إذا صدر في الدعوى نفسها قرار ناقض باتّ يجب على الهيئة التي تنظر من جديد التقيد بما قضى به، ويُستثنى من ذلك فقط ما لا يتصل بمنطوقه أو بما لم يحسمه، أما العدول عنه أو عدم اتباعه فيُعدّ خطأً مهنياً جسيماً.
يتوجب على الغرفة الناقضة للقرار الاستئنافي اتباع القرار الناقض عملا بأحكام المادة 262 اصول مدنية وان اتباعه ليس خطأ مهنيا جسيما حتى ولو بفرض ان القرار الناقض قد اخطأ في تفسير القانون لا بل ان عدم اتباع القرار الناقض في ذات الدعوى هو الخطأ المهني الجسيم بعينه المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 31 /10/2004 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتيفي الشكل:حيث ان المدعين بالمخاصمة مؤيد وحسام ومنى اولاد نجيب يهدفون الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم 865 اساس 1310 تاريخ 10/6/2002 والمتضمن رفض طعنهم وتصديق القرار الاستئنافي القاضي بفسخ تسجيل العقارات محل الدعوى وتسجيلها باسم المطلوب مخاصمته تمشيا مع قرار محكمة النقض الاول رقم 129 اساس 489 تاريخ 16/1/1997 والذي قضى بدوره بنقض القرار الاستئنافي الاول الذي كان قد قضى برد الدعوىوحيث ان الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى والمقدمة من المدعى عليه بالمخاصمة تهدف الى فسخ تسجيل العقارات وتسجيلها باسم المدعى عليه بالمخاصمة لعلة شرائه لهاوحيث انه يتبين من العودة الى قرار محكمة النقض الصادر في الدعوى الاصلية برقم 129 اساس 489 تاريخ 16/1/1997 ان الخصومة مع المدعى عليهم دون باقي الورثة صحيحة كما جاء فيه ايضا انه (من الثابت ان شراء المدعي وقع خلال اعمال التجميل وازالة الشيوع وليس قبلها فانه لامجال للتمسك بحكم المادة 31 من القرار 186 ل0 ر لعام 1926 ام المادة /9/ من القانون /166/ لعام 1967 طالما ان تلك النصوص تسري على البيوع والتصرفات التي تسبق اعمال التحديد والتحرير او التجميل وازالة الشيوع وليس على التصرفات التي تحصل خلال تلك الاعمال او بعدها وطالما انه ليس في الدعوى اشارة لذلك فكان لابد ان يستدرك الاجتهاد القضائي هذا النقص جريا على ما اجتهدت عليه هذه المحكمة في العديد من قراراتها وبحسبان ان الاجتهاد احد مصادر التشريع) وحيث ان القرار الناقض المذكور ليس محل مخاصمة وقد وجه الدعوى لجهة صحة الخصومة وان دعوى تثبيت البيع هذه مسموعة ولو ان عقد البيع كان اثناء عمليات التحديد والتحرير او التحميل وكان القرار المذكور باتا لهاتين الناحيتينوحيث انه يتوجب على الغرفة الناقضة للقرار الاستئنافي اتباع القرار الناقض عملا بأحكام المادة 262 اصول مدنية وان اتباعه ليس خطأ مهنيا جسيما حتى ولو بفرض ان القرار الناقض قد اخطأ في تفسير القانون لا بل ان عدم اتباع القرار الناقض في ذات الدعوى هو الخطأ المهني الجسيم بعينهوحيث ان اتباع الهيئة المخاصمة بقرارها محل المخاصمة للقرار الناقض المشار اليه يجعلها بمنجاة من الخطأ المهني الجسيموحيث ان الجهة المدعية بالمخاصمة تقر بوضع يد المدعى عليه بالمخاصمة على العقارات خلال الفترة الماضية وكان وضع يد المدعي بالدعوى الاصلية على العقارات يعتبرناطقا للتقادم كما استقر عليه الاجتهاد القضائيوحيث ان القرار محل المخاصمة اعتمد الخبرة الفنية الجارية بالدعوى الجزائية في إثبات عقد البيع ولم يعتمد على اقوال الشهود فيكون عدم دعوة شهود المدعية بالمخاصمة لنفي صحة عقد البيع من صلاحية محكمة الموضوع على اعتبار ان الخبرة اثبتت هذا العقد ولا تنفي الا بخبره مماثلةوحيث انه وفي ضوء ما ذكر فان القرار محل المخاصمة لا ينحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وكان يستدعي هذا الرد الحكم على المدعي بالمخاصمة بتعويض قدره عشرة الاف ليره سورية لصالح وزارة العدل نتيجة الضرر الذي الحقه بها وبقضاتها عملا بالمادة 494 اصول مدنيةلذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين الجهة المدعية الرسم والنفقات 3 – تغريمها الف ليره سورية وتضمينها عشرة الاف ليره سورية لصالح وزارة العدل