الأصل أن قرارات منع المحاكمة لا تقبل الطعن الأصلي من المدعي الشخصي، وإنما يقتصر حقه على الطعن التبعي تبعاً لطعن النيابة العامة، والاستثناءات محصورة في حالات عدم الاختصاص أو رد الدعوى أو إغفال الفصل في أحد أسباب الادعاء.
ان المادة 341 اصول جزائية قد اشار بوضوح تام الى ان قرارات منع المحاكمة لا تقبل الطعن اصليا من قبل المدعي الشخصي وانما يقبل منه الطعن تبعا لطعن النيابة العامة التي يحق لها وحدها تقديم طعن اصلي بقرارات منع المحاكمة وقد استثنى المشرع من هذا الامر ثلاث حالات يحق في حال توفر احداها للمدعي الشخصي الطعن اصليا وهي القضاء بعدم الاختصاص او رد الدعوى او اذا ذهل القاضي عن الفصل في احد أسباب الادعاء المناقشة: النظر في الدعوى:ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 13/6/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي في المناقشة:حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن غرفة الاحالة بمحكمة النقض رقم 1352 واساس 1749 تاريخ 25/8/2003 والمتضمن نقض قرار قاضي الاحالة المطعون فيه رقم 4/133 تاريخ 11/5/2003 والمتضمن بدوره منع محاكمة مدعي المخاصمة من الجرم المسند اليه وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث انه يتبين من وثائق الدعوى ان النيابة العامة كانت قد حركت الدعوى العامة بحق مدعي المخاصمة بجرم القتل العمد لزوجته نانسي وفق المادة 535 عقوبات وقد انتهى قرار قاضي الاحالة رقم 4/133 تاريخ 11/5/2003 الى منع محاكمة مدعي المخاصمة من الجرم المذكور لعدم كفاية الادلة فطعن المدعى عليه بالمخاصمة بهذا القرار طعنا اصليا لدى محكمة النقض باعتبار ان النيابة العامة قد شاهدت القرار المذكور حيث قضت الهيئة المخاصمة في محكمة النقض بقبول الطعن موضوعا ونقض قرار قاضي الاحالة المذكور فكانت دعوى المخاصمة هذهوحيث ان المادة 341 اصول جزائية تنص على ان (قرارات منع المحاكمة يقبل الطعن فيها من جانب النيابة العامة وبالتبعية من جانب الادعاء الشخصي ويقبل الطعن فيها من المدعي الشخصي طعنا اصليا اذا قضت بعدم الاختصاص او رد الدعوى او اذا ذهل القاضي عن الفصل في احد أسباب الادعاء) وحيث ان نص المادة المذكور قد اشار بوضوح تام الى ان قرارات منع المحاكمة لا تقبل الطعن اصليا من قبل المدعي الشخصي وانما يقبل منه الطعن تبعا لطعن النيابة العامة التي يحق لها وحدها تقديم طعن اصلي بقرارات منع المحاكمة وقد استثنى المشرع من هذا الامر ثلاث حالات يحق في حال توفر احداها للمدعي الشخصي الطعن اصليا وهي القضاء بعدم الاختصاص او رد الدعوى او اذا ذهل القاضي عن الفصل في احد أسباب الادعاءوحيث انه تبين ان قرار ندب قاضي الاحالة الصادر عن محكمة الاستئناف برقم 160 متفرقه لعام 2002 مبرز بملف الدعوى التي اصدر القاضي المذكور قراره فيها وبالتالي فان عدم ذكر رقم وتاريخ هذا القرار بذات القرار لا يورث الانعدام ولا يجعله قابلا للطعن اصليا من المدعي الشخصي سندا للمادة 341 اصول جزائيةوحيث ان قرار قاضي الاحالة المشار اليه لم يقضي بأي الثلاثة المشار اليها مضافا ان الحكم برد الدعوى والمقصود بها دعوى الحق الشخصي المقدمة من المدعي وليس دعوى الحق العام التي هي من صلاحية النيابة العامةهو غير الحكم بمنع المحاكمة لان قاضي الاحالة اذا قضى برد الدعوى يكون قد خرج عن صلاحيته المحصورة بالحكم بمنع المحاكمة وبالتالي فان الحكم برد الدعوى ليس من صلاحيته على اعتبار انه يمكن للمدعي اقامتها امام القضاء المدني اذا كان مثل هذا الحق موجوداكما انه يتبين من العودة الى قرار قاضي انه ناقش مسألة صدور تقرير عن دكتورين في كلية الصيدلية ومسألة وجود الادوية التي ادت الى تسمم وموت زوجة المدعي بالمخاصمة في احشائها وبذلك يكون القرار قد رد على هذا السببوحيث ان الهيئة المخاصمة لم تناقش قرار قاضي الاحالة المطعون فيه على ضوء ما جاء فيه وما انتهى اليه ووفق احكام المادة 341 اصول محاكمات جزائية والتي غفلت عنها ولم تناقش الطعن على ضوئها وكان هذا الاغفال يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار محل المخاصمة ويفرض على ما ذكر ان يكون قد صدر قرار لاحق للقرار المخاصم عن قاضي الاحالة حتى وعن محكمة الجنايات طالما ان القرار قد اخطأ مستند تلك القرارات باطلوحيث انه بفرض ان قاضي الاحالة وقاضي النيابة الذي شاهد القرار قد اخطأ خطأ جسيما وسرحا بسبب ذلك فان هذا لا تأثير له في ذلك المخاصمة هذه لان النزاع يدور حول ما اذا كان قرار قاضي الاحالة بمنع المحاكمة يقبل الطعن اصليا من المدعي الشخصي ام لالذلك تقرر بالإجماع:1 – قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار محل المخاصمة والصادر عن غرفة الاحالة بمحكمة