تختص المحكمة بالحكم ضمن حدود الخصم المدعى عليه وصفته كما وردا في الادعاء، فلا تقضي على غير من أُقيمت عليه الدعوى، ولا تستبدل من تلقاء نفسها صفة الاتهام أو المسؤولية.
ليس للمحكمة أن تقضي على غير الشخص المقامة عليه الدعوى وليس لها أن تبدل من صفته. المناقشة: إلى المحامي العام بدمشقجواباً على كتابكم رقم 15136 تاريخ 3 / 11 / 1960 :من المبادىء العامة المقررة في حقل الأصول الجزائية، الفصل بين وظيفتي الادعاء والحكم، إذ تختص النيابة العامة بالوظيفة الأولى، في حين يختص القضاء بالوظيفة الثانية، وكنتيجة لهذا المبدأ، فإن سلطة القاضي تتحدد بموضوع الدعوى الذي ادعت به النيابةن وهذا التحديد يتناول ناحيتين: الأولى تتعلق بالمدعى عليه (in personam) ، والثانية بالوقائع الواردة في الادعاء (in rem) .ففيما يتعلق بالمدعى عليه، وهو موضوع السؤال، لا يجوز للمحكمة أن تقضي على غير الشخص المقامة عليه الدعوى، وليس لها بالتالي، ان تدخل في القضية من تلقاء نفسها، شخصاً أو أشخاصاً آخرين باعتبارهم فاعلين أصليين أو شركاء، وكذلك لا يحق لها أن تبدل في الصفة التي دعى بها المدعى عليه إلى المحاكمة، كما لو جرت دعوته بوصفه مسؤولاً بالمال، فلا يجوز بعد ذلك الحكم عليه بوصفه مسؤولاً من الوجهة الجزائية، ولا بد في هذه الحالة، وذلك في القضايا الجنحية أو التكديرية، من ادعاء يوجه اليه من قبل النيابة العامة (مادة 1 و51 من قانون أصول المحاكمات الجزائية) أو المدعي بالحق الشخصي الذي يملك هذا الحق أيضاً عملاً بأحكام المادة 58 / 2 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي أجازت له اللجوء إلى المحكمة مباشرة وتحريك الدعوى العامة بالتالي (غارو، المطول النظري والعملي في التحقيق الجنائي، بند 1135 والمراجع الفقهية والقضائية المشار اليها فيه).