يمتنع على القاضي تجاهل الدفوع الجوهرية والمستندات المنتجة في النزاع، فإذا كان من شأنها أن تغيّر النتيجة وجب بحثها ومناقشتها تعليلاً كافياً؛ وإلا قامت المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم ويُبطل القرار.
ان القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه كاف ولا يلتفت الى العرض الوارد في لوائح الخصوم يرتكب الخطأ المهني الجسيم ان اجتهاد هذه الهيئة قد استقر على ان الالتفات عن بحث ومناقشة دفع جوهري مؤثر في نتيجة الدعوى يشكل خطأ مهني جسيم المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ ـا2 /10/2005 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتيأسباب المخاصمة:1 – التفات المحكمة عن الايصالات المبرزة التي تشير الى تسديد المدعي بالمخاصمة لمبلغ كبير من مستحقات السند التنفيذي2 – عدم مناقشة الدفوع 3 – العقد المبرم بين الطرفين دون على ظهره الدفعات والاقساط المسددة ووقع الدائن على استلامها مما يدل دلالة قاطعة على استيفاء قسم كبير منهافي المناقشة والتطبيق القانوني: في الشكل: سبق لهذه الهيئة ان قررت قبول الدعوى شكلا مما لم يعد ثمة موجب قانوني لإعادة البحث في هذا الطلبفي الموضوع: لما كان المستند الاساسي الذي قامت عليه الدعوى يقوم على العقد المبرم بين الطرفين والذي حدد قيمة الالتزام بمبلغ اربعة ملايين ليره سورية حدد فيه طريقة الوفاء والتزامات الطرفين بشكل ناف لكل جهالةولما كان الطعن المذكور قد حمل على ظهره بعض الدفعات التي تحمل توقيع الدائن اشعارا بالقبضولما كانت الهيئة المخاصمة قد عللت قرارها بتعليل يقوم على ان العقد شريعة المتعاقدين وكان اعمال هذه القاعدة يوجب تنزيل هذه الدفعات من اصل قيمة الدين في حين نجد ان الهيئة رغم الاشارة الى هذه القاعدة المؤيدة بالنص القانوني نجد انها خرجت عن هذا المسار واهملت الدفعات المشار ولاسيما لأقوال الواردة للطرفين بجلسة 8/2/2005 اليها بدون ثمة تعليل يوجب هذا الاهمالومن حيث ان القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه كاف ولا يلتفت الى العرض الوارد في لوائح الخصوم يرتكب الخطأ المهني الجسيم وكان اجتهاد هذه الهيئة قد استقر على ان الالتفات عن بحث ومناقشة دفع جوهري مؤثر في نتيجة الدعوى يشكل خطأ مهني جسيم قرار هيئة عامة رقم 59 لعام 1990 وكان احمل الهيئة المخاصمة عن بحث الدفوع المثارة رغم اثرها على النتيجة التي انتهت اليها سيما وان هذه الدفوع تتعلق بدفعات مؤيدة وموثه على ظهر العقد الناظم للعلاقة بين الطرفينمما يجعل القرار المخاصم حريا بالإبطال لوقع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم لذلك تقرر بالإجماع:1 – ابطال القرار المشكو منه الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة