إذا أُبرزت في الدعوى وثيقةٌ منتجةٌ ذات أثرٍ حاسم في النتيجة، وكان من الواجب على المحكمة بحثها والرد عليها، ثم تجاهلتها أو طرحتها جانبًا دون مناقشة، فإن ذلك يشكل خطأً مهنيًا جسيمًا موجبًا لنقض القرار أو إبطاله.
الاجتهاد القضائي قد استقر على ان ابراز وثيقة منتجة في الدعوى وذات تأثير على النتيجة التي انتهت اليها ولم تتعرض لها المحكمة وتجاهلتها المحكمة ولم تشر اليها تكون قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 31/10/2004 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتيأسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – مخالفته الوقائع الثابتة في الدعوى2 – مخالفة الاجتهاد القضائي والرأي الفقهي رغم طرحه في الدعوى3 – عدم الالتزام بالمبادئ القانونية4 – ثبوت ملكية الجهة المدعية للعقار5 – تحقق شرائط الاخلاءفي المناقشة والتطبيق القانونيلما كانت وثائق الدعوى تفيد بان الجهة المدعية بالمخاصمة اقامت الدعوى امام محكمة الصلح بطلب اخلاء الجهة المدعى عليها من المأجور لعلة 1 – تأجير الغير 2 – تغير معالم المأجور وطريقة استعمالهوبنتيجة المحاكمة قررت محكمة الصلح بموجب قرارها رقم 1329 لعام 2002 رد الدعوى وبنتيجة الطعن قررت الهيئة المخاصمة تصديق القرار المطعون فيه لتعليل يقوم ان الجهة المدعية لم تثبت علاقتها بالمأجور موضوع الدعوى لكي تستطيع ممارسة الحقوق الايجارية في مواجهة المستأجر الجديد المشتري بالمزاد العلنيولما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تنعي على هذا القرار وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة هذه الدعوىومن حيث ان الجهة المدعية قد سبق لها ان ابرزت امام محكمة الصلح القيد العقاري الذي يثبت ملكيتها للعقار المأجوروكان الاجتهاد القضائي قد استقر على ان ابراز وثيقة منتجة في الدعوى وذات تأثير على النتيجة التي انتهت اليها ولم تتعرض لها المحكمة وتجاهلتها المحكمة ولم تشر اليها تكون قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيمسيما وان هذه الوثيقة التي اهملتها الهيئة المخاصمة قد ابرزت في جلسة علنية وهي اساس دعوى الاخلاء باعتبارها قيد عقاري يثبت ملكية الجهة المدعية للماجور وبالتالي يعطيها الحق بإقامة الدعوى طالما انها متعلقة بإخلاء المأجورولما كانت الهيئة المخاصمة قد تجاهلت هذا القيد رغم انه وثيقة منتجة في الدعوى ولم تشر اليه في حكمها المخاصم وطرحت هذا القيد جانيا ولم تبحث في مضمونهوكان هذا التجاهل وهذا الاهمال من الأخطاء المهنية الجسيمة الموجبة لقبول الدعوى موضوعا لذلك تقرر بالإجماع:1 – قبول الدعوى موضوعا والحكم بإبطال القرار موضوع المخاصمة رقم 1613 تاريخ 21/7/2003 الصادر عن الغرفة الايجارية في محكمة النقض2 – اعتبار هذا الابطال بمثابة تعويض للجهة المدعية 3 – تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف