إغفال سؤال المتهم عن أقواله الأخيرة لا يشكّل خطأً مهنياً جسيماً إذا كان قد استوفى حقه في الدفاع، وكان ما أثير يتعلق بتقدير الأدلة أو سماع الشهود من مسائل محكمة الموضوع.
عدم سؤال المتهم عن أقواله الأخيرة لا يدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم طالما أنه مارس حقه بالدفاع المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا4/6/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – عدم سؤال المتهم عن أقواله الأخيرة وتم إعلان ختام المحاكمة دون هذا السؤال 2 – إهمال لائحة الطعن وعين بحث ما جاء فيها3 – الشاهد محمد المصطفى هو الرئيسي لم يتم سماع اقواله اثناء المحاكمة4 – اعتماد المحكمة على شهادة شاهد واحدفي الشكل: لما كانت وقائع القضية تفيد بأن طالب المخاصمة بالاشتراك مع ثلاثة أشخاص وهم بحالة سكر وبعد خروجهم من المقصف ركبوا سيارة سوزوكي وبرجوع هذه السيارة نحو الخلف اصطدمت بباب سيارة بيك آب سكودا وتصالحوا مع مالكها كما صدموا مرآة سيارة نيسان عائدة لأحد عمال المقصف وقد علقت المرآة بشبك سيارتهم ومن ثم اقدموا على كسر أقفال براكة حديدية معدة لتشحيم السيارات وسرقوا من داخلها رأس مشحمة وحاولوا فتح محلين مجاورينومن حيث أن محكمة الجنايات قد تحققت من هذه الواقعة من ضبط الشرطة وإفادة الشاكي وأقوال الشاهد محمد أمام قاضي التحقيق وجود المرآة التي علقت بشباك سيارتهم اما باب المحل المسروق ومن حيث أنه قد تحقق لمحكمة الجنايات اشتراك المدعي بالمخاصمة في جرم السرقة من جملة التحقيقات الجارية في الدعوى وكانت الهيئة المخاصمة ولدة دراتها للملف قد تبين لها أن محكمة الجنايات قد أحاطت بواقعة الدعوى وسردت ادلتها وناقشتها مناقشة سليمة وانتهت من خلال ذلك الى تكوين قناعتها بارتكاب مدعي المخاصمة للجرم المسند اليه مما حملها الى رفض الطعنولما كان ما أثاره مدعي المخاصمة لجهة عدم سؤال المتهم عن أقواله الأخيرة لا يدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم طالما أنه مارس حقه بالدفاع، وقبل ان ترفع القضية للحكم تقدم بمذكرة يعرض فيها دفاعه ويطلب الرحمة والشفقة وعن ما ذكر لجهة وجوب الاستماع الى الشاهد محمد وإن كان يشكل سببا للطعن الا أنه لا يدخل ضمن الأخطاء المهنية الجسيمة على اعتبار ان تقدير الدليل في القضايا الجزائية وتكوين القناعة من الأمور التي تختص بها محاكم الموضوع الأمر الذي يوجب رد الدعوى شكلا ، وهذا يوجب الحكم بتعويض على المدعي بالمخاصمة لصالح وزارة العدل لما ألحقته هذه الدعوى من ضرر بها وبقضائها وذلك عملا بالمادة/494/ أصول مدنية وتقدره هذه الهيئة بمبلغ عشرة آلاف ليرة سوريةلذلك تقـــرر بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلا2 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 3 – مصادرة التأمين تغريمها ألف ليرة سورية وتضمينه عشرة آلاف ليرة سورية لصالح وزارة العدل