٥١١ مـــن المنطقة الخامسة بحمص ورقم ۸۸۸ من المنطقة السادسة بحمص ونصف العقار ۹۰۲ من المنطقة السادسة بحمص وان المورث المذكور توفي في ۱۹۳۵/۱۰/۲۳ ، وان العقارات المذكورة كلها أميرية وتخضع لحصر الارث الاميري وقد جرى على هذه العقارات عقود الانتقال وفقا للارث النظامي غير ان المدعى عليهم استحصلوا بتاريخ ١٩٥٢/١/٢٧ من موظف مسؤول في لبلدية حمص على بيان بان هذه العقارات دخلت ضمن الاماكن المحددة اداريا لمدينة عام ٩٣٣ وانه يجب تصحيح النوع الشرعي لها وجعلها ملكا وان المدعى عليهم بالاستناد الى هذا البيان أقاموا الدعوى البدائية رقم ٧٣/٧٣ التي فصلت بتاريخ ١٩٥٢/٨/١٤ وتقرر فيها تغيير نوع العقارات الشرعي بجعلها ملكا بدلا من أميري وابطال عقود الانتقال الجارية عليها واعتبارها خاضعة للارث الشرعي وقد صدق الحكم الصادر بهذا الشأن استئنافا وتمييزا ونفذ بالسجل العقاري ، وان والدة الطرف بن أنيسة سعيد توفيت وخضعت تركتها العقارية الموروثة من زوجها خالد. للارث الشرعي وفقا للحكم المشار اليه ، وانه تبين لدى البحث في البلدية عن دخول العقارات موضوع الدعوى أو عدم دخولها ضمن حدود الاماكن المحددة اداريا لمدينة حمص حين وفاة المورث أن العقارات رقم ٩٠٢٩٨٨٨ من المنطقة السادسة ورقم ٤٨٦ المنطقة الخامسة لاتزال حتى الآن خارج المنطقة العمرانية وان العقارين ٥١١ و ٤٧٦ دخلا المنطقة العمرانية بعد وفاة المورث وبتاريخ ١٩٤٦/٥/١٤ مما يجعل الارث المنوه به خاضعا للارث النظامي لا الشرعي وبما ان المدعى عليهم بعملهم غير المشروع بإقامة دعوى مستندة الى بيان كاذب أضروا بالمدعية وأثروا على حسابها بما يقدر بخمسة وسبعين الف ليرة سورية وبما ان المدعى عليهم استحصلوا على حكم بذلك اكتسب الدرجة القطعية ونفذ وباعوا قسما من العقارات موضوع الدعوى لذلك أصبحوا متضامنين متكافلين بالتعويض على المدعية وبما انهم ساعون في تهريب حصصهم. العقارية لهذا قدمت تطلب القاء الحجز الاحتياطي على حصص المدعى عليهم من العقارات المذكورة آنها ثم الحكم عليهم تكافلا وتضامنا بمبلغ خمسة وسبعين الف ليرة سورية وتثبيت الحجز وتضمينهم سائر المصاريف واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المدعى عليهم يملكون الحصة المدعى بثمنها بموجب قيود التمليك وبالاستناد الى حكم قضائي مصدق تمييزا وغير قابل للطعن وان ادعاء المدعية بأن المدعى عليهم أثروا بدون سبب مشروع على حسابها لا يتفق والقانون والواقع لان التسجيل جرى بالاستناد الى حكم قضائي مبرم قد بت بموضوع تحديد نوع العقارات المنوه بها مما لا يجوز البحث فيه مجددا لذلك قضت بتاريخ ٢٦ / ١ / ١٩٥٨ برقم أساس ٥٧ برد دعوى المدعية وفك الحجز وتضمين المدعية الرسم. ولما لم تقتنع المدعية بهذا الحكام استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان الحكم الصادر لصالح الجهة المدعى عليها التي استندت اليه في الاثراء يعتبر سببا مشروعا لان قوة القضية المقضية تعتبر سببا مانعا من سماع دعوى الاثراء وبذلك تكون هذه الدعوى فاقدة أحد عناصرها وبالتالي غير مسموعة ويبقى بإمكان المدعية ان تقدم دعوى جديدة بالعطل والضرر الناجم عن العمل غير المشروع وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/٧/٥ وعلى القرار الصادر في ۱۹٦٠/٦/٢٢ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان رافعة الطعن تعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تتلخص فيما يلي: ۱ – ان الدعوى لا تستهدف ابطال الحكم القطعي المبنى على وثيقة مزورة وانما تقوم على طلب إلزام الخصوم بالتعويض لأنهم اثروا على حساب الطاعنة أو لا تهم قاموا بعمل غير مشروع مما يجعل المحكمة مدعوة للحكم بهذا التعويض في كلا الحالتين۲ – ان الاثراء بدون سبب هو في حقيقته ضرر أصاب الطاعنة وان ذهاب محكمة الاستئناف الى القول بأن دعوى الاثراء تختلف عن دعوى العطل والضرر الناجم عن العمل غير المشروع لا وجه له في القانون . ٣ – ان تمسك الخصم بقوة القضية المقضية وبالحكم الصادر برد. ٤ – طلب اعادة المحاكمة لا يصلح دفعا للدعوى ان الخصوم استحصلوا على الحكم بتبديل نوع العقارات من أميري الى ملك بطريق الغش والتزوير وهم عالمون بسبق صدور حكم بتثبيت الصفة الاميرية لإحدى هذه العقارات وبذلك أثروا اثراء غير مشروع ولكن الحكم المطعون فيه رد الدعوى قبل التثبت من التزوير ولم تدع الطاعنة لحصر دعواها بالأثراء أو بالضرر الناشئ عن التزوير. في الرد على هذه الأسباب: من حيث ان الجهة الطاعنة التي ادعت ان المطعون ضدهم استحصلوا الملك على حكم قاض باعتبار العقارات الاميرية الموروثة من نوع بالاستناد الى بيان خاطئ مزور واستولوا بهذه الطريقة على قسم من السهام التي تستحقها بمقتضى قانون الانتقال في الاراضي الاميرية انما طلبت في استدعاء الدعوى عد هذا العمل من قبيل الاثراء غير المشروع وإلزامهم بالتعويض عما أثروا به من حسابها تطبيقا للمادة ١٨٠ من القانون المدني مع اعتبارهم متضامنين بالتعويض عن هذا العمل ومن حيث ان دعوى الاثراء بدون سبب مشروع هي في حقيقتها دعوى أصلية مستقلة عن دعوى المسؤولية عن العمل غير المشروع ومن حيث ان محكمة الاستئناف التي اعتمدت في تكييف الدعوى على ما تبينته من الوقائع الدالة على أنها تتسم بصفة دعوى الاثراء انما استبعدت أن يقوم الى جانب هذه الدعوى دعوى اخرى تختلف عنها في طبيعتها ومصدرها بصورة تأتلف مع أحكام القانون لان لكل حق دعوى تحميه ومن حيث انه يشترط في إلزام من يثرى على حساب شخص آخر بالتعويض على هذا الشخص عما لحقه من الخسارة الا يكون الاثراء مؤسسا على سبب مشروع اعمالا لحكم المادة ۱۸۰ المذكورة . ومن حيث ان اثراء الخصوم في الطعن فيما استولوا عليه من سهام في العقارات بسبب الحكم الحائز قوة القضية المقضية ينفي عن هذا السبب الصفة غير المشروعة ويمنع من قبول دعوى الاثراء ذلك لأنه لا يجوز هدر حجية هذا الحكم بمجرد د الادعاء بصدوره بطريقة الغش أو التزوير بعد ان صار نهائيا غير قابل للطعن بإحدى الطرق المقررة في القانون ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي أقام قضاءه على هذا الاساس القانوني سليم لا تؤثر في صحته أسباب الطعن المستمسك به فانه يتعين رفض الطعن بالاستناد الى المادة ٢٥ من قانون حالات واجراءات الطعن رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن