إذا ادعى المؤجر ترك المستأجر للمأجور، فعلى المستأجر أن يثبت المسوغ القانوني المشروع لعدم الإشغال؛ أما دفع الأجرة بعد الترك فلا يُنشئ بذاته قرينة على الإشغال ولا يمنع ثبوت الترك متى ثبت انقطاع الصلة المادية بالمأجور.
عبء إثبات المسوغ القانوني للترك يقع على عاتق المستأجر و ليس منها طلب الرزق و إنما الحالات القهرية التي تحول بين المستأجر و صلته بالمأجورالادعاء بأن والدي الطاعن دخلا بالمأجور منذ بداية العلاقة الإيجارية و طلب دعوة الشهود للإثبات لا يلتفت إليه بحسبان أن هذا الدفع ليس من الدفوع اللشخصية للطاعن و إنما هو من دفوعهما الذاتية و هما لم يتدخلا في الدعوى و لم يختصما فيهادفع الأجور لا يعني السكن الفعلي و أن دفع المستأجر للأجور رغم تركه يعتبر تعسفاً و لا يشكل قرينة أو دليلاً على عدم الترك بحسبان أن واقعة الترك هو انقطاع الصلة المادية بالمأجور .