إثبات عكس ما ورد في ضبط الشرطة بالشهادة جائز، لكن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير هذه الشهادة والأخذ أو عدم الأخذ بها؛ فإذا استندت إلى أصلٍ موجود في الدعوى وعللت ترجيحها، فلا تقوم مسؤولية الخطأ المهني الجسيم لمجرد عدم مسايرتها لقناعة الخصوم بالشهادة.
ولئن كان يجوز إثبات عكس ما جاء بضبط الشرطة بالشهادة الا انه لا معقب على المحكمة اذا هي لم تقتنع بأقوال الشهود لإثبات عكس ما جاء بأقوال طرفي الدعوى بضبط الشرطة المناقشة: النظر في الدعوى:ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ ـا14/5/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتيفي المناقشة:حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة بمحكمة النقض رقم 1326 اساس 1138 تاريخ 28/6/2004 المتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بقرار محكمة الاستئناف القاضي برد دعواه وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان كلا من المدعي والمدعى عليه سائق الدراجة قد ذكر بأقوالهما بضبط الشرطة ان الحادث وقع بتاريخ 7/9/2000 وذكر الشاهد ان المستمعان من المحكمة ان الحادث وقع بتاريخ 7/10/2000 الا ان محكمة الموضوع اقتنعت بأقوال طرفي الدعوى بضبط الشرطة واعتبرت ان اقوالهما بعد ذلك وكذلك اقوال الشاهدين من ان الحادث وقع بتاريخ 7/10/2000 مستدركا وان عقد تامين الدراجة يبدأ في 23/9/2000 وحيث انه ولئن كان يجوز إثبات عكس ما جاء بضبط الشرطة بالشهادة الا انه لا معقب على المحكمة اذا هي لم تقتنع بأقوال الشهود لإثبات عكس ما جاء بأقوال طرفي الدعوى بضبط الشرطة لجهة تاريخ وقوع الحادث وقد عللت ذلك بان عقد التامين يبدا في 23/9/2000 لذلك جاءت الاقوال فيما بعد بان تاريخ الحادث هو في 7/10/2000 وليس 7/9/2000 مستدركاوحيث ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على ان تقدير الادلة يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير طالما له اصل في اوراق الدعوى الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ فيه لذا فان مناقشة مدعي المخاصمة للقرار المخاصم لجهة اخذه بضبط الشرطة من دون اقوال الشهود ويعود اليها ولا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم ولا يخضع لرقابة الهيئة العامة طالما ان لما توصلت اليه اصلا في اوراق الدعوى وحيث ان مسودة القرار تعتبر متممة لجلسة المحاكمة التي يذكر فيها اسماء القضاة والخصوم لذا لا يمكن القول ان المسودة تصل الى درجة الانعداموحيث انه وفي ضوء ما ذكر فان أسباب المخاصمة لا تنحدر بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وهذا يوجب الحكم على مدعي المخاصمة بتعويض قدره خمسة الاف ليره سورية لخزينة الدولة ممثله بوزارة العدل عملا بالمادة 494 اصول مدنية لما الحقته هذه الدعوى من ضرر بها وبقضاتها لذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه الف ليره سورية وتضمينه خمسة الاف ليره سورية تعويضا لوزارة العدل