إذا تبينت المحكمة من ملف الدعوى أن قضاء محكمة الموضوع بُني على وقائع ثابتة وتطبيق قانوني سليم، فلا يُشكّل عدم التفصيل في الرد على أسباب الطعن سبباً للطعن، لأن وزن الأدلة وتكوين القناعة من مسائل محكمة الموضوع.
لا يعيب القرار عدم مناقشته أسباب الطعن بشكل مفصل طالما أن المحكمة وجدت من دراستها للملف بأن ما عالجته وانتهت اليه محكمة الجنايات قد جاء متفقا مع وقائع الدعوى والتطبيق القانوني السليم وعلى اعتبار ان تقدير الأدلة في القضايا الجزائية وتكوين القناعة من الأمور التي تختص بها محاكم الموضوع المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا26/11/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – فعل الضرب والإيذاء الذي تعرض له المعتدى عليه وقع من قبل المعني العبد العزيز باعترافه2 – إقدام الضارب كان بدافع الشرف والغيرة على حرمة منزله3 – كافة الوقائع والأدلة تغير بأن المعني العبد العزيز هو من أقدم على ضرب المعتدى عليهفي الشكل: لما كانت وقائع هذه الدعوى تعير تعرض الشاكي الى الطعن بالسكين من قبل المتهم الرقيب المجند عمر وبنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الجنايات العسكرية بحلب الحكم على طالب المخاصمة بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات وتسعة اشهر وبنتيجة الطعن بهذا القرار: قررت الهيئة المخاصمة بموجب قرارها رقم أساس/709/ قرار/699/ لعام/2006 / رفض الطعن وتصديق القرار المطعون فيه ولعدم قناعة المدعى عليه بهذا القرار فقد تقدم بهذه الدعوى للأسباب المبينة فيها مدعيا وقوع الهيئة المخاصمة في دائرة الخطأ المهني الجسيمولما كان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان يقع فيه القاضي لو أنه اهتم بعمله اهتمام الموكل العاديولما كانت الهيئة المشكو منها بعد دراستها لملف الدعوى وأسباب الطعن تبين لها أن محكمة الجنايات قد أحاطت بواقعة الدعوى وأدلتها وانتهت الى تكوين قناعتها بارتكاب طالب المخاصمة الجرم المسند اليه مما حملها الى رفض الطعن وتصديق القرار المطعون فيه وكان لا يعيب القرار الصادر عن الهيئة المخاصمة عدم مناقشة أسباب الطعن بشكل مفصل طالما أنها وجدت ومن دراستها للملف بأن ما عالجته وانتهت اليه محكمة الجنايات قد جاء متفقا مع وقائع الدعوى والتطبيق القانوني السليم وعلى اعتبار ان تقدير الأدلة في القضايا الجزائية وتكوين القناعة من الأمور التي تختص بها محاكم الموضوع مما يتعين رفض الدعوى شكلا وهذا يستدعي الحكم على مدعي المخاصمة بتعويض لصالح وزارة العدل عن الضرر الذي الحقته هذه الدعوى بها وبقضائها وذلك عملا بالمادة/494/ أصول مدنية وتقدره هذه الهيئة بمبلغ خمسة عشرة ألف ليرة سوريةلذلك تقـــرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا2 – تغريمه ألف ليرة سورية وتضمينه خمسة عشر ألف ليرة سورية لصالح وزارة العدل 3 – مصادرة التأمين وتضمينه الرسوم والمصاريف