يتعين على المحكمة التحقق من الشروط الشكلية للطعن من تلقاء نفسها، وفي مقدمتها احترام المدة القانونية للطعن؛ فإذا ثبت أن الطعن قُدّم بعد انقضاء المهلة كان قبولُه شكلاً مخالفًا للقانون ويُرتّب المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم عند توافره.
ان المادة 351 اصول جزائية قد اوجبت على المحكمة تدقيق الشروط الشكلية ومنها تقديمه ضمن المدة القانونية للطعن البالغة ثلاثين يوما المناقشة: النظر في الدعوى:ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا28/8/2005 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتيأسباب المخاصمة:1 – مخالفة المحكمة للمادة 351 اصول جزائية والقرارات الصادرة عن الهيئة العامة اذ الطعن مقدم خارج المدة القانونية2 – الهيئة المخاصمة خالفت القانون وتجاوزت صلاحياتها ولم تلتفت الى ما جاء بطعن الطاعن كعدم جواز إثبات ما يجاوز الدليل الكتابي يمثله في سند الامانة3 – عدم اتباع القرار الناقض في المناقشة: حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجزائية بمحكمة النقض (الجنحية) رقم 3628 اساس 14107 تاريخ 22/1/2004 والمتضمن قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه جزئيا وعدم البحث بالعقوبة لانبرم فقرة الحكم بإعلان عدم المسؤولية لعدم طعن النيابة العامة والزام المدعى عليه بشار كيالي بدفع مبلغ ستمائة واربعين الف ليره سورية قيمة سندات الامانة للمدعي احمد الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان الوكيل سمير قد وكل المحامين الاستاذين مالك ونوفل بالوكالة عن ولده بشار لمخاصمة القضاة المخاصمين بموجب وكالة ابنه له والتي احتفظت بها نقابة المحامين مما يشير الى ان وكالة الابن لأبيه تتضمن مخاصمة القضاة المخاصمين ولم تثبت الجهة المدعى عليها بالمخاصمة خلاف ذلكوحيث ان المادة 351 اصول جزائية قد اوجبت على المحكمة تدقيق الشروط الشكلية ومنها تقديمه ضمن المدة القانونية للطعن البالغة ثلاثين يوماوحيث ان الهيئة المخاصمة قبلت الطعن شكلا بداعي تقديمه ضمن المدة القانونيةوحيث انه يتبين من العودة الى ملف الدعوى ان الطاعن المدعى عليه بالمخاصمة قد تبلغ الحكم المطعون فيه بتاريخ 26/1/2004 وطعن به بتاريخ 26/2/2004 ولم يكن اليوم السابق يوم عطلة رسمية مما يفيد تقديمه بعد مرور مدة الطعن وهذا ما يجعله واقعا خارج المدة القانونية للطعنوحيث ان عدم تدقيق الهيئة المخاصمة للناحية المذكورة اوقعها في الخطأ المهني الجسيم على اعتبار انه ينحدر عن الحد ا لأدنى لاهتمام القاضي العادي بدعاويه وعن مستوى الفهم القانوني للقاضي المذكور مما يجعل الدعوى مقبولة موضوعا ويتعين معه ابطال القرار محل المخاصمةلذلك تقرر بالإجماع:1 – قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة