إذا كانت النيابة العامة قد حرّكت الدعوى العامة، فللشاكين حقّ التدخل فيها للمطالبة بحقهم الشخصي. ومحكمة الموضوع تملك تكييف الجرم وفق الوقائع والأدلة، ويُعدّ استئناف النيابة العامة للقرار وتكرار أقوالها مطالبةً منها.
محكمة الموضوع لها أن تكيف الجرم وفق ادلة ووقائع الدعوى طالما أن النيابة العامة قد حركت الدعوى العامة فإنه يحق للشاكين التدخل بالدعوى والسير بها لجهة الحق الشخصيطالما أن النيابة العامة قد استأنفت القرار البدائي ومن ثم كررت أقوالها فإن هذا يعتبر بمثابة مطالبة من قبلها المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا29/10/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:في المناقشة: حيث أن ادعاء المدعي يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض رقم /610/ أساس /1068/ تاريخ ـا10/4/2005 والمتضمنة رفض طعنه موضوعا والمتعلق بالقرار الاستئنافي القاضي بتجريمه بجرم الاحتيال الى آخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث أنه يتبين من العودة الى وثائق الدعوى أن النيابة العامة قد حركت الدعوى العامة بحق المدعي بالمخاصمة بجرمي إكراه الغير على عمر يضر بثروته والسرقة وبذلك فإن تكييف محكمة الاستئناف الفعل المرتكب من قبل المدعي بالمخاصمة على أنه جرم الاحتيال بالاستناد الى الأساليب التي اتبعها وادت سلب صاحب المحل لمحله هو من اطلاقات محكمة الموضوع التي لها أن تكيف الجرم وفق ادلة ووقائع الدعوى وبالتالي كان هذا التكييف لا ينحدر بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم مع التنويه بأن القرار الاستئنافي المصدق نقضا لم يحكم على المدعي بالمخاصمة بجرم التزوير او استعمال المزوروحيث أن المدعي بالمخاصمة قد حضر جلسة أمام محكمة الاستئناف ثم تغيب عن الحضور مما لا يضير لمحكمة إن هي لم تدع شهوده الذين سماهم أمام محكمة البداية طالما أنه يترتب على دعوة هؤلاء الشهود نفقات وطوابع يجب على المدعي بالمخاصمة تأمينهاوحيث أنه طالما أن النيابة العامة قد حركت الدعوى العامة فإنه يحق للشاكين التدخل بالدعوى والسير بها لجهة الحق الشخصيوحيث أنه طالما أن النيابة العامة قد استأنفت القرار البدائي ومن ثم كررت أقوالها فإن هذا يعتبر بمثابة مطالبة من قبلهاوحيث أنه وفي ضوء ما ذكر فإن أسباب المخاصمة ليست في محلها ولا تنحدر بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وهذا يوجب الحكم على المدعي بالمخاصمة بتعويض لصالح وزارة العدل عن الضرر الذي الحقته هذه الدعوى بها وبقضائها وذلك عملا بالمادة/494/ أصول مدنية وتقدره هذه الهيئة بمبلغ خمسة عشرة ألف ليرة سوريةلذلك تقـــرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه ألف ليرة سورية وتضمينه خمسة عشرة ألف ليرة سورية لصالح وزارة العدل