• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مسؤولية وكيل السفينة عن البضاعة المنقولة تستمر حتى التسليم ويجوز إثبات عكس قرينة عدم المعارضة في ضبط المرفأ

مسؤولية وكيل السفينة/الناقل عن سلامة البضاعة تمتد حتى تمام التسليم، وتنتفي أو تخف إذا أثبت أن الضرر نشأ عن سببٍ معفى قانوناً. والقرائن المستفادة من ضبط المرفأ أو استثمار المرفأ بشأن السلامة أو عدم التحفظ ليست قطعية، بل تقبل إثبات العكس.

نص الاجتهاد

ان وكيل السفينة مسؤول عن البضاعة المنقولة على السفينة حتى التسليم ويضمن الناقل كل ما يلحق بالبضاعة من هلال وتعيب واضرار مالم يثبت ان ذلك ناتج عن أخطاء في الملاحة او عيوب خفية بالسفينة او عيب خاص في البضاعة ان القرينة التي اوجدها المشترع في نظام استثمار المرفأ والتي تعتبر عدم معارضة وكيل الباخرة في الضبط المنظم من شركة المرفأ ومصلحة الجمارك بوقوع الاضرار ليست من القرائن القاطعة غير القابلة لاثبات العكس . المناقشة: تقدمت الشركة المدعية المطعون ضدها الى المحكمة الابتدائية في اللاذقية باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٧/١١/٢٤ قالت فيه انه بتاريخ ١٩٥٦/١١/٢١ كان شحن من الاسكندرية الى اللاذقية في الباخرة آريس اربعة آلاف كيس من الأرز الأبيض المصري وانه تبين عند تفريغ البضاعة المذكورة وادخالها الى مخازن المرفأ الجمركية في اللاذقية ان الكمية التي ادخلت هي ۳۹۹٣ كيسا فقط مصاب بعضها بضرر جسيم وان الخبير مفوض العورية أجرى الكشف عليها ونظم تقريرا بمشاهداته وجدولا بتفصيل العورية الحاصلة وان الاضرار بلغت ٦۷۳۰,۸۰ ليرة سورية يضاف اليها مصاريف الكشف البالغة ١٦٥ ليرة سورية وبما ان هذه البضاعة مؤمنة لدى الشركة المدعية فقد دفعت قيمة الضرر الى صاحبها وبذلك حلت محله في كافة حقوقه وبما ان الجهة المدعى عليها رافعة الطعن تسلمه البضاعة المذكورة سالمة بموجب وثيقة الشحن فهي مسؤولة عن هذا الضرر وبما انها متمنعة عن الدفع لذلك قدمت تطلب الحكم عليها بمبلغ ٦٧٩٥,٨٠ ليرة سورية مع الفائدة والرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أن الجهة المدعية أثبتت دعواها بالوثائق والبيانات المبرزة والمعتبرة قانونا والتي لم يرد ما يدحضها أو ينفيها أو يحول دون الأخذ بها وان عدم ذكر مفوض العورية أسباب وبواعث العورية لا يحول أيضا دون الأخذ بما ورد في الكشف لان محضر الضبط رقم ٥٥ قد أكمل ذلك بإيضاحه ان البضاعة مبتلة وان النقص في عدد الاكياس ثبت بالضبط المذكور وبوليصة الشحن والمانيفست وشهادة مدير استثمار المرفأ وبما ان وكيل السفينة مسؤول عن البضاعة المنقولة على السفينة حتى التسليم وان الناقل يضمن كل ما يلحق بالبضاعة من هلاك وتعيب واضرار مالم يثبت أن ذلك ناتج عن أخطاء في الملاحة أو عيوب خفية بالسفينة أو عيب خاص في البضاعة لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٨/٥/٢٨ برقم أساس ٤١ وقرار ١/٠٨١ بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ ٦٧٩٥,٨٠ ليرة سورية الى الجهة المدعية تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف انه لم يرد في محضر الضبط المنظم اصولا أي تحفظ من قبل وكيل السفينة وانه لم يثبت تسليم البضاعة سليمة أو ان صاحب البضاعة قدم تحفظه قبل انتهاء التسليم وكما تبين لها من تقرير الكشف الجاري في ١٩٥٨/١٢/٢٤ و من افادة مأمور المستودع ان البضاعة بدئ بإدخالها إلى المستودعات بتاريخ ١٩٥٦/١١/٢٧ وان صاحب البضاعة تسلم حتى تاريخ ١٩٥٦/١٢/٦ ثلاثة آلاف كيس وان حسين المستخدم لدى صاحب البضاعة أفاد أنه كان ينتقي الاكياس السليمة فينقلها ويترك الاكياس المبلولة في مستودع المرفأ لإجراء الكشف عليها ولم ينهض دليل على ان البال حصل بعد تاريخ ١٩٥٦/١٢/٦ الا انه ظهر من جدول العورية وشهادة الكشف ان مقدار الضرر الذي أصاب البضاعة قدر بمبلغ ٦٩٣٩٨٩٧ ليرة مصرية ونفقات الكشف ٦٥ ليرة وبما ان الضامن يحل محل المؤمن له في حقوقه تجاه شركة النقل أي في مقدار الضرر الذي أصابه والتعويض الذي يستحقه الناقل ولا وجه لمطالبة الناقل بأكثر من ذلك بسبب التأمين وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الاستئناف شكلا وتعديل الحكم الابتدائي وذلك بإلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية شركة الضمان العامة للشرق الادنى مبلغ ٦٩٣٩٨٩٧ ليرة مصرية و ٦٥ ليرة سورية نفقات الكشف على ان البضاعة مع الفائدة القانونية وتضمين الجهة المدعى عليها ٩/١٠ الرسوم والجهة المدعية ١/١٠ من الرسوم وتضمين الطرفين المصاريف بهذه النسبة وتضمين الجهة المدعى عليها أتعاب المحاماة ورد كل طلب زائد النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ٤/١٠ / ١٩٦٥ وعلى القرار الصادر في /١٩٦٠/٦/٢٣ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الأسباب التي يعتمدها الطاعن تتلخص بما يلى: 1. ان الحكم المطعون فيه استند الى محضر ضبط ادخال البضاعة للمستودعات الجمركية وعلى شهادة الكشف المنظمة من قبل مفوض العورية لدى الشركة المؤمنة لإلزام الطاعن بقيمة سبعة أكياس ناقصة وتعطيب أكياس اخرى في حين ان ضبط الادخال نفسه يثبت استلام صاحب البضاعة كنسة من الارز تزيد / وزنها عن الاكياس الناقصة ولم تدخل هذه الكمية في تقدير الخبير خلافا لقول المحكمة وأما لجهة العطب فان تقرير الخبير نفسه وكتاب صاحب البضاعة يؤكدان ان البلل اللاحق بالأكياس من ماء المطر قد أصاب الاكياس بعد تفريغها اذ لا يمكنن للمطر أن يتسرب الى عنابر الباخرة المحكمة الصنع وان ضبط الادخال يثبت ان دخول البضاعة للمستودع تم في ١٩٥٦/١٢/١٦ في حين ان الباخرة قامت بالتفريغ في ١٩٥٦/۱۱/۲۷ فالبلل اللاحق بالأكياس وقع بعد التفريغ خلال نقلها في المواعين ووضعها على الارصفة هذا فضلا ان البيانات الرسمية التي قدمها الطاعن أثبتت ان الايام التي تم فيها التفريغ من ١٩٥٦/١١/٢٧ الى ١٩٥٦/١١/٣٠ كانت كلها أيام صحو وقد أثار الطاعن هذه الدفوع ودعمها بالوثائق التي تؤيدها ولكن الحكم المطعون فيه لم يتبول الرد عليها مما يعيبه بالقصور . 2. ان مسؤولية الباخرة تنحصر أثناء السفرة البحرية التي تنتهي بتسليم البضاعة تحت الروافع وأن الفترة الواقعة بين تسليمها الى المواعين ووضعها على الارصفة حتى ادخالها الى المستودع انما تقع مسؤوليتها على عاتق شركة المرفأ التي انحصر فيها حق التجريم وان الجهة المطعون ضدها لم تثبت ان التعطيب حصل خلال وجود البضاعة على ظهر السفينة كما ان ضبط الادخال تقتصر حجته على إثبات العطب اللاحق بالبضاعة ولا يثبت ان هذا العطب تهم في السفينة فيقع على عاتق الشركة المدعية التي تدعي حصول التلف قبل التفريغ وإثبات مدعاها فيكون ذهاب الحكم للأخذ بأقوال الشركة المجردة ورفضه للأخذ بأدلة الطاعن دون التعرض لمناقشتها مما يعيب الحكم بالقصور 3. ان بيان رئاسة المرفأ أثبت ان الايام التي تم فيها التفريغ كانت صحوا وقد امتد هذا الصحو الى تاريخ ١٩٥٦/١٢/٧ وان صاحب البضاعة سحب منها ثلاثة آلاف كيسا حتى تاريخ ١٩٥٦/١٢/٦ وسحب الباقي بتاريخ ۱۱/۲۲ وان أول كتاب تحفظ ورد من صاحب البضاعة وقع في ١٩٥٦/١٢/٨ بعد هطول الأمطار مما يثبت ان البلل اللاحق بالكمية الاخيرة حصل بسبب هطول الأمطار. 4. ان الحكم المطعون فيه يقول ان تمزق الاكياس لا يمكن اعتباره في البضاعة أو في حزمها في حين ان تمزق الأكياس ووجود ٤٦ كيسا من الارز المفروط هو نفسه العيب الخاص في البضاعة ولا يحتاج لأي إثبات آخر . 5. ان المحكمة أخطأت بالحكم عن مبلغ ناشئ عن عطل وضرر في مناقشة الأسباب الثلاثة الأولى: من حيث ان الحكم المطعون فيه الذي ذهب الى إقرار مسؤولية الجهة الطاعنة عن الاضرار اللاحقة بالبضاعة المؤمنة قد أقام قضاءه على القرينة المستفادة من الضبط المنظم من شركة المرفأ ومصلحة الجمارك الذي أثبت وقوع الاضرار المدعى بها والذي لم يحصل تحفظ قانوني من وكيل الباخرة بشأنه ومن حيث ان القرينة التي استحدثها المشترع في المادة ٣٣ نظام استثمار المرفأ والتي تعتبر عدم معارضة وكيل الباخرة في الضبط. المذكور أمام القضاء المستعجل بمثابة تسليم بما جاء في هذا الضبط واسقاط التحفظ بشأنه ليست من القرائن القاطعة وانما تقبل إثبات العكس . ومن حيث ان الطاعنة دفعت هذه الدعوى لجهة العطب بأن ما أصاب البضاعة من تلف قد تم بعد تفريغ الباخرة بدليل ان تقرير الخبير وكتاب صاحب البضاعة أثبت ان هذا العطب حصل من بماء المطر وان الوثائق الرسمية التي أبرزها قد أثبتت ان الايام التي تم فيها تفريغ الشحنة كانت صحوا مما يؤيد ان البلل الذي أصابها حصل أثناء نقلها في المواعين أو وضعها على الأرصفة ومن حيث ان الطاعن أبرز إثباتا لهذا الدفع كتاب صاحب البضاعة الذي يؤيد ان البلل اللاحق بالبضاعة من ماء المطر والبحر وبيانا رسميا بتواريخ ومواعيد هطول الأمطار التي تؤيدانها حصلت بعد اقلاع الباخرة المذكورة ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يعن بان رد على هذا الدفاع الجوهري الذي من شأنه لو ثبت أن يغير وجه الرأي في الدعوى فان اكتفاءه بالاستناد إلى القرينة المستمدة من ضبط الادخال والتي اظهر الطاعن استعداده لإثبات عكسها انما يشوب الحكم بالقصور بمخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض ومن حيث ان الطاعن دفع الدعوى لجهة النقض بأن ضبط الادخال أثبت ان صاحب البضاعة استلم كنسة تزيد عن وزن الاكياس المفقودة وان هذه الكمية لم يجر حسابها في تقرير مفوض العورية خلافا لما قررته المحكمة ومن حيث ان الحكم المطعون فيه في معرض رده على هذا الدفاع قال ان مفوض العورية أجرى الكشف على مجموع البضاعة الموجودة في الجمرك ومستودعات صاحب البضاعة وأجرى حساب الكميات الناقصة مدخلا فيها كل ما سلم الى صاحب البضاعة ومن حيث انه يبين من تقرير الخبير المذكور انه اثبت حصول نقص في مائة وخمسة أكياس مقداره ٥٤٣ كيلو وعورية في عدد آخر من الاكياس ولم يدخل في هذا الحساب كمية الأرز المفروط وقدرها ۱۹۹۱ كيلو كما لم يدخل في هذا الحساب الاكياس السبعة المفقودة موضحا ان المطالبة بها تتم بعد ستة أشهر ومن حيث ان ثبوت استلام المطعون ضدها لكمية الكنسة المذكورة يوجب ادخالها في الحساب واعمال الخبرة على هذا الاساس فان الحكم الذي رد هذا الدفع بالاستناد الى تقرير الخبرة انما يتناقض مع الثابتة في هذا التقرير بصورة تعرضه للنقض من هذه الناحية . في مناقشة السبب الرابع: من حيث ان الضبط المنظم أثبت حصول تمزق في الاكياس تنج عنه نقص في الكميات التي احتوتها ومن حيث ان هذا التمزق الملحوظ لا يعتبر عيبا ذاتيا في البضاعة لاحتمال ان يكون حصل بفعل خارجي أثناء الرحلة البحرية او خلال تفريغ الشحنة مما تقع مسؤوليته على عاتق الشاحن . ومن حيث ان وثيقة الشحن الموقعة من الشاحن بدون تحفظ تعتبر قرينة على سلامة البضاعة وانتفاء العيب في تغليفها فان الشاحن هو المكلف بإثبات سوء التكليف ووجود العيب الذاتي في البضاعة لهدم هذه القرينة والتخلص من المسؤولية التي ترتبها . فان ما يثيره الطاعن من هذه الناحية حري بالرفض . في السبب الخامس: من حيث ان الدعوى تقوم على مطالبة الطاعن بالعطل والضرر الناجم عن عمله غير المشروع لتسببه بفقدان البضاعة المشحونة والحاق الضرر بها فان المدعى به لا يعتبر مبلغا معلوم المقدار وقت الطلب ليجوز المطالبة بفوائد التأخير عن ادائه ويكون ذهاب الحكم المطعون فيه للحكم بالفائدة قد جاء مخالفا لأحكام المادة ٢٣٧ من القانون المدني بصورة تعرضه للنقض عملا بأحكام المادتين ۱ و ۲۳ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٦ لذلك حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه للأسباب الملمع اليها.