• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان سرقة الأدوات التي استوردتها الشركة ( شركة نفط العراق ) لاستعمالها تقطع صلة السببية بين فعل الشركة وبين فقدان هذه الأشياء وينفي

إذا ثبت أن البضائع أو الأدوات المعفاة جمركياً قد فُقدت بسبب السرقة، فإن هذه السرقة تقطع صلة السببية بين فعل المستورد وبين فقدانها، وتنتفي تبعاً لذلك مسؤوليته عن الرسوم أو الجزاءات المرتبطة بهذا الفقدان.

نص الاجتهاد

ان سرقة الأدوات التي استوردتها الشركة ( شركة نفط العراق ) لاستعمالها تقطع صلة السببية بين فعل الشركة وبين فقدان هذه الأشياء وينفي عنها الالزام بالرسوم الجمركية التي كانت معفاه منها . المناقشة: اعترض وكيل شركة نفط العراق لدى المحكمة الابتدائية بدمشق على قرار اللجنة الجمركية الصادر بتاريخ ١٩٥٩/٣/٢ بالقضية رقم ١٧٣ القاضي بإلزام الجهة المعترضة بان تدفع الى ادارة الجمارك مبلغ ٢٣٥٠٣,٨٦ ليرة سورية مثل قيمة البضاعة مع الرسوم ليقوم مقام الحجز ومبلغ ٤٧٠٠٧,٧٢ ليرة سورية مثل قيمة البضاعة غرامة نقدية طالبا ابطال القرار المعترض عليه. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الضبط الجمركي الذي يعمل به حتى يثبت تزويره لم ينف فقدان الاشياء موضوع المخالفة بطريقة السرقة وان السرقة تقطع صلة السببية بين فعل الشركة او فعل اشخاصها وبين فقدان الاشياء المشار اليها وان انقطاع السببية ينفي عن الشركة المعترضة المسؤولية لذلك قضت بتاريخ ١٩٦٠/٦/٢٣ برقم اساس ١٢٨٤ وقرار ٦٤٩ بفسخ القرار الجمركي المعترض عليه وتثبيت عدم مسؤولية شركة نفط العراق من المخالفة المنسوبة اليها وتضمين الجهة المعترض عليها المصاريف واتعاب المحاماة ولما لم تقتنع الجهة المعترض عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف انه لم يرد دليل كاف يؤيد مسؤولية الجهة المستأنف عليها وان ادعاء الشركة بسرقة الادوات المبينة في ضبط المخالفة لم يقم ما يدحضه وان السرقة تمنع مسؤولية الشركة وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف فحص الطعن: ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ٩ / ١٠ / ١٩٦٥ وعلى مذكرة النائب العام السيد محمد: ۱/ ۱۹۹۰ آفبيق الرامية الى رفض الطعن وعلى كافة أوراق الطعن وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم للأسباب التي تتحصل فيما يلي: 1. ان ما اقيم عليه الحكم من عدم توفر مسؤولية الشركة المطعون عليها من المخالفة الجمركية تأسيسا على وقوع السرقة مخالف لصريح نص المادة ٣٥٢ من قانون الجمارك في الفقرة الرابعة والعشرين ولحكم المادة ٣٣٧ من هذا القانون 2. ان الاعفاء الممنوح للشركة ليس من الاعفاءات العامة الواردة بقانون الجمارك انما منح الاعضاء بمقتضى عقدها مع الحكومة عن ادواتها وآلاتها التي تستعملها في نشاطها التجاري . 3. ان السرقة ليست قوة قاهرة خلافا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه في الرد على هذه الأسباب: من حيث ان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أن الآلات موضوع المخالفة الجمركية سرقت بإقرار الجهة الطاعنة وبما تثبت من ضبط الشركة المطعون ضدها عن حادث السرقة ورتب الحكم على ذلك عدم مسؤولية الشركة عن المخالفة المسندة اليها ومن حيث أن ما اقيم عليه الحكم صحيح في القانون لان السرقة التي وقعت على الآلات المبحوث عنها من شأنه انعدام مسؤولية الشركة فيما يتعلق بأداء الرسوم عن المخالفة المسندة اليها ومن حيث ان أسباب الطعن تبدو غير جديرة بالعرض على الدائرة المدنية ويتعين رفض الطعن وفقا لحكم المادة العاشرة من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ دون بحث في الرسوم او الكفالة لان الجهة الطاعنة معفاة منها. لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن