إن تقدير الدليل وتكييف الواقعة وتوصيف الفعل الجرمي من سلطة قاضي الموضوع، ومجرد مجادلته في هذه المسائل لا ينهض بذاته لقيام الخطأ المهني الجسيم.
ان الاجتهاد المستقر لدى هذه الهيئة على أن توصيف الفعل الجرمي وتقدير الدليل والأخذ به أو إهماله من إطلاقات محاكم الموضوع ولا تدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا6/11/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – عدم التمييز بين القصد العام والقصد الاحتمالي بتعليل غير قانوني 2 – طالب المخاصمة لم يسدد البندقية الى جهة المغدور وإنما الى جهة الجدار3 – إطلاق النار بشكل طائش لا يفسر بجرم محاولة القتل4 – عدم تحقق النية الجرميةفي الشكل: لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم المعرف بأنه الخطأ الفاحش الذي يرتكبه القاضي الذي لا يهتم بعمله اهتماما عاديا ، وكان عبء الإثبات يقع على الجهة المدعيةوكان الاجتهاد المستقر لدى هذه الهيئة على أن توصيف الفعل الجرمي وتقدير الدليل والأخذ به أو إهماله من إطلاقات محاكم الموضوع ولا تدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم وكان ما أثارته جهة الادعاء لا يعدو مجادلة الهيئة المخاصمة في استخلاص النتائج القانونية وإعطاء الوصف القانوني للواقعة مما ينفي عنها الوقوع في الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوى شكلا ، مما يوجب الحكم عليه بتعويض لصالح وزارة العدل عن الضرر الذي الحقته هذه الدعوى بها وبقضائها وذلك عملا بالمادة/494/ أصول مدنية وتقدره هذه الهيئة بمبلغ عشرة آلاف ليرة سوريةلذلك تقـــرر بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلا2 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 3 – تغريمه الف ليرة سورية وتضمينه عشرة آلاف ليرة سورية لصالح وزارة العدل