لا يتوافر الدفاع المشروع إذا لجأ المدافع إلى استعمال قوة قاتلة مباشرة مع إمكان دفع الخطر بوسائل أقلّ خطراً وأكثر تناسباً، ويُترك لمحكمة الموضوع تقدير الوقائع وتكييف الفعل ما دام لهما سند في الأوراق.
ولئن كان المغدور يحاول سرقة البقرة من مزرعة المدعي بالمخاصمة الا أن مبادرة المذكور لإطلاق النار طلقة واحدة من بندقية صيد باتجاه المغدور حيث أصابه بمقتل أدى الى وفاته لا يدخل في مفهوم الدفاع المشروع عن النفس طالما أنه كان بإمكان المدعي بالمخاصمة أن يختبئ وأن يطلق النار تحذيرا المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا22/11/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:في المناقشة: حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم/507/ أساس/511/ تاريخ ـا20/3/2006 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بقرار محكمة الجنايات القاضي بتبديل الوصف الجرمي لفعل المدعي بالمخاصمة من جناية القتل القصد المعاقب عليها بالمادة /533/ عقوبات الى جنحة التسبب بالوفاة المعاقب عليها وفق احكام المادة /505/ عقوبات وبدفع مبلغ مئة وخمسين ألف سورية لورثة المغدور مجيد الى آخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث أن اجتهاد الهيئة العامة مستقر على أن تقدير الأدلة وتكييف الدعوى من المخاصمة القانونية على ضوء أدلتها ووقائها من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما أنه لما توصلت اليه ـأصلا في أوراق الدعوى ولا يصل هذا الأمر في هذه الحالة الى درجة الخطأ المهني الجسيموحيث أنه ولئن كان المغدور يحاول سرقة البقرة من مزرعة المدعي بالمخاصمة الا أن مبادرة المذكور لإطلاق النار طلقة واحدة من بندقية صيد باتجاه المغدور حيث أصابه بمقتل أدى الى وفاته لا يدخل في مفهوم الدفاع المشروع عن النفس طالما أنه كان بإمكان المدعي بالمخاصمة أن يختبئ وأن يطلق النار تحذيرا أما وأنه لم يفعل ذلك وبادر فورا الى اطلاق النار على المغدور وإصابته بطلقة واحدة قاتلة فإنه لا تثريب على محكمة الموضوع إذا هي كيفت الجرم على أنه التسبب بالوفاة عملا بالمادة/550/ عقوبات طالما أن لما توصلت اليه سندا في أدلة الدعوى ووثائقها مما يجعل أسباب المخاصمة في غير محلها ولا تنحدر بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم وهذا يوجب رد الدعوى شكلاوحيث أن رد الدعوى شكلا يوجب الحكم على مدعي المخاصمة بتعويض الى وزارة العدل عن الضرر الذي الحقته هذه الدعوى بها وبقضائها وذلك عملا بالمادة/494/ أصول مدنية وتقدر الهيئة هذا التعويض بمبلغ خمسة عشرة ألف ليرة سوريةلذلك تقـــرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه الف ليرة سورية وتضمينه تعويضا لصالح وزارة العدل كممثلة للدولة مبلغا وقدره خمسة عشرة ألف ليرة سورية